أقدس المدائن

قال له تعال هنا وأغلق الباب بهدوء حتى لايسمعان الصوت ...
شقيقان يتسللان خفية . من اجل لعبة البوبجي ...
جلس الاول والثاني شغل جهاز التلفاز وصلا الاسلاك وجهزا السماعات ... وبدأ اللعب ... والوقت يمر دون ان ينتبها له . 
وأثناء اندماجهما بالعب . لم يلاحظا ان باب البيت غير موصد . والوقت ليل . والناس نيام . لكن هناك من لايعرفون النوم وغايتهم اقلاق البشر من خلال السرقة والقتل والاختطاف ...
ووسط ولعهما في المتاهات وكلامهما مع اللاعبين من مُختلف الدول والجنسيات ...
دخل الى البيت غرباء . لصوص وبهدوء وخطوات سريعة صعدوا السلم ودخلوا الغرف وفتشوها . وقيدوا الاب والام وضربوهم حتى فقدوا الوعي . سرقوا المجوهرات والنقود وأشياء أخرى ... كل ذلك والشقيقان لا يسمعان لانهما غارقين في اللعب ...
نزلوا مسرعين وخرجوا دون ان يغلقوا الابواب وركبوا السيارة وهربوا ...
وبعد مدة ليست بالقصيرة شعرا بالجوع .. 
فأوقفا اللعب وذهبا للمطبخ ليأكلا ويرتاحا ...
وفجأة صرخا مالذي جرى ؟ ومن اين جاءت آثار الدماء ومن الذي بعثر المكان هكذا... 
نادا : ابي امي اين انتم . عندما فتشا عنهما وجدوهما غائبين عن الوعي وحالتهم حرجه وكل شيء مسروق ... اتصلا بالشرطة والاسعاف الذين انقذوهم في الوقت المناسب 
 كانا يتكلمان ويتمتمان ويلومان أنفسهم ... كل ذلك لعدم حرصنا وإهمالنا ولهونا ...
كدنا نفقدهم . تبا لهذه اللعبة التي هي فايروس يريد يفتك بنا ويبعدنا عن اهلنا وحياتنا...
وعداً نقطعه على انفسنا أن لاتدخل بيتنا مرة ثانية ... 
ولا نكرر ذلك ابدا وسنبدأ حياة جديدة ملاها النجاح واستغلال الوقت من اجل المزيد من الثقافة والعلم والانجازات لندخل السرور على قلوب اهلنا ومحبينا .