هدى الجاسم
الشعرُ يَصْهَلُ فِي الربوعِ كأَنَّهُ
صُبْحٌ أَطَلَّ وقد تَبَدَّى نُورُهُ
هامَتْ حُروفُ الشعرِ بينَ ضِفافِنا
وتَأَلَّقَتْ في الرافدينِ بُحُورُهُ
سلَّ السهامَ من الكنانةِ وانتشى
بين النخيلِ وقد تَهَلَّلَ حورُهُ
كيفَ السبيلُ إلى الجمالِ وروحُهُ
تَغْوِي ويَشْرُقُ في الجمالِ سُرورُهُ
أَبْحَرْتُ في دنيا القصيدةِ مرّةً
أَشْكُو ويَحْمِلُني الحنينُ بدورُهُ
ويَعُومُ فوقَ الموجِ قلبي في الهوى
تَقْضِي بحبِّ المكرماتِ دُهورُهُ
حتى متى روحي يُؤَجِّجُها النوى
والبعدُ يَجْرَحُنِي فكيفَ أصيرُهُ
وأنا على تلكَ المعاني أعتلي
وتَحُلُّ راياتي وفيه تنيرُهُ
وقفتْ أساريرُ الغريبِ بروحهِ
وتبسّمتْ بعد الفراقِ سطورُهُ
يَخْشَى الملامةَ كلّما صافحْتُهُ
ويَسوقُ لي عذراً وذاك عبيرُهُ
تاقتْ له نفسي وبانَ حنينُها
ورمى التشوقَ في الفؤادِ مريرُهُ

0 تعليقات
إرسال تعليق