خلود الحسناوي - بغداد 


مع زخات ِ المطر 
وعطره ِ المميز ،
ومع هبوب تلك َ الرياح الباردة 
وهي تقف امام َ الشباك ..
كأنه شبح ،
ومع وميض البرق ،
صفِق لامعا ً ..
ما أودعته في صندوق الدنيا  
وعلى رفوف الزمان 
وطيات النسيان ..
تداركت الأمر 
واستدارت ْ ،
رفعت ْ تسريحة شعرها 
شمخَِت ْ برأسها بكل كبرياء ..
لم يجدي نفعا ً ،
كان الحزن بداخلها أقوى منها .
إذا ً: سأتناول كتاباً مع كوب قهوة ،
جلسةُ سمر .. 
برفقة ِ قطرات المطر 
أتظاهر فيها ،
ببعض البرجوازية ..
لوحة كلاسيكية لطفل مشرد ..
على جدار يكاد ينطق حنينا ً للماضي ..
مكتبةٌ ، وكتب حوت مواجع الماضين 
وافكار فلاسفةٍ عاشوا مع اباطرة ٍ
وفرسان َ قصص الغرام والخيال ..
ومع هذا 
وهذا ..
حاوَلت ْ حبس دموعها ..
وكبحَ جماح إحساسها ..
استلقت على الأريكة متنهدة ..
أطالتْ النظر الى ألسِنة النار 
المنبعثة من المدفأة ..
لنقرأ :
في ليلة شديدة البرودة ،
أمام المدفأة 
وبعد أول سطر من كتاب الذكريات ..
مرّ َ شريطها لسنين مضت ْ..
كأنه ُ اليوم ..
سريعاً ..
وهكذا استمرت ..
حتى وجَدَتْ أنها لم تُكمل ْ سطرا ً ، 
من أول صفحة .