أ.د. يعرب قحطان الدُّوري
يعتبر المحافظة على الأرض من الأمور الهامة ذات الثقافة العالية ، منها المحافظة على النظام البيئي عليه، وترشيد استهلاك المياه، والتطوع لتنظيف الأماكن العامة، وتوعية الناس بأهمية وقيمة الموارد الطبيعية ، والتقليل من استخدام الكيماويات ، والتخلص من الأدوات السامة التي لا يجب أن تُسكب في الصرف الصحي أو على الأعشاب ، والمساهمة في تحديد الجهات المتسببة بتلوث المياه ، والتقليل من استهلاكك الكهرباء ، والتقليل من اعتمادك على السيارة أو الطائرة
في التنقل ، وشراء البضائع المحلية التي تساهم في تقليل تلوث الهواء بطريقتين أحدهما ليس عليك السفر لمسافة طويلة لشراء ما تحتاج إليه والأخرى لن يتم نقل البضائع من مكان لآخر لتصل إليك ، كما يعتبر السماد إحدى الطرق الممتازة لتقليل النفايات وتحسين جودة الأرض التي نعيش عليها بذات الوقت ، والدعوة لزراعة الأشجار ونشرها ، والعمل على وقف إزالة الأشجار والتعدين. كذلك الحاجة إلى إتخاذ خطوات جريئة بشأن أهمية الحد من انبعاثات الكربون ومكافحة الاحترار العالمي حيث برزت الهندسة الجيولوجية لتغيير البيئة مثل تغيير درجة حموضة المحيطات. فمثلما تهدف إلى توفير المزيد من الوقت لكوكب الأرض لخفض الانبعاثات الغازية، وتركز على مشكلة ذوبان الغطاء الجليدي التي تعد إحدى أخطر المشكلات التي تواجه كوكبنا، حيث درجات الحرارة المرتفعة تؤثر على سماكة الغطاء الجليدي في القطبين وهذا يؤدي إلى إنقاص قدرة الجليد على عكس أشعة الشمس ما يرفع درجة حرارة الماء أكثر ويزيد ذوبان الجليد. فكلما خسرنا جليداً أكثر، ترتفع درجة حرارة القطبين، وهذا يؤدي إلى خسارة المزيد من الجليد، ونبقى ندور في حلقة مفرغة تؤثر على هذا الكوكب. ومن الأفكار الرائدة هي نثر الرمل على الجليد لتعزيز انعكاس أشعة الشمس دون تلويث البيئة أو تغيير جذري في النظام البيئي. كذلك الأمر الآخر هو أننا نحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإبطاء ذوبان الجليد في القطب الشمالي، وهنا نحتاج إلى تطوير هام في الهندسة الجيولوجية حيث الغرض هو خفض درجات الحرارة، ما يؤدي بدوره إلى تكوين جليد أسمك ذو سطح خشن قادر على عكس أشعة أكثر من الجليد الرقيق وهذا ما نحتاجه في الحقيقة لتجنب كارثة مناخية، خصوصاً أننا نشهد ازدياد الأصوات المتعالية التي تكرس جهودها لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

0 تعليقات
إرسال تعليق