عماد الدين التونسي
 
 
وَ ِلأَنَّكِ أَصْلُ الْأَقْدَاسِ  
بِدُرُوبِ الْعَيْنِ أَيَا عَيْنِي
وَ لِأَنًّكِ  وَحْدَكِ  عَازِفَةٌ
دَقَّاتَ الْقَلْبِ  الْمَيَّاسِ
سَأَبُوحُ  بِسِرِّي لِلْبَدْرِ
لِيَطُوفَ مَقَامَكِ بِالنُّورِ
وَ لْيَسْكُنْ حَرْفاً فِي الثِّغرِ
يَتًجَلَّى بِثَغْرِكِ كَالْقَمَرِ
يَا مَقْصَدَ نَهْجِ الْإِحْسَاسِ
مِنْ أَجْلِكِ دُقَّتْ أَجْرَاسِي
وَ الْعِيدُ بِمَجِيئِكِ يُفْرِحُنِي
بِكِ تُكْمِلُ  فَرْحَةَ أَعْرَاسِ
أَشْدُو وَ  أَطِيرُ بَلْ أَسْبَحُ
فِي الْعَتْمَةِ  ذِكْرُكِ  نِبْرَاسِي
قَامُوسُُ وَرْدِيٌّ  لِغَدِي  
وَ حَدِيثِي عَنْكِ يَصِيرُ صَدَى
وَسَطَ الزَّحَمَاتِ مِنْ الْمَاسِ
بَعْثَرَنِي حُبُّكِ غَرَّبَنِي
بِغِيَابِكِ قِمَّةُ تَعْذِيبِي
أَكْتُبُكِ حُرُوفًا تَنْسَلُّ
ِفِي الْقَلْبِ يَغُوصُ وَ تَحْتَلُّ
وِجْدَانًا يَمْحُو وِسْوَاسِي
أَسْوَاطُ  الْعِشْقِ لَمَشْدُودَةْ
يَا رَوْضَ الْوَرْدِ الْكَنَّاسِ
ورضابك  جَنَّاتٌ  مَنْشُودَةْ
يَا بَيْعَةَ أَطْيَافِ الْنَّاسِ
وَ عِنَاقَ طُمُوحِي لَوْ تَرْضَى
لِنَطِيرَ مَعَ حُبِّي لَفْضَا
فَمَتَى سَتُدَنْدِنُ كَالْلَّحْنِ
تَرْنِيمًا بِرِحَابِ الْقِسِّ
كَيْ  أَلْثُمَ أَنْفَاسَ وُجُودِي
بِبَهَاءِ الشَّوْقِ الْمَحْمُودِ
أَخْتَرِقُ جَمِيعَ الْأَبْوَابِ
أَعْتَنِقُ عُمُومَ الْأَحْزَابِ
أَرْسُمَكِ  أَرْقَى  الْلَّوْحَاتِ
أَنْقَى أَلْوَانِ الْمِقْوَاسِ
مَازِلْتُ الْحَالِمَ  سَيِّدَتِي
بِصَهِيلِ  قَرْعِ  الْخُطُوَاتِ
مَازِلْتُ  النَّاظِرَ  مَوْلاَتِي
بِمَسِيرِ  وُفُودِ  الطُّرُقَاتِ
مَازِلْتُ  الْصَابِرَ حَاكِمَتِي
وَ الْبُشْرَى مِسْكُ  الْقُبُلاَتِ
فَأَنَا فِي حُبُّكِ  قَدْ أَنْسَى
عَبَقَ عَرِيقِ الْلُّغَاتِ
لِجَمِيعِ جَمِيعِ الْآهَاتِ