بقلم / ابراهيم الدهش


شهر رمضان شهر الطاعة والمغفرة ، هذا الشهر الفضيل الذي انزل فيه القران هدى للمهتدين ، تعلمنا ونتعلم من خلاله كافة المفاهيم والقيم والخصال النبيلة ، وتجسد الدين الحقيقي في نفوسنا 

( يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم )  .

فهل تبقى العٍبرة والموعظة والدروس التي تعلمنا في الشهر الفضيل مرابطة معنا ام سحابة صيف وتنجلي !! 

إن من أعظم الجرم ، وإن من أكبر الخسران أن يعود المرء بعد الغنيمة خاسراً وأن يبدد المكاسب التي يسرها الله عز وجل في هذا الشهر الكريم ، وأن يرتد بعد الإقبال مدبراً وبعد المسارعة إلى الخيرات مهاجراً وبعد عمران المساجد بالتلاوات والطاعات معرضاً ، فإن هذه الأمور لتدل على أن القلوب لم تحيا حياة كاملة بالإيمان ولم تستنر نورها التام بالقرآن ، وأن النفوس لم تذق حلاوة الطاعة ولا المناجاة ، وأن الإيمان ما يزال في النفوس ضعيفاً وأن التعلق بالله عز وجل لا يزال واهناً لأننا على مدى شهر كامل دورة تدريبية  ودراسة مستفيضة على الطاعة والمسارعة إلى الخيرات والحرص على الطاعات ودوام الصلاة و الذكر والتلاوة  وقراءة القرآن  ومواصلة الدعاء والتضرع والابتهال والمسابقة في الإنفاق والبذل والإحسان ثم ينكس المرء بعد ذلك على عقبه .

فلنأخذ الحيطة والحذر من العودة إلى المعاصي وإلى الغفلة والانتكاسة بعد الهداية ، والاعوجاج بعد الاستقامة ، ولنتعلم من رمضان الدين الحقيقية ونسعى إلى تحقيق أهداف هذا الشهر الفضيل ولتكن جميع أشهر السنة هي شهر رمضان ونتحلى بكافة الخصال الحميدة ونتعامل بما أوصى به رسولنا الكريم 

المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً