د. غيث الأوسي


اصدر القائد العام أمراً ديوانياً بترقية ضباط برتب كبيرة خارج جدول الترقية الرسمي الذي يتبع السياقات والشروط اللازمة لمستحقي الترقية في سابقة قد تكون خارجة عن المألوف في دولة يدعي رئيس وزراءها انها تعمل وفق القوانين والسياقات وتطمح لبناء دولة المؤسسات . 

الترقية شملت رتب كبيرة فريق اول وفريق في اجراء استقبله الجيش العراقي بالأستهجان فالترقية هي ليست مزاج وعلاقات وولاء ومجاملات ومسح اكتاف وهذا تحبه وذاك تكرهه بل هي استحقاق وظيفي يفرضه المنصب فلا ترقية لمن لا منصب له يوازي رتبته فقائد فرقة لا يمكن ان يكون برتبة فريق لأنك بذلك تهين الرتبة والمنصب حتى لو كان هذا القائد طماطه يوم قائد ويوم مرافق ويوم حارس للبابا ويوم فاتح أبواب المنطقة الدوليه للمليشيات ومهما بلغ من شراسة تجاه الآخرين والمعتدين على صالات القمار ومواخير الكراده والمتحرشين بالحاتات صاحبات المسؤلين !  ورتبة فريق اول وهي ارفع رتبة في الجيش العراقي لا توهب الى سكرتير ولا الى معاون قائد او وكيل وزير حتى لو كانوا يواصلون الليل بالنهار من اجل رضاك ..

نحن اليوم امام خرق مؤسساتي كبير يجب الوقوف عنده فالقائد العام الانتقالي لا يجب ان يختتم ولايته بإهانة المؤسسة العسكرية برمتها ويحرج قياداتها ووزيرها ومجلس دفاعها الذي اجتمع قبل اصدار جدول الترقيه من اجل التصويت على مستحقي الترقيه ورفع الجدول الى القائد العام لأجل الأمضاء ، وماذنب الآخرين ممن امضوا المدة الأصغرية وهم برتبة لواء او فريق كونهم في مناصب لا تتيح لهم الترقيه .

ختاماً اخاطب الضباط المترقين أقول لهم لو كنتم منتمين حقاً لهذه المؤسسة العريقة وتؤمنون بمثل ما تكتبون في صفحات تواصلكم الأجتماعي بانكم أبناء جيش العراق لرفضتم الترقية المهينة وتشبثتم بالسياقات التي صدعتم رؤوسنا بانكم من سيعيدها وأقول تعازينا لكم بدل تهانينا لان رتبكم الجديد جاءت بدون جهد .

عاش الجيش العراقي الأبي المدرسة العريقة الوحيده الباقية التي حافظت على سياقاتها بفضل قوانينها وضبطها وتعساً للمنتفعين والطارئين وقادة الغفلة وسقط سهواً