بقلم ابراهيم المحجوب 


سمعت بزيارتكم الموعودة الى محافظة نينوى وانا تعودت في كل مرة يقوم بها احد اصحاب المعالي والرؤساء الثلاث ان اذكر في مقالاتي مطالب كثيرة ولكنها يبدوا  قد تسببت في ازعاج المسؤولين المحليين لسببين الاول هو معرفتهم بعدم التنفيذ والثاني تعتبر هذه الانتقادات بيان الضعف في أداء الاجهزة والدوائر الخدمية في محافظة نينوى.. ولذلك ارتأيت هذه المرة ان اكون مواطن منافق يحب المداهنة ولاتهمه محافظته بأي شيء شأنه شأن الباقين الذين مازالوا يرقصون على جراحات الموصل ومع الفارق بيننا لانهم في كرسي المسؤولية وانا في موقف المواطن... 

وفي كل مرة يقول لي الاخوة القراء في تعليقاتهم لا حياة لمن تنادي... وأسمع النقد منهم أحيانا وهذا حقهم لأنني قد اخذت من وقتهم وقاموا بقراءة المقالة ولكن لا يوجد شيء على ارض الواقع... 

رسالتي اليوم يادولة الرئيس سوف استخدم فيها المدح والثناء ليس كما كتبت سابقا الذم والاشمئزاز من الواقع فانا مواطن موصلي ربما يكون مزاجه غير طبيعي ويصاب بالخرف  والتشاؤم احيانا فيكتب ما يشاء... 

يادولة الرئيس 

زيارتكم اليوم لمحافظة نينوى مفرحة جدا  وكان الاجدر بجنابكم الكريم ان تقوموا بزيارة محافظة عراقية اخرى ربما واقول ربما تحتاج بعض الخدمات.... 

اما نحن في محافظة نينوى وفي مدينة الموصل بالذات فلاينقصنا اي شيء ولله الحمد فجسور المدينة الخمسة اصبحت سبعة جسور  وكما تراها عامرة تعمل ليلا ونهار وعندما تسير فوقها كأنك تسير فوق طريق دولي واذا ما شاهدت تكسرات او قطع للجسور فاعلم ياصاحب السيادة انها صور ثلاثية الابعاد خلقها المعارضون لكي يعكسوا صور البناء والاستقرار... 

ولدينا ايضا يادولة الرئيس مطار دولي من المؤكد انكم نزلتم بطائرتكم الايرباص به ولابد انك رأيت وجه التطور الحضاري فيه وقد تم انشاءه بطريقة اعمار فرنسية  وهذا يعود بفضل الله وفضلكم وفضل الزيارة الاخيرة التي قام بها دولة السيد رئيس مجلس النواب..... اما المستشفيات فلقد وصلنا في القطاع الصحي الى مراحل متطورة جدا وهل تتصور يادولة الرئيس ان المواطن ونتيجة هذا التطور ولما يتوفر لديه كل شيء يذهب لكي يدخل المستشفى من اجل الراحة والسياحة لان مستشفياتنا اليوم وبفضل ديمقراطية العم سام تصنف من درجة خمسة نجوم... وانني اخشى على مسامعكم من مواطن غريب علينا ويقول لك نحن نشتري الكانيوله من خارج المستشفى او الخدمات متردية لان الدخلاء كثيرون بيننا هذه الايام.... 

يادولة الرئيس 

محطات التعبئة مفتوح ليلا ونهار والوقود متوفر واما اذا رأيت طابور من السيارات امام محطة تعبئة فاعلم ان هؤلاء يريدون تشويه سمعة الاعمار.... 

وبالنسبة لضيافتكم فانا متأكد انك سوف تقيم في احد فنادق الموصل الرئيسية نينوى اوبروي اوالموصل السياحي فلقد تم اعماره بين زيارتكم الاولى قبل سنة وبين زيارتكم اليوم... 

هانحن نقول للعالم اننا بألف خير وندعو الله ان يحفظ الراعي والرعية وهذه المقولة تعلمناها في مساجدنا بيوت الله منذ تسعينات القرن الماضي... 

يادولة الرئيس  

ربما سوف تسأل السيد المحافظ عن المدينة القديمة واين اصبحت فحتما لن يجيبك لان بناءها الجديد وتغيير اسمها الى المدينة الراقية ينسيه تلك المدينة وانقاضها في النهار واشباحها في الليل...فلقد اصبحت اليوم مرتع للسياحة والزوار تقصدها من كل حدر وصوب لالتقاط الصور فيها... 

وربما لا تعلم شيء عن عمل بلديتنا الرشيدة  ولم يتكلموا لك عن انجازاتهم فلقد قمنا بأنشاء  نافورة دولية تقصدها الوفود من كل الدول اضافة الا اننا طبقنا القانون بإزالة التجاوزات من اصحاب البسطات على ارصفة الشوارع فهؤلاء يعتبرون اعداء لنا في البناء وازالتهم واجب ديني وانساني بعمق الإنسانية لانهم يعملون من اجل البطر فقط وليس لديهم عوائل يقومون بمعيشتها.... 

واخيرا الشوارع تزهوا بفرحتها بكم ولايوجد لدينا شيء اسمه تخسفات.. واما قطاع الكهرباء ولكثرة تواجده في بيوتنا فقد اصبحنا ندعوا لإخواننا في دول الجوار ان يستفادوا من تجربتنا في هذا القطاع لأننا نسمع انهم يعيشون في ظلام دامس احيانا.... 

يادولة الرئيس نرحب بك وهذه حياتنا نعيشها مع خدمات الدولة بصورة نرجسية... وفي الختام لا يقبل السلام من المنافقين والمداهنين امثالنا..... 

ولكنها تحية الاسلام السلام عليكم