د.قيس حمادي العبيدي
باحث متخصص بالسياسة المائية


تعد مهارة المفاوض وفاعليتها في إدارة ملفات المياه مع دول المنبع،في غاية الاهمية لادارة التعاون المائي في حوضي دجلة والفرات، وتمثل المعرفة العلمية والعملية والفنية مهمة في المفاوضات المائية ومن تلك المعارف هي:

١. اللغاتLanguages
على المفاوض ان يلم جيدا باللغة الانكليزية على الاقل، وان بكون على علم بلغة الطرف المقابل في اروقة التفاوض،على سبيل المثال في الحالة بين العراق وتركيا على المفاوض العراقي ان يكون على دراية باللغة التركية، من اجل متابعة وسائل الاعلام وقياس توجهات الرأي العام.

٢.الفيلوجياPhilology
من المهم على المفاوضين الذين يتصدرون للمباحثات بملفات المياه ان يكونوا على علم بفقه اللغة لا باللغة فحسب،ذلك ان فهم النصوص المكتوبة بلغة الطرف المقابل يتطلب إلماما بفقه اللغة.

٣. الدبلوماتكسDlplomatics
وهو احد العلوم التي يحتاج لها المفاوض لكي يدرك وهو يتفاوض على بنود الاتفاقية او محاضر الجلسات،أن مدلولات الكلمات التي يفسرها المؤرخون على مدى الزمن قد يشكل فارقا جوهريا اذا لم يكتب بوضوح.

٤.الجغرافيةGeography
تعد من اهم العلوم في ملفات المياه، بكل فروعها لانه ليس من المعقول ان يتفاوض الدبلوماسي حول دولية نهري دجلة والفرات مالم يكن مدركا بشكل تفصيلي لطبيعة جريان النهرين والاراضي المحيطة بها.

٥. الكارتوغرافيا Cartography
يعد علم الخرائط من اهم ادوات المفاوض في حقل دبلوماسية المياه،اذ ان المفاوض الناجح يجب ان يكون متمكنا في علم الخرائط والذي يسهم في تحديد المدخلات بشكل جيد،ومن ثم التوصل الى مخرجات في إطار الاتفاق، فمن غير المنطق ان يجلس المفاوض مع الطرف المقابل من دون ان يلم الماما حقيقيا بطبيعة خرائط الموضوع الذي يجري بشأنه التفاوض.

واتساقا مع ما تقدم وامام هذا التعدد من المهام والخبرات،فاننا نجد صعوبة بوجود دبلوماسي او خبير يجمع كل تلك المهام، فيكون الخيار الانسب، تشكيل فريق تفاوضي يجمع بين هذه المؤهلات برمتها،مع تواجد خبراء من الفنيين والمستشارين المتخصصين في تلك العلوم الدقيقة لتقديم الاستشارة في الوقت والمكان والاتجاه.