مصطفى عبد الله الظاهر


بينما تتجه أغلب دول العالم الصناعية  الى صناعة السيارات الكهربائية وهي في طريقها إلى  ترك الأعتماد على النفط  شيئا فشيئا في الوقت الذي يعتمد  العراق الى وقتنا هذا على واردات النفط   في الموازنة السنوية بنسبة قد تتجاوز ال 96 % وليس من شك في ان اغلب الدول الصناعية تتجه اليوم  نحو ما يدعم البدائل المتوافرة فيها لتحقيق التطور السريع لها وخاصة في ميدان صناعة السيارات .

 

إن بعض الإحصاءآت  تشير الى أن عام 2025  ستمنع هذه الدول ذات الاهتمام بالبدائل سير المركبات التي تعمل بالوقود في بلادها  وستليها عدة دول عظمى في عام 2027 بمنع سير المركبات ذوات المحرك الميكانيكي لذلك علينا التفكير قليلا في ماذا سيكون دورنا نحن العراقيين اذا علمنا ان الحركة تدور في ميدان البدائل  ماذا سيحل ببلد عظيم مثل العراق في السنوات القادمة ! إن من المفارقات ان نعلم أن العراق اليوم يعاني من نقص في مادة وقود السيارات ولا سيما في بعض محافظاته… بالرغم من كونه دولة نفطية كبرى . وللعلم فقد  قامت عدة دول بإنشاء مصانع ايضا تعمل بالطاقة النظيفة لترك الاعتماد الكلي على النفط .. هنا اتسائل هل من خبير اقتصادي منقذ لاقتصاد هذا البلد والتفكير مليا بوضع حلول تقلل من الاعتماد  الكلي على النفط للموازنات اللاحقة ؟…  وفي الحقيقة التي لا غبار عليها ان العراق يمتلك ثروات طائلة من معادن متعددة يدخل جلها في الصناعات التي تنتشل البلد بل تكفيه هم الاعتماد الكلي على النفط  ومن جانب آخر تجد في بلد عظيم يحتل مكانة كبرى  ستراتيجية في الموقع منذ كان الى يومنا هذا ما يشير الى عدة امور لها دور فاعل في عملية انتعاش الاقتصاد منها على سبيل المثال المنافذ الحدودية والموانئ وما تدره من موارد طيبة ومنها السياحة بانواعها الدينية والطبيعية والآثارية التي تعد من أهم مصادر الاقتصاد في بعض البلدان التي نحن نسبقها بأشواط بعيدة في هذا الميدان فضلا عن آلاف المعامل التي تعطلت بحكم ما مر به البلد من حروب وويلات منها معامل الاسمنت والنسيج والسكر ولا سيما سكر البنجر الذي فاق بالنوعية السكر الذي كان يستورد من الخارج .. ومنها معامل الورق ومعامل الصناعات المعتمدة على الثروة الحيوانية التي اشتهر بها العراق كل هذا فضلا عن موارد اولية غير ما ذكرنا …وهناك ثروات كثيرة غير مستغلة مثل اليورانيوم والزئبق الاحمر والكبريت كما يوجد  اكثر من عشر مليارات طن من الفوسفات هذه النسب هي التي تم تاكيدها من قبل المسح الجيولوجي العراقي ضمن مشروع تحديد الاحتياطيات للفترة من عام 1986 إلى 1990 .

 

ويُقدّر استاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي ما يُمكن أن يؤمّنه استثمار الكبريت والفوسفات والعالية النقاوة لخزينة الدولة، بعائدات قد تتراوح بين 4 و6 مليارات دولار سنويًا كما توجد المئات من المصانع التي تساعد بل تعمل على امكانية ترك الاعتماد الكلي على النفط مثل الصناعات الكيمياوية وصناعات مواد البناء والصناعات المعدنية الاساسية والكثير التي مر ذكر بعضها , كما يملك العراق ايضا قطاعا زراعيا كبيرا يشكل ثروة كبيرة مع الثروة الحيوانية واعتقد انه اذا استغلت هذه الامور بشكل صحيح يستطيع العراق  التقليل من الاعتماد على النفط بنسبة 60% . ويعتبر الاقتصاد القوي من العوامل التي تساهم في تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي المستدام في الدول ويمكن التعرف على العوامل التي تؤدي الى ذلك من خلال النظر في التخطيط الاقتصادي المستدام الذي يعتبر  من العوامل التي تساهم في تحقيق الاقتصاد القوي  وهذا يتضمن التخطيط للاستثمارات والتعاون مع الشركات العالمية وتطبيق المعايير الدولية في التجارة . كما ان استثمار الطاقات البشرية من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق الاقتصاد القوي . وهذا يتضمن التدريب والتعليم  والصحة العامة مع العمل على تحسين معدلات التدريب المهني للمواطنين..


الاستثمار في البنية التحتية :

يعتبر الاستثمار في البنية التحتية من العوامل التي تساهم في تحقيق اقتصاد قوي ..