قالت عرافتي : هات يدك
ضحكتُ و قلت : هاك الإثنتين
تأملتها طويلا و قالت : أراه في خطوط يدك ك الوشم لا يتلاشى
تسكنين ماء عينيه ، يعتصرك ألمه حد النزف
تأخذينه للغرق و تمدينه بشرايينك طوق نجاة
يسري بدمك ، تتنفسينه تناقضات و فوضى حواس
تحتوين روحه حد الاختفاء ، تركضين في دهاليزه متاهة دون انتهاء
و عبثا تحاولين الوصول به عتبة الاكتفاء
قالت : اصبري و صابري
قدركما شتاء لن يحترق بحرارة نزف
و طريقكما طويل و شاق لن يختزله حرف
و حلمكما يتشبث بالحياة ، رجله على حافة جرف
أي صغيرتي ..
لن يعانق الصباح صدريكما
لن تتراقص الليالي على ضوء شموعكما
لكنكما تطهرتما بقدسية الحب فطوبى لكما
أي بنيتي ..
كوني ألوان ريشته و جموح خياله
كوني رونق حرفه و عطر مداده
كوني أيامه و لياليه
كوني أمه و ابنته و كل أنثى حواليه
كوني له حياة دون مدى
و افتحي عيني قلبك لتري دمعة في ضحكة عينيه
أخفت عرافتي عبرة هاربة من عينيها
أجَّجت نارا في ضحكة عيني ....!!!

0 تعليقات
إرسال تعليق