• من صار يعتبر ان الحرية والديمقراطية التي جاء بها المحتل هي افضل من الأنظمة الوطنية التي حكمت العراق طوال عقود مضت .
• من يعتبر ان الجماهير الواسعة التي تخرج للتظاهر من أجل حقوقها بعد أن صبرت طويلا متآمرة، أو من يعتبر الشعب الذي يستنكر ويرفض الهيمنة الايرانية على العراق ضالعا في مؤامرة، ويعتبر الاحزاب العميلة المستبدة والمشكوك بسلامتها الأخلاقية والفكرية ضمانا للوطنية أكثر من الشعب كله .
• من يبرر أي خطاً تقترفه ميليشيات تلك الاحزاب، أو يتستر عليها مع علمه بوقوع الخطأ وخطورته على الشعب والمجتمع .
• من يتحالف مع نظام الاستبداد في ايران مدعياً انه النظام الجديد الذي نطمح الى تحقيقه، فيحول النقد الصحيح الى "كلمة حق يراد بها باطل"، وإلى معاداة للقوى الرافضة لنظام ولاية السفيه .
• من يعارض كل خطوة يقوم بها ابناء الشعب المنتفض من دون ان يعرف سياقها أو مضمونها، ويعارض كل خطوة، حتى وان كانت تعبر عن مدى معاناته .
• من يستهدف منتقدي القوى الدينية ولا يرى مدى فشلها وعم قدرتها على التفاعل مع الواقع، ويتجاهل نظام حكم ديني متخلف، أو يدافع عنه لأسباب طائفية، أو لأسباب متعلقة بالتقاء المواقف أو المصالح، أو لأي سبب آخر .
• من يخلط النقد المحق على القوى الدينية التكفيرية والعنفية التي تشكل خطرا على الوطن، مع التحريض على كل تنظيم سياسي غير ديني بغض النظر عن اتساع قاعدته الجماهيرية، وبرنامجه السياسي .
• من تجاهل قضايا الناس العادلة والمحقة ودافع عن النظام المتخلف وتلطخ بجرائمه الى درجة أنه وصل الى عار الدعاية المضللة التي تعتبر الاراء المنتقدة كلها مؤامرة بأثر رجعي.
• من برر ، ويبرر كل جريمة يرتكبها الميليشاويين باسم المرجعية، ومن تجاهل ويتجاهل أخطاء اجنحتهم المسلحة خشية على وجودهم في غياب المصداقية .
• من برر ويبرر العمالة لايران على انها علاقات حسن جوار مع دولة اسلامية، ويسعى الى دعم التواجد الايراني داخل العراق .
• من يعتبرون التظاهرات مجرد أداة لقلب نظام، أو لانتقالهم الى مركز الحياة السياسية من هامشها، ولا يرون أن مهمة بناء الدولة والمجتمع والمؤسسات والاهتمام بوحدة الوطن هي فوق المصالح الفئوية والطائفية ...
لهؤلاء نقول : لقد فشلتم في الامتحان ببراعة، ولم تنجزوا شيئ للعراق وشعبه .
لله درك ياعراق الشرفاء ...
اين هي السيادة يا مدعي السيادة ؟؟؟!!!
نزار العوصجي
يبدو أنها خرجت ولم تعد، لأنها سئمت الذل والهوان الذي أصابها طوال الخمسة عشر سنةً الماضية، بعد ان كانت لعقود وعقود محفوظة بكرامتها، لا يجرء أحداً على النيل منها أو المساس بها مهما كان، خرجت بعد ان فقدت قيمتها على يد اللصوص وقطاع الطرق أشباه الرجال من سياسيي الصدفة، لتبحث عن من يصونها وهي العزيزة لدى أهلها، وليعيد لها مجدها والقها وبريقها الذي عرفت بها طوال عقود طوال، وكيف لا وهي السيادة لمن لا يعرفون معنى السيادة ياسادة ...
السيادة تعني الكرامة، لذا نجد ان المتسلطين على رقاب العراقيين اليوم لا يفقهون معناها، وهذا طبيعي جداً كونهم عملاء، تعودوا ان يطأطؤا رؤوسهم لسيدهم دون كرامة، على عكس حكومات الدول الأخرى التي تعتز بسيادتها على أرض الوطن، وتستقى منهجاها من حاجات الشعوب لتعمل على تحقيق المكاسب التي من شأنها رفع المستوى المعاشي والخدمي في جميع القطاعات مع الحفاظ على كرامة الشعب وسيادة الوطن وحدوده، فأين أنتم من هذا ياسادة ؟؟؟
ان اعتماد الدول الحديثة والمتقدمة إلى إضافة نظم وقوانين ترتب شؤونها، يعتبر من الأركان المهمَّة التي تقوم عليها الدولة الحديثة في ابراز صفة ومصطلح السيادة، والذي يعني السلطة العليا في الدولة المنظمة لعلاقاتها محلياً واقليماً ودولياً، بالاضافة الى السيطرة المطلقة والتصرف على موقعها الجغرافي وما فيه وما يوجد عليه، وبهذا المفهوم يمكن استيعاب وصف السيادة، لتشمل الأرض والسماء والمياه، وكذلك الانسان الذي يعتبر الغاية والوسيلة، ولتحقيق مايصبوا اليه من تقدم وازدهار ...
لذا فان النظم المتحضرة تعمل على ابراز المظهر الخارجي، وفيه يتم تنظيم علاقات الدول فيما بينها على ضوء الأنظمة الداخلية لكل دولة، فالدولة صاحبة السيادة تنظم علاقاتها الخارجية بما تمليه عليها مصالحها الوطنيّة والسيادية، وبما يحفظ خصوصيتها بين دول العالم، فلا تخضع دولة لأخرى وتتساوى مع غيرها من الدول في حقوقها السياديّة على أرضها ونظامها، وعلاقاتها بمحيطها الخارجي.
مع السعي للحفاظ على المظهر الداخلي والذي يتمثل في بسط سلطاتها على إرضها وفق القوانين والنظم المعدة لذلك، ويشمل ذلك ايضاً المواطنون والرعايا الذين يعيشون في كنفها، وتكون أنظمتها الخاصة وأحكامها هي المعتمدة في تنظيم كافة شؤون مواطنيها ورعاياها، وتبقى سلطة الدولة وإرادتها هي العليا في جميع الأحوال...
مع السعي للحفاظ على المظهر الداخلي والذي يتمثل في بسط سلطاتها على إرضها وفق القوانين والنظم المعدة لذلك، ويشمل ذلك ايضاً المواطنون والرعايا الذين يعيشون في كنفها، وتكون أنظمتها الخاصة وأحكامها هي المعتمدة في تنظيم كافة شؤون مواطنيها ورعاياها، وتبقى سلطة الدولة وإرادتها هي العليا في جميع الأحوال...
بدون ذلك تكون السيادة مفقودة، ولا قيمة تذكر للدولة، ودولة منقوصة السيادة نظراً لخضوعها لدولة أخرى، أو ارتهانها لهيئات دولية تقاسمها هذه السيادة...
ولعل من أسباب نقصان السيادة لدى بعض الدول، فقرها وضعفها وتخلفها، فهذه بعض من أسباب ارتهان الدولة لغيرها، حيث دفعتها الحاجة للاستعانة بالدول الغنية والقوية، وكان ذلك على حساب بعض مظاهر السيادة فيها، كالسياسة الخارجية وأنماط الحكم وأشكاله، والعلاقات الاقتصادية ونمط التحالفات الدولية، وشروط انتفاعها بثرواتها الداخلية، كالمياه وحقول الغاز والنفط، وحتى تحقق الدول منقوصة السيادة حقها في السيادة التامة، فإنها تحتاج لتمتلك غذائها واقتصادها وسلاحها، وهذه تعد من مستلزمات السيادة ومقومات القوة والمنعة .
بناءاً على ما تقدم نستنتج ان العراق دولة غير مستقلة ومسلوبة السيادة لا بل انه لا يتملك اَي سيادة، والأدلة على ذلك كثيرة، حيث ان ولاء أغلب قيادات الدولة العراقية لأطراف خارجية، منهم من يدين بالعمالة علناً، ومنهم من يحملون جنسية تلك الدول، بالاضافة عدم الامتثال التام لاغلب القيادات المدنية او العسكرية في البلد لأوامر وسلطة الدولة المركزية، وعدم امتلاك العراق سلطة اتخاذ القرار في الكثير من المواقف الدولية، وذلك كونه واقع تحت تبعية اقتصادية او عسكرية، بسبب ضعفه ووقوعه تحت تأثير القروض الخارجية والمعونات، ووقوعه تحت الحماية العسكرية لجهات خارجية ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...
الاخلاق وما ادراك ما الاخلاق ...
نزار العوصجي
يقال : ان ( انديرا غاندي ) سألت والدها (جواهر لال نهرو ) صاحب الكتاب القَيّم ( لمحات من تاريخ العالم ) والذي تسلم رئاسة وزراء الهند بعد اغتيال المهاتما غاندي ، سألته عن :
ماذا يحدث لو سيطر الرعاع على السلطة ؟
فرد عليها : ستعم السرقة وينهار الإقتصاد !
فاجابته : وماذا يحدث بعد إنهيار الإقتصاد ؟
فقال وملامح الجد والثبات على وجهه :
ستنهار يا ابنتي أخلاق الأُسَر ومن ثَمّ المجتمع !
فعادت لتسأله : وماذا يحدث أيضا لو أنهارت الأخلاق ؟
فرد عليها بمنتهى الحكمة المقرونة بالحزن :
و ما الذى يبقيكِ فى بلد أنهارت أخلاقه !!! انتهى ...
ماذا يحدث لو سيطر الرعاع على السلطة ؟
فرد عليها : ستعم السرقة وينهار الإقتصاد !
فاجابته : وماذا يحدث بعد إنهيار الإقتصاد ؟
فقال وملامح الجد والثبات على وجهه :
ستنهار يا ابنتي أخلاق الأُسَر ومن ثَمّ المجتمع !
فعادت لتسأله : وماذا يحدث أيضا لو أنهارت الأخلاق ؟
فرد عليها بمنتهى الحكمة المقرونة بالحزن :
و ما الذى يبقيكِ فى بلد أنهارت أخلاقه !!! انتهى ...
الامر الملفت للنظر والذي شدني كثيراً ثم دعاني لكتابة هذه السطور القليلة، هو ما يتنافله الناس البسطاء في الشارع، ومن ثم يتحاور فيه البعض من سياسيي الصدفة، الا وهو موضوع سرقة معدات مصفى بيجي، من قبل مجموعة من الميليشيات التابعة الى مايسمى بقادة العملية السياسية العرجاء في عراق اليوم، ومن ثم بيعها الى شخص موجود في شمال العراق حيث يحتفظ بها هناك في مخازن تابعة له، وقد شكلت لجنة من الحكومة للتفاوض على شرائها منه، الا ان المفاوضات قد تعثرت بسبب الاختلاف على مبلغ الكومشنات التي تدفع الى اللجنة ...
القصة او الموضوع برمته أشبه بالخيال، حيث ان المعدات المسروقة هي أموال عامة، والسارقون هم قادة المرحلة مع الأسف، والمشتري الذي يرغب باعادة بيعها بالقيمة نفسها الى الدولة هو مواطن عادي، واللجنة التي تتفاوض على شراء المعدات المسروقة والتي هي أموال عامة لجنة حكومية تعمل للحصول على نسبة من قيمة الصفقة ...
اي مهزلة هذه وأي حكومة !!!
القصة او الموضوع برمته أشبه بالخيال، حيث ان المعدات المسروقة هي أموال عامة، والسارقون هم قادة المرحلة مع الأسف، والمشتري الذي يرغب باعادة بيعها بالقيمة نفسها الى الدولة هو مواطن عادي، واللجنة التي تتفاوض على شراء المعدات المسروقة والتي هي أموال عامة لجنة حكومية تعمل للحصول على نسبة من قيمة الصفقة ...
اي مهزلة هذه وأي حكومة !!!
لا يمكن لأى حضارة أن تقوم دون سند أو رصيد من قيم وأخلاق، ولا يمكن أن تنال أمة عزة أو شرفاً أو مكانة إلا إذا كان حظها ونصيبها من الأخلاق عظيماً، وقد عبر عن ذلك الشاعر احمد شوقى رحمه الله فى بيته المشهور عن الأخلاق بقوله :
و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ***
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وقال بقصيدة اخرى :
و إذا أصيب القوم في أخلاقهم ***
فأقم عليهم مأتما و عويلا.
وكذلك قوله :
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ***
فقوّم النفس بالأخلاق تستقم
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وقال بقصيدة اخرى :
و إذا أصيب القوم في أخلاقهم ***
فأقم عليهم مأتما و عويلا.
وكذلك قوله :
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ***
فقوّم النفس بالأخلاق تستقم
لله درك ياعراق الشرفاء ...
المضحك المبكي في هذا الزمان ...
نزار العوصجي
من الملاحظ ان هنالك تحركات جدية ومتصاعدة من قبل أطراف إيرانية لتشكيل أو خلق "جبهة عربية سنّية" معارضة للوجود العسكري الأميركي في العراق، بهدف تحويل الدعوات لخروج القوات الأميركية من البلاد إلى مطلب شعبي يتشارك فيه العرب السنّة والشيعة، وعدم ترك الأمر محصوراً بالقوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بطهران، كما يقول المثل ( بخيرهم ما خيروني ، بشرهم عمو عليه ) ...
من المعلوم لدى الجميع ان التحركات الإيرانية بدأت قبل فترة وليست الآن، في تحرك لنقل دائرة الصراع الايراني الامريكي من ايران الى العراق وجعل الاراضي العراقية ساحة له، وقودها البسطاء من ابناء الشعب المهمش، في خطة لتشكيل فصائل وقوى من العرب السنّة، لمقاومة الأميركيين وجعلهم رأس الحربة ضد الوجود الأميركي، لا سيما أن وجود الجيش الأميركي كله هو في مناطق العرب السنّة شمال وغرب ووسط العراق ...
الغريب في الامر ان ايران ومعها القوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بها وكذلك القوى السنية المعول عليها، يعرفون حق المعرفة ان من اوصلهم الى سدة السلطة هي امريكا، التي قبلوا يداها وقدميها لكي تغزو العراق وتغير النظام فيه، والمضحك المبكي حين نشاهد بعض (الأبطال) الكارتونيين من ما يسمى بقيادات تلك الفصائل وهم يتحدثون بعنجهية خاوية، عن الرفض والتصدي للوجود الامريكي في العراق، مصدقين انفسهم ان قادة بحق ولديهم القدرة على ابداء الرأي في الوجود الامريكي على أرض العراق ...
لهؤلاء نقول : لقد سئمت منكم حتى أمريكا، بعد ان اثبتم انكم ثلة من اللصوص، هدفكم الأول والأخير سرقة أموال العراق وخيراته، وانكم مجرد مطايا تقودها ايران كما تشاء، لا علاقة لكم بالسياسة مطلقاً، ولم تكونوا في يوم من الأيام سياسيين كما تدعون، رحم الله الشهيد باذن الله المرحوم طارق عزيز ، حين أجاب على سؤال وجه اليه حول وضع ما يسمى ( المعارضة العراقية) قبل الغزو الاميركي للعراق فقال : ليست هنالك اي معارضة للنظام الوطني في العراق، وانما هنالك مجموعة من اللصوص تعمل لسرقة ثروات الوطن وخيراته ...
هذه هي حقيقتكم التي افصحتم عنها بكل وضوح، حيث انكم لم تدخروا وسعاً لسرقة وتدمير العراق، ارضاً ومياهاً وسماءً وخيرات، حتى طال تدميركم أهم ركن في الحياة، الا وهو الانسان بعد ان قتلتم فيه روح العطاء والخير والرغبة في التقدم، وحولتموه من حالة اليقضة الى حالة اللاشعور ، وغيبتموه عن الدنيا وما يجري فيها من حوله، ليصبح مهمشاً لا حول له ولا قوة ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...





















0 تعليقات
إرسال تعليق