عند الامتحان يكرم المرء او يهان ...

نزار العوصجي
لا غرابة في تحديد نمط السقوط، الا ان الغريب حين نلمس ان هنالك انماط جديدة ومستحدثة، تثير الاستهجان وتؤشر الى مستوى التردي الذي وصلوا اليه، ومن أنماط الذين سقطوا في الامتحان الأخلاقي  :

• من صار يعتبر  ان الحرية والديمقراطية التي جاء بها المحتل هي افضل من الأنظمة الوطنية التي حكمت العراق طوال عقود مضت . 
 • من يعتبر ان الجماهير الواسعة التي تخرج للتظاهر من أجل حقوقها بعد أن صبرت طويلا متآمرة، أو من يعتبر الشعب الذي يستنكر ويرفض الهيمنة الايرانية على العراق ضالعا في مؤامرة، ويعتبر الاحزاب العميلة المستبدة  والمشكوك بسلامتها الأخلاقية والفكرية ضمانا للوطنية أكثر من الشعب كله . 
• من يبرر أي خطاً تقترفه ميليشيات تلك الاحزاب، أو يتستر عليها مع علمه بوقوع الخطأ وخطورته على الشعب والمجتمع .
• من يتحالف مع نظام الاستبداد في ايران مدعياً انه النظام الجديد الذي نطمح الى تحقيقه، فيحول النقد الصحيح  الى "كلمة حق يراد بها باطل"، وإلى معاداة للقوى الرافضة لنظام ولاية السفيه .
 • من يعارض كل خطوة يقوم بها ابناء الشعب المنتفض من دون ان يعرف سياقها أو مضمونها، ويعارض كل خطوة، حتى وان كانت تعبر عن مدى معاناته .
 • من يستهدف منتقدي القوى الدينية ولا يرى مدى فشلها وعم قدرتها على التفاعل مع الواقع، ويتجاهل نظام حكم ديني متخلف، أو يدافع عنه لأسباب طائفية، أو لأسباب متعلقة بالتقاء المواقف أو المصالح، أو لأي سبب آخر .
• من يخلط النقد المحق على القوى الدينية التكفيرية والعنفية التي تشكل خطرا على الوطن، مع التحريض على كل تنظيم سياسي غير ديني بغض النظر عن اتساع قاعدته الجماهيرية، وبرنامجه السياسي .
 • من تجاهل قضايا الناس العادلة والمحقة ودافع عن النظام المتخلف وتلطخ بجرائمه الى درجة أنه وصل الى عار الدعاية المضللة التي تعتبر الاراء المنتقدة كلها مؤامرة بأثر رجعي.
• من برر ، ويبرر كل جريمة يرتكبها الميليشاويين باسم المرجعية، ومن تجاهل ويتجاهل أخطاء اجنحتهم المسلحة خشية على وجودهم في غياب المصداقية .
• من برر ويبرر العمالة لايران على انها علاقات حسن جوار مع دولة اسلامية، ويسعى الى دعم التواجد الايراني داخل العراق . 
• من يعتبرون التظاهرات مجرد أداة لقلب نظام، أو لانتقالهم الى مركز الحياة السياسية من هامشها، ولا يرون أن مهمة بناء الدولة والمجتمع والمؤسسات والاهتمام بوحدة الوطن هي فوق المصالح الفئوية والطائفية ...
لهؤلاء نقول : لقد فشلتم في الامتحان ببراعة، ولم تنجزوا شيئ للعراق وشعبه .
لله درك ياعراق الشرفاء ...

اين هي السيادة يا مدعي السيادة ؟؟؟!!!

اين هي السيادة يا مدعي السيادة ؟؟؟!!!
نزار العوصجي
يبدو أنها خرجت ولم تعد، لأنها سئمت الذل والهوان الذي أصابها طوال الخمسة عشر سنةً الماضية، بعد ان كانت لعقود وعقود محفوظة بكرامتها، لا يجرء أحداً على النيل منها أو المساس بها مهما كان، خرجت بعد ان فقدت قيمتها على يد اللصوص وقطاع الطرق أشباه الرجال من سياسيي الصدفة، لتبحث عن من يصونها وهي العزيزة لدى أهلها، وليعيد لها مجدها والقها وبريقها الذي عرفت بها طوال عقود طوال، وكيف لا وهي السيادة لمن لا يعرفون معنى السيادة ياسادة ...



السيادة تعني الكرامة، لذا نجد ان المتسلطين على رقاب العراقيين اليوم لا يفقهون معناها، وهذا طبيعي جداً كونهم عملاء، تعودوا ان يطأطؤا رؤوسهم لسيدهم دون كرامة، على عكس حكومات الدول الأخرى التي تعتز بسيادتها على أرض الوطن، وتستقى منهجاها من حاجات الشعوب لتعمل على تحقيق المكاسب التي من شأنها رفع المستوى المعاشي والخدمي في جميع القطاعات مع الحفاظ على كرامة الشعب وسيادة الوطن وحدوده، فأين أنتم من هذا ياسادة ؟؟؟
ان اعتماد الدول الحديثة والمتقدمة إلى إضافة نظم وقوانين ترتب شؤونها، يعتبر من الأركان المهمَّة التي تقوم عليها الدولة الحديثة في ابراز صفة ومصطلح السيادة، والذي يعني السلطة العليا في الدولة المنظمة لعلاقاتها محلياً واقليماً ودولياً، بالاضافة الى السيطرة المطلقة والتصرف على موقعها الجغرافي وما فيه وما يوجد عليه، وبهذا المفهوم يمكن استيعاب وصف السيادة، لتشمل الأرض والسماء والمياه، وكذلك الانسان الذي يعتبر الغاية والوسيلة، ولتحقيق مايصبوا اليه من تقدم وازدهار ...
لذا فان النظم المتحضرة تعمل على ابراز المظهر الخارجي، وفيه يتم تنظيم علاقات الدول فيما بينها على ضوء الأنظمة الداخلية لكل دولة، فالدولة صاحبة السيادة تنظم علاقاتها الخارجية بما تمليه عليها مصالحها الوطنيّة والسيادية، وبما يحفظ خصوصيتها بين دول العالم، فلا تخضع دولة لأخرى وتتساوى مع غيرها من الدول في حقوقها السياديّة على أرضها ونظامها، وعلاقاتها بمحيطها الخارجي.
مع السعي للحفاظ على المظهر الداخلي والذي يتمثل في بسط سلطاتها على إرضها وفق القوانين والنظم المعدة لذلك، ويشمل ذلك ايضاً المواطنون والرعايا الذين يعيشون في كنفها، وتكون أنظمتها الخاصة وأحكامها هي المعتمدة في تنظيم كافة شؤون مواطنيها ورعاياها، وتبقى سلطة الدولة وإرادتها هي العليا في جميع الأحوال...
بدون ذلك تكون السيادة مفقودة، ولا قيمة تذكر للدولة، ودولة منقوصة السيادة نظراً لخضوعها لدولة أخرى، أو ارتهانها لهيئات دولية تقاسمها هذه السيادة...
ولعل من أسباب نقصان السيادة لدى بعض الدول، فقرها وضعفها وتخلفها، فهذه بعض من أسباب ارتهان الدولة لغيرها، حيث دفعتها الحاجة للاستعانة بالدول الغنية والقوية، وكان ذلك على حساب بعض مظاهر السيادة فيها، كالسياسة الخارجية وأنماط الحكم وأشكاله، والعلاقات الاقتصادية ونمط التحالفات الدولية، وشروط انتفاعها بثرواتها الداخلية، كالمياه وحقول الغاز والنفط، وحتى تحقق الدول منقوصة السيادة حقها في السيادة التامة، فإنها تحتاج لتمتلك غذائها واقتصادها وسلاحها، وهذه تعد من مستلزمات السيادة ومقومات القوة والمنعة .
بناءاً على ما تقدم نستنتج ان العراق دولة غير مستقلة ومسلوبة السيادة لا بل انه لا يتملك اَي سيادة، والأدلة على ذلك كثيرة، حيث ان ولاء أغلب قيادات الدولة العراقية لأطراف خارجية، منهم من يدين بالعمالة علناً، ومنهم من يحملون جنسية تلك الدول، بالاضافة عدم الامتثال التام لاغلب القيادات المدنية او العسكرية في البلد لأوامر وسلطة الدولة المركزية، وعدم امتلاك العراق سلطة اتخاذ القرار في الكثير من المواقف الدولية، وذلك كونه واقع تحت تبعية اقتصادية او عسكرية، بسبب ضعفه ووقوعه تحت تأثير القروض الخارجية والمعونات، ووقوعه تحت الحماية العسكرية لجهات خارجية ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

الاخلاق وما ادراك ما الاخلاق ...


الاخلاق وما ادراك ما الاخلاق ...
نزار العوصجي
يقال : ان ( انديرا غاندي ) سألت والدها (جواهر لال نهرو ) صاحب الكتاب القَيّم ( لمحات من تاريخ العالم ) والذي تسلم رئاسة وزراء الهند بعد اغتيال المهاتما غاندي ، سألته عن :
ماذا يحدث لو سيطر الرعاع على السلطة ؟
فرد عليها : ستعم السرقة وينهار الإقتصاد !
فاجابته : وماذا يحدث بعد إنهيار الإقتصاد ؟
فقال وملامح الجد والثبات على وجهه :
ستنهار يا ابنتي أخلاق الأُسَر ومن ثَمّ المجتمع !
فعادت لتسأله : وماذا يحدث أيضا لو أنهارت الأخلاق ؟
فرد عليها بمنتهى الحكمة المقرونة بالحزن :
و ما الذى يبقيكِ فى بلد أنهارت أخلاقه !!! انتهى ...
الامر الملفت للنظر والذي شدني كثيراً ثم دعاني لكتابة هذه السطور القليلة، هو ما يتنافله الناس البسطاء في الشارع، ومن ثم يتحاور فيه البعض من سياسيي الصدفة، الا وهو موضوع سرقة معدات مصفى بيجي، من قبل مجموعة من الميليشيات التابعة الى مايسمى بقادة العملية السياسية العرجاء في عراق اليوم، ومن ثم بيعها الى شخص موجود في شمال العراق حيث يحتفظ بها هناك في مخازن تابعة له، وقد شكلت لجنة من الحكومة للتفاوض على شرائها منه، الا ان المفاوضات قد تعثرت بسبب الاختلاف على مبلغ الكومشنات التي تدفع الى اللجنة ...
القصة او الموضوع برمته أشبه بالخيال، حيث ان المعدات المسروقة هي أموال عامة، والسارقون هم قادة المرحلة مع الأسف، والمشتري الذي يرغب باعادة بيعها بالقيمة نفسها الى الدولة هو مواطن عادي، واللجنة التي تتفاوض على شراء المعدات المسروقة والتي هي أموال عامة لجنة حكومية تعمل للحصول على نسبة من قيمة الصفقة ...
اي مهزلة هذه وأي حكومة !!!
لا يمكن لأى حضارة أن تقوم دون سند أو رصيد من قيم وأخلاق، ولا يمكن أن تنال أمة عزة أو شرفاً أو مكانة إلا إذا كان حظها ونصيبها من الأخلاق عظيماً، وقد عبر عن ذلك الشاعر احمد شوقى رحمه الله فى بيته المشهور عن الأخلاق بقوله :
و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ***
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وقال بقصيدة اخرى :
و إذا أصيب القوم في أخلاقهم ***
فأقم عليهم مأتما و عويلا.
وكذلك قوله :
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ***
فقوّم النفس بالأخلاق تستقم
لله درك ياعراق الشرفاء ...

المضحك المبكي في هذا الزمان ... 

المضحك المبكي في هذا الزمان ...
نزار العوصجي
من الملاحظ ان هنالك تحركات جدية ومتصاعدة من قبل أطراف إيرانية لتشكيل أو خلق "جبهة عربية سنّية" معارضة للوجود العسكري الأميركي في العراق، بهدف تحويل الدعوات لخروج القوات الأميركية من البلاد إلى مطلب شعبي يتشارك فيه العرب السنّة والشيعة، وعدم ترك الأمر محصوراً بالقوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بطهران، كما يقول المثل ( بخيرهم ما خيروني ، بشرهم عمو عليه ) ...
من المعلوم لدى الجميع ان التحركات الإيرانية بدأت قبل فترة وليست الآن، في تحرك لنقل دائرة الصراع الايراني الامريكي من ايران الى العراق وجعل الاراضي العراقية ساحة له، وقودها البسطاء من ابناء الشعب المهمش، في خطة لتشكيل فصائل وقوى من العرب السنّة، لمقاومة الأميركيين وجعلهم رأس الحربة ضد الوجود الأميركي، لا سيما أن وجود الجيش الأميركي كله هو في مناطق العرب السنّة شمال وغرب ووسط العراق ...
الغريب في الامر ان ايران ومعها القوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بها وكذلك القوى السنية المعول عليها، يعرفون حق المعرفة ان من اوصلهم الى سدة السلطة هي امريكا، التي قبلوا يداها وقدميها لكي تغزو العراق وتغير النظام فيه، والمضحك المبكي حين نشاهد بعض (الأبطال) الكارتونيين من ما يسمى بقيادات تلك الفصائل وهم يتحدثون بعنجهية خاوية، عن الرفض والتصدي للوجود الامريكي في العراق، مصدقين انفسهم ان قادة بحق ولديهم القدرة على ابداء الرأي في الوجود الامريكي على أرض العراق ...
لهؤلاء نقول : لقد سئمت منكم حتى أمريكا، بعد ان اثبتم انكم ثلة من اللصوص، هدفكم الأول والأخير سرقة أموال العراق وخيراته، وانكم مجرد مطايا تقودها ايران كما تشاء، لا علاقة لكم بالسياسة مطلقاً، ولم تكونوا في يوم من الأيام سياسيين كما تدعون، رحم الله الشهيد باذن الله المرحوم طارق عزيز ، حين أجاب على سؤال وجه اليه حول وضع ما يسمى ( المعارضة العراقية) قبل الغزو الاميركي للعراق فقال : ليست هنالك اي معارضة للنظام الوطني في العراق، وانما هنالك مجموعة من اللصوص تعمل لسرقة ثروات الوطن وخيراته ...
هذه هي حقيقتكم التي افصحتم عنها بكل وضوح، حيث انكم لم تدخروا وسعاً لسرقة وتدمير العراق، ارضاً ومياهاً وسماءً وخيرات، حتى طال تدميركم أهم ركن في الحياة، الا وهو الانسان بعد ان قتلتم فيه روح العطاء والخير والرغبة في التقدم، وحولتموه من حالة اليقضة الى حالة اللاشعور ، وغيبتموه عن الدنيا وما يجري فيها من حوله، ليصبح مهمشاً لا حول له ولا قوة ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

مخاطر ايران ... 

مخاطر ايران ...
نزار العوصجي
صرح الرئيس الامريكي دونالد ترامب بما يلي : يبدو ان رجال الاستخبارات سلبيين وساذجين عندما يتعلق الأمر بمخاطر ايران ...
منذ ان تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئاسة الحكومة ، كنا نردد بان الرجل ليس سياسي وانما هو تاجر يعمل لكسب أكبر قدر ممكن من الايرادات لبلده ، هذه النظرة اثبتت أنها كانت تمثل جانب واحد في المعادلة السياسية للرئيس ترامب ألا وهو الجانب الاقتصادي فقط ، في حين ان نظرته لنجاح اقتصاد الدولة مرهون بسياستها ، ليست الداخلية فحسب وانما الخارجية منها ، وهذا ما سيدفع بالانظمة المختلفة في دول العالم الى تبني علاقات متوازنة معها ، قد لا تقف عند حدود معينة سواء كانت تجارية ام عسكرية او تبادل للخبرات ، بل قد يصل الأمر الى ما هو أبعد من ذلك ليشمل الاتفاقيات الأمنية التي تساهم في درء الخطر عند الحاجة ، وهذا ما تتبناه بعض دول المنطقة من خلال التفاهمات التي جرت مع الجانب الأمريكي لدرء الخطر الايراني التوسعي المحدق ، والوقوف بوجه المخططات الايرانية الارهابية في المنطقة ...
هنا نعود الى مقدمة المقال وما صرح به الرئيس الامريكي بعد ان وقف على حقيقة التضليل الذي اعتمد في عملية غزو العراق ، حيث ان الادارة الامريكية تعمل على استقاء معلوماتها من نظام استخباراتي متشعب ، وله مصادر واسعة ومنتشرة في كافة انحاء العالم ، يقوم برصد التحركات العسكرية والنشاطات الاقتصادية والتجارية ومصادر التمويل ، لترفع الى رئيس الدولة على شكل تقارير دورية ومنتظمة ، ومن ثم تعرض على اعضاء الكونكرس لرفع التوصيات اللازمة بشأنها ، الا ان ما قد لوحظ من قبل الادارة الامريكية ان التقارير التي ترفع عن انشطة ايران تفتقر الى التقيم الصحيح حول مخاطر هذه الانشطة ، ليس على الدول العربية والمنطقة فحسب ، بل على العالم بأسره ، وذلك من خلال أذرع ايران وعصاباتها الارهابية المنتشرة في كل دول العالم ، وقدرتها على زرع الفوضى وارهاب الشعوب وزعزعة الانظمة التي تعارض تلك المخططات ...
نعم هذه هي الحقيقة التي تغيب عن انظار الكثيرين ، والتي من الضروري والمهم جداً الانتباه اليها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر فان كل ما تروجه ايران من تصريحات بشأن دعم ومساعدة العراق في حملة الاعمار هو كذب في كذب ، والشواهد كثيرةً لا حصر لها ، فكيف لها ان تساهم في اعمار العراق وهي من تغذي وتنمي الارهاب بمختلف اشكاله ، والذي يهدف الى قتل الحرث والنسل وتدمير مقومات الحياة ؟
ثم لماذا لا توجه ايران انظارها الى حالة الفقر المقبع الذي يرزخ تحته مئات الالاف من الايرانيين بدلاً من تقدم خدماتها لدول المنطقة ، أليس الايرانيين أولى بلحم ثورهم ؟
ثم لماذا لا توجه امكانياتها المادية الى تحسين الأوضاع المعاشية للمواطن الايراني بدلاً من تسخيرها لصناعة الموت وزرع الفتنة ، تحت ذريعة تصدير الثورة ؟
ليعلم ملالي ايران ان العالم ليس بحاجة الى ثورتهم المسمومة ، بل هم بحاجة الى الخلاص منها ومن شرورهم وخبثهم المتأصل في عقولهم المريضة ...

سفينة النجاة ... 

سفينة النجاة ...
نزار العوصجي
لا زال البعض ينتظر المعجزة التي تنقذ العراق من ما هو فيه ، متناسياً ان زمن المعجزات قد ولى الى غير رجعة ولن يعود ، كما لا زال البعض متمسكاً بعقلية الأمس المنغلقة ، لا يستطيع مجاراة الواقع المفروض علينا اليوم ، ان من ينتظر سفينة النجاة لتأتي فتنقذه مما هو فيه سيخيب أمله ، وسيجد نفسه وحيداً بعد حين ، وان اماله مجرد سراب ، وعليه ان يبني ويصنع سفينته بنفسه ، فينشر الخشب بذكاء مبتعداً عن التقاطعات ، لكي لا يضع العقدة في المنشار فيصبح الأمر أكثر صعوبة وأكثر عناء ، لذا علينا ان نجمع ونأتي بالخشب من كل مكان ، بغض النظر عن مصدره فالغاية تبرر الوسيلة ، ما زال الأمر لا يمس الكرامة ويسعى للوصول الى بر النجاة ...
من هنا نرى مدى أهمية الانفتاح الفكري والعقلاني ، والتوسع في ايجاد مصادر القوة الداعمة لاحداث التغيير ، وبالذات في هذه المرحلة المهمة التي تتوالى فيها الأحداث ضد عدونا الأساس ايران ، وان نستثمر الفرصة التي أمامنا أفضل استثمار ، كما فعل اعدائنا بالأمس حين حشدوا الرأي العام العالمي ضدنا ، مستخدمين شتى الوسائل والأساليب للوصول الى غايتهم في دفع أمريكا لغزو العراق وتغيير نظامه الوطني ، لذا علينا ان نعمل بكل جهد لتأجيج الرأي العام العالمي والأمريكي بالذات ضد الهيمنة الإيرانية على العراق ، وفضح الجرائم التي تمارسها العصابات وميليشياتها ( ولا اقول الاحزاب ) المرتبطة بها ، من عمليات قتل وتدمير وتهجير وسرقة للمال العام والاستحواذ على المال الخاص ...
قد يخرج علينا من يقول : كيف لنا ان نضع يدنا بيد الدولة الغازية التي احتلت العراق والتي كانت سبباً في الهيمنة الايرانية عليه ؟
من هنا نجيب كما قلنا في بداية المقال ، ان عدو عدوي صديقي ، والغاية التي نسعى اليها ما هي الا انقاذ العراق من الهيمنة الايرانية والتي تبرر الوسيلة وصولاً الى تحقيق الهدف الأساس والمهم الذي نتطلع اليه ، فمن غير المعقول ان لا نستثمر الفرصة التي نعيشها اليوم ، في ظل الموقف الامريكي واستشعاره لخطر سياسة التوسع الايراني في المنطقة ، وبسط النفوذ العسكري الرامي الى السيطرة على دول الخليج العربي وبعض الدول العربية بما فيها العراق ...
ولكي يتحقق ما نصبوا اليه علينا ان نغادر عقلية الماضي المتشنج ونعمل بعقلية الحاضر المنفتح ، وان نستخدم الدهاء كما يقول العرب ، في تسخير الاخر للوصول الى الهدف ، مع ايماننا المطلق باهمية المقاومة الوطنية الشريفة على كافة الأصعدة ، العسكرية منها والاعلامية ، لنضيف الى المقاومة نمط أخر ألا وهو الدبلوماسية ( بالرغم من التضيق الذي يفرض علينا ) من خلال ايصال صوتنا الى العالم اجمع ، عبر اللقاءات والمؤتمرات المؤثرة ، ومنها مؤتمر الكفاءات الوطنية العراقية الذي عقد في ميشيغان ، والذي يعتبر الخطوة الاولى على الطريق الصحيح وبداية رحلة الاف ميل ، حيث انه يعتبر الأكثر تأثيراً بين معظم المؤتمرات التي سبقته ، كونه عقد على أرض الدولة الغازية امريكا ...
نعم انها البداية فقط ، بعد ان عقدنا العزم والتوكل على الله ، وان خلاص العراق من الهيمنة الايرانية بات قريب جداً باذن الله ...

الخطر المحدق ... 

الخطر المحدق ...
نزار العوصجي
الكل يتحدث عن الخلل الأمني والإداري في الموصل ، وكل السلطات التنفيذية والقضائية ساكتة من دون أي اجراءات ضد المخالفات والتجاوزات وعمليات الفساد الممنهجة ، وكأن الكل ينتظر حدث مرتقب ...
انتشار كبير للقوات الأمنية في الشوارع وتدقيق أمني مكثف ، وتم تفعيل إذاعة النصر التابعة لقيادة عمليات نينوى ...
مراقبون ونواب واعضاء في مجلس المحافظة ، يحذرون من انهيار أمني ، وفلان يتحدث عن سقوط مدن ، وعلان يحذر من كارثة محتملة ، وذاك يغرد انقذوا الموصل ، ومن قبله رئيس اللجنة الأمنية السابق يحذر من تجاوزات منتسبي الحشود والاجهزة الأمنية وفسادهم ، وهذا يحذر من اختراقات محتملة ...
قيادة عمليات نينوى ترفض هذا الطرح وتؤكد " ان الأمن مستتب ولا داعي للخوف ولن يتكرر سقوط المدن" ، وتحذر الإعلام من تضخيم بعض الأحداث والتجاوزات ، وتلمح إلى أن الأصدقاء الأمريكان لا توجد لديهم اشارات لهجمات إرهابية ، وكأنه هناك حملة ضد الجيش وقيادة العمليات ، وهذا يعني بأن النوايا هي سحب الجيش وزج الوية جديدة من الحشد الشعبي في المدينة كما أشار الى ذلك مراقبون أمنيون ...
هناك مشكلة ، وهناك عراك سياسي قذر ، وهناك نوايا خبيثة ، وهناك شيء من النوايا الطيبة غير الفاعلة ، وهناك فراغ سياسي لجماعة تمثل المدينة بشكل حقيقي بعيداً عن لغة السلاح والتفجيرات والمال السياسي الأسود وحيتان الفساد ، وهناك راعي دولي يتفرج أو في جعبته معركة جديدة ، ويمنع أي تدخل دولي إلا من خلاله ...
مواطنوا الموصل لا حول ولا قوة ، يشبهون الى حد كبير مجموعة من الجالسين في مدرج روماني يتفرجون على الجلادين لضحايا من بينهم قد تلوحهم العقوبة بالموت أو الإعتقال ، أو الهرب من الأبواب الخلفية بحجة سفرة سياحية . وتبقى الأمنية هي انتهاء المسرحية وعودة الحياة الى طبيعتها ...
الى متى ستستمر المهزلة ؟ ومتى يستطيع الشعب المسكين ان يشعر بالامان ؟ ومتى تفرض سلطة الدولة بعيداً عن سطوت الميليشيات ؟ ومتى يسود الامن الفعلي في البلاد ؟ متى تبدء عملية الاعمار بشكل جدي ؟ ومتى يتم اعادة النازحين الى بيوتهم ؟ متى ومتى ومتى ، اسئلة كثيرة بحاجة الى اجابات صادقة تعالج الوضع المأساوي الذي تعيشه الكثير من محافظات العراق ومن بينها الموصل ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

لماذا قاطعنا الانتخابات ؟ 

لماذا قاطعنا الانتخابات ؟
نزار العوصجي

لم يأت قرار مقاطعة شعبنا الانتخابات النيابية في العراق من فراغ ، بل جاء استناداً الى عوامل عدة :
أولها : عدم ثقة الشعب بالعملية السياسية برمتها والتي جاء بها المحتل البغيض ، كونها تدار من قبل مجموعة من المجموعات ( ولا نقول الاحزاب كما يدعون ) التي تبث السموم المشبعة بالحقد على الانسانية بشكل عام والأمة العربية بشكل خاص ، فهي دخيلة على مجتمعاتنا ولا تنتمي للعراق ، لا من قريب ولا من بعيد ، لأنها امتداد للفكر المجوسي وتدين بالعمالة والولاء المطلق لاعدائه من الفرس المجوس .
وثانيها : ان القائمين عليها ( قياداتها ) الذين كانوا يطلقون على انفسهم تسمية المعارضة للنظام الوطني ، لا يعدوا كونهم مجموعة من اللصوص والمهربين وقطاع الطرق والقتلة والمجرمين وتجار المخدرات ...
بالفعل اثبتوا انهم مرتزقة لا يمتلكون أدنى مقومات الشرف والنزاهة ، غايتهم الاساسية ترتكز الى نقطتين رئيسيتين : سرقة ونهب المال العام والخاص ، وتدمير تاريخ وحاضر ومستقبل العراق بشتى الوسائل الوحشية والبربرية ، وقد نجحوا في ذلك بامتياز بعد ان سرقوا واهدروا ما يزيد عن الف مليار دولار ، ( وهذا المعلن فقط وما خفي كان اعظم ) ، بالاضافة الى تنفيذ الأوامر الصادرة لهم بدقة متناهية لتدمير كل ما من شأنه ادامة حياة الشعب ، وهذا ما لمسناه بكل المحافظات والمدن العراقية بدون استثناء ، وتحطيم البنية التحتية بالكامل ...
كنا نعي من الوهلة الأولى ان هؤلاء المرتزقة ليسوا برجال دولة يمكن الاعتماد عليهم في بناء الوطن ، كما انهم ليسوا بسياسيين بالمعنى الصحيح ، يمتلكون القدرة على النهوض بالمهام المطلوبة ، ومعالجة الخلل الحاصل جراء الاحتلال من قبل قوى الشر الباغية ، وها هم اليوم يثبتون ذلك بجدارة على مرأى ومسمع العالم بأسره ، بعد ان أصبحوا اضحوكة هذا الزمن ، حيث تتناقل سفاهاتهم وكالات الأنباء والفضائيات حول العالم ، لتحكي قصة صراعاتهم والرغبة العارمة في الاستيلاء على السلطة ...
لتحكي قصة وطن تمتد حضارته الى سبعة الاف سنة قبل الميلاد ، واسمه العراق ، وطن عرف بقادته الذين اسسوا للعلم والقانون والبناء ، وسنوا الكتابة ليعلموا البشرية معاني الرقي والثقافة ، ليتحول في غفلة من الزمن الى مغارة للصوص والمارقين وتجار المخدرات ، يختبئون فيه ليتقاسموا غنائمهم التي استحوذوا عليها بالباطل ...
لتلك الأسباب وغيرها التي لا مجال لحصرها في مقال ، قرر الشرفاء من أبناء الوطن عدم المشاركة في جريمة تدمير العراق .
أبعد كل هذا هل لا زال هنالك من يسأل لماذا قاطعنا الانتخابات ؟؟؟
لله درك ياعراق الشرفاء

تلك هي الاسباب ... 

تلك هي الاسباب ...
نزار العوصجي
لمن لا يعلم ، فليعلم ماذا يجري في الموصل !

امن الموصل الاستراتيجي ليس بخير ، هذه هي الحقيقة ، كما نقدر ما يكتبه البعض فيما يتعلق بجزئية الوضع الامني والعسكري وما تشهده المدينة من حالة يصفونها بالاستقرار نسبياً مقارنة باوقات عصيبة مضت، كلامهم صحيح جدا، لكن لننظر سريعاً الى باقي قطاعات الامن ومنها الامن الانساني والاقتصادي والمالي والتجاري والغذائي والصحي فضلا عن الامن الفكري والمؤسساتي وامن الشفافية والنزاهة !!
• من منا يستطيع ان يفتح مشروع بسيط دون اي مضايقات او مساومات او اتاوات او شراكات لجهات حكومية سياسية وادارية وامنية ؟! 
• من منا يعلم اين تذهب يومياً شاحنات الحديد والخردة وتباع لصالح من ؟
ومن هي الجهات المنظمة والمستفيدة ؟
ولماذا اعمار مناطق الساحل الايمن متوقف حتى الان ؟!
• من منا لا يعلم ان هناك عشرات الارهابيين والعصابات تم اعتقالهم من ثم تم اخراجهم مقابل مبالغ مالية طائلة، نتيجة لفساد بعض عناصر المؤسسات الامنية ؟! 
• من منا لا يعلم ان هناك كميات كبيرة من الوقود تهرب شهرياً في جميع الاتجاهات ( حصة نينوى ) من النفط والبانزين وبالتنسيق مع كبار المسؤولين داخل المحافظة ؟!
• من منا لا يعلم ان هناك سطوة لبعض الفاسدين على قطاعات المقاولات وساحات السيارات والمطاعم والكافيتريات وغيرها ؟!
• من منا لا يعلم ان الموصل صحياً تمر بأسوء حالاتها منذ عشرات السّنين بسبب انهيار هذا القطاع ؟! 
• من منا لا يعلم ان هناك علاقات غير شرعية ما بين مجموعة فاسدة ممن يعملون في قطاع الامن مع أسر وعوائل الارهابيين في المخيمات وخارجها لغرض زيارات ذويهم او لاطلاق سراحهم ؟!
• من منا لا يعلم بكمية الفساد الموجودة في مؤسسات الجنسية والجوازات ومؤسسات التسجيل العقاري والضريبة ومؤسسات التعليم وغيرها ، مع جل احترامنا واعتزازنا لذلك الجزء النزيه الذي يعمل بالرغم من هذه الانتكاسة .
• من منا لا يعلم حجم الفساد الموجود داخل عمل المنظمات غير الحكومية العاملة في المحافظة وكمية السرقات والمشاريع الوهمية غير المنفّذة ؟!
• من منا لا يعلم حجم المساومات والتهديدات التي يتعرض لها اصحاب رؤوس الاموال الكبيرة والمستثمرين والشركات والبنوك والقطاعات المصرفية الاخرى ومكاتب التحويل المالي المغلقة ؟!
•  من منا لا يعلم حجم الفساد الموجود داخل قطاع الكهرباء الاهلية ( المولدات ) وكمية التلاعبات التي تجري لصالح جهات عديدة ؟!
• من منا لا يعلم ان هناك مشاريع متوقفة داخل المحافظة لم تنفذ حتى الان او تم تنفيذها جزئياً وتوقفت بسبب المضايقات من الجهات المتنفذة والعاملة تحت غطاء الحكومة المحلية والمركزية فضلا عن غطاء المؤسسات الامنية ؟! 
بعد كل هذا يخرج علينا من يقول ان الوضع الامني والعسكري مستقر والحمد لله، لكن الموصل ليست بخير ، هذه الاسباب اعلاه كانت سبب رئيسي لتطور الارهاب فكرياً وعملياً ، وها هي اليوم باقية دون اي علاجات حقيقية ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

أخلاق السلطويين في العراق ...

أخلاق السلطويين في العراق ...
نزار العوصجي
في المنظور العام المتعارف عليه في العالم المتحضر، ان الدولة والحكومة ووزاراتها ومؤسساتها وجدت لحماية ورعاية وتنظيم شؤون المواطنين وضمان تحقيق الرفاهية والعدل لعموم الشعب وتطوير  مجتمعاته بمختلف شرائحها دون تميز ...
كما وجدت البرلمانات ( مجالس النواب ) لتمثيل عامّة الشعب ورقابة أداء الدولة والحكومة باعتبارها سلطة رقابية، وتشريع القوانين التي تكفل حفظ وتوازن المسارات كافة،  الأمنيّة والسياسيّة والإقتصاديّة والماليّة والإجتماعيّة ...
وقد وجدت التنظيمات والأحزاب السياسة كآليّات تنظيميّة تتمتع برؤية عصرية متطورة، تنعكس في برامج وخطط مدروسة، تلبي احتياجات الشعب، يختار لها أفضل من يمثل وأفضل من ينفذ، كشخصيات لها حضورها في المجتمع، وتحضى باحترامه ... 
وان المرتكز الأساس في تنظيمات هرم الدولة، الإنتماء والولاء للوطن، وعدم المساومة على ذلك مهما كانت الضررف، والتمتع بالأخلاق العالية كموروث مجتمعي، ليعكس من خلالها التربية البيتية والوطنية التي نشئ عليها ...
فبدون مرتكزات ومباديء الإنتماء والولاء والإلتزام بالأخلاق، بكل معاييرها الصارمة في نظر الكثيرين، تصبح الدولة والحكومة والبرلمان والسياسيّين لا قيمة لهم في اوساط المجتمع، كما لا قيمة لوجودهم على الاطلاق !!!
وفي ظل غياب المعايير التي اشرنا اليها، وفي ظل وضاعة ممتهني السياسة، من سياسيي الصدفة، وفي ظل العمالة المطلقة لاعداء الوطن والامة، يصبح الوطن اشبه بمغارة يجتمع فيها القتلة والصوص ويتقاسمون الغنائم التي استحوذوا عليها، كما هو الحال في العراق ...
الحاكمين في العراق اليوم لا أخلاق لهم، ولا دين ولا إنتماء، ولا ولاء ولا أعراف، وليس عندهم حرمةٍ لوطن ولا رحمةً لأحد، يستبحون المحرمات، ويحللون كل فعل فاحش، ويجيزرن لانفسهم ارتكاب المعاصي على اختلاف انواعها واشكالها ...
السياسيّون الحاليّون في العراق، قراصنة في النهار ، ولصوص في الليل، يتسترون بعبائة الدين والدين منهم براء، ويحتمون بكاهن عظيم يعيش في مغارةٍ لا تعرف معنىً للشمس ولا للنجوم، يجد لهم الفتوى التي تمنحهم الشرعية الزائفة، التي تتيح لهم الاستمرار في غيهم !!!
لله درك ياعراق الشرفاء ...

الحقيقة الغائبة ... 

الحقيقة الغائبة ...
نزار العوصجي 
ما قد يخفى على الكثير من المواطنين البسطاء، حقيقة ما حصل في حادثة غرق سبعة مليارات دينار  من الفئات الصغيرة كانت مخزنة في مصرف الرافدين،  فالمبلغ كبير اي انها تاخذ حيزاً حين تحفظ نظراً لكبر حجمها، كما انها تحتاج الى مساحة كبيرة لاجل التخزين، في حين ان المبالغ التي ظهرت في الفيديو ، والذي نشر على الفضائيات لغرض فبركة الخبر والتعتيم على العملية لا تتجاوز بضعة الاف، وهذا يعني ان ما يتلف عبارة عن عدد بسيط من الرزم فقط، وباقي المبلغ الذي يتحدثون عنه شيئ وهمي لا وجود له على ارض الواقع، لذا فان العملية برمتها تشير الى سرقة منظمة تجري وفق طرق فنية تدل على انها اساليب متقنة ومتبعة بشكل متكرر ومستمر منذ الاحتلال ولحد الان، ( بمستورية عالية )حتى شاء الله ان يفضحهم هذه المرة ...
بالتأكيد انها ليست المرة الاولى لما يسمى باتلاف العملة، وبدايتها كانت حين صدر قرار تغير العملة واتلاف الطبعات المستخدمة ايام النظام الوطني، حيث ان المكاسب التي تتحقق من هذه العملية يسيل لها اللعاب، وان القائمين على الامر يشكلون كارتل لا يمكن اخراقه، اي بمعنى اصح يشكلون مافيا متخصصة مدعومة من قبل جهات سياسية، تحرص على حماية تلك الزمرة التي تتمحور  مهمتها في تكرار الامر بين فترة واخرى، وفقاً لمتطلبات الحاجة دون المساس بموازنة البنك، فالاموال التي يدعون انهم اتلفوها يصار الى سحبها من الخزينة بكل سهولة وسلاسة على اساس انها اموال مودعة في كشوفات وارصدة المنتفعين ( قسيمة ايداع ، وقسيمة اتلاف )، ليعاد استخدامها في السوق مرة اخرى على انها اموال تعود لتلك الاحزاب دون ان تلفت انتباه احد، (وعلى هل الرنة طحينچ ناعم )...
من المؤكد ان تلك الاموال تستخدم في لعبة مزاد العملة اليومي والتي يديرها البنك المركزي، لتتضاعف بعد فترة من الزمن نتيجة الارباح المتحققة من فروقات عملية الشراء والبيع، يضاف اليها ارباح التحويل الخارجي وما يرافقها من اجور اضافية، تنعش موارد اللجان الاقتصادية لتلك الاحزاب وتمول ميليشياتهم، موارد لا حصر لها على الاطلاق يحصلون عليها بشتى الوسائل والطرق، والادهى انها تمارس امام انظار السلطة الرقابية وسلطة الدولة، كما يقول المثل ( على عينك ياتاجر )، بمباركة حيتان الفساد من سياسيي الصدفة، ولسان حال الشعب يقول متى ستنتهي هذه السرقات، وينصلح حال الوطن ؟؟؟
لله درك ياعراق الشرفاء ...

السيادة المسلوبة ... 

السيادة المسلوبة ...
نزار العوصجي
تعمد الدول الحديثة والمتقدمة إلى إضافة نظم وقوانين ترتب شؤونها، ومن الأركان المهمَّة التي تقوم عليها الدولة الحديثة صفة ومصطلح السيادة، والذي يعني السلطة العليا في الدولة المنظمة لعلاقاتها محلياً واقليماً ودولياً، بالاضافة الى السيطرة المطلقة والتصرف على موقعها الجغرافي وما فيه وما يوجد عليه، وبهذا المفهوم يمكن استيعاب وصف السيادة، لتشمل الأرض، والإنسان بل تتعدى لتشمل الهواء اي الاجواء التي تعلوها .
للسيادة مظهران أساسيان، الاول هو المظهر الخارجي وفيه يتم تنظيم علاقات الدول فيما بينها على ضوء الأنظمة الداخلية لكل دولة، فالدولة صاحبة السيادة تنظم علاقاتها الخارجية بما تمليه عليها مصالحها الوطنيّة والسيادية، وبما يحفظ خصوصيتها بين دول العالم، فلا تخضع دولة لأخرى وتتساوى مع غيرها من الدول في حقوقها السياديّة على أرضها ونظامها،  وعلاقاتها بمحيطها الخارجي.
والثاني هو المظهر الداخلي ويتمثل في بسط سلطاتها على إرضها وفق القوانين والنظم المعدة لذلك، ويشمل ذلك ايضاً المواطنون والرعايا الذين يعيشون في كنفها، وتكون أنظمتها الخاصّة وأحكامها هي المعتمدة في تنظيم كافة شؤون مواطنيها ورعاياها، وتبقى سلطة الدولة وإرادتها هي العليا في جميع الأحوال.
يمكن تصنيف الدول من ناحية تمتعها بالسيادة إلى
دول كاملة السيادة، ويظهر ذلك في استقلالية إدارتها لشؤونها الداخلية والخارجية، بما في ذلك أنظمتها التعليمية، وشكل الحكم فيها، وأنماط علاقاتها الخارجية، ودول منقوصة السيادة نظراً لخضوعها لدولة أخرى، أو ارتهانها لهيئات دولية تقاسمها هذه السيادة، ولعل من أسباب نقصان السيادة لدى بعض الدول، فقرها وضعفها وتخلفها، فهذه بعض من أسباب ارتهان الدولة لغيرها، حيث دفعتها الحاجة للاستعانة بالدول الغنية والقوية، وكان ذلك على حساب بعض مظاهر السيادة فيها، كالسياسة الخارجية وأنماط الحكم وأشكاله، والعلاقات الاقتصادية ونمط التحالفات الدولية، وشروط انتفاعها بثرواتها الداخلية، كالمياه وحقول الغاز والنفط، وحتى تحقق الدول منقوصة السيادة حقها في السيادة التامة، فإنها تحتاج لتمتلك غذائها واقتصادها وسلاحها، وهذه تعد من مستلزمات السيادة ومقومات القوة والمنعة .
بناءاً على ما تقدم نستنتج ان العراق دولة غير مستقلة ومسلوبة السيادة لا بل انها لا يتملك اَي سيادة، والأدلة على ذلك كثيرة منها :
• ولاء أغلب قيادات الدولة العراقية لأطراف خارجية، منهم من يدين بالعمالة علناً،  ومنهم من يحملون جنسية تلك الدول .
• عدم الامتثال التام لاغلب القيادات المدنية او العسكرية في البلد او الإقليم او المحافظات الغير منتظمة بإقليم لاوامر وسلطة الدولة المركزية .
• عدم امتلاك العراق سلطة اتخاذ القرار في الكثير من المواقف الدولية، وذلك كونه واقع تحت تبعية اقتصادية او عسكرية، بسبب ضعفه ووقوعه تحت تاثير القروض الخارجية والمعونات، ووقوعه تحت الحماية العسكرية لجهات خارجية ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

الزلزال القادم ... 

الزلزال القادم ...
نزار العوصجي 
التنبؤات وما يسودها من التشاؤم لمستقبل المنطقة باتت أمرا طبيعيا،  والتوقعات باتساع الأزمة والتي يمكن تسميتها ( بأم الأزمات )، لتشمل الشرق الأوسط برمته أصبحت مقروئة وبسلاسة، والرهان على سقوط جملة من الأنظمة والتغيير شبه الجذري في سياسات الكثير من دول المنطقة رهان قائم على الربح المضمون، ولكن في خضم هذه التجاذبات والتناقضات السياسية القائمة على حقيقة التفسير لنتائج أم الأزمات والتي تنحصر بين النجاح أو الفشل، تتناقض المواقف السياسية لدول المنطقة وتنقسم إلى دول داعمة للمشروع الأمريكي قلبا وقالبا لأسباب تتعلق بمصالحها وأمنها القومي واستقرارها الداخلي، وأخرى تقف بالضد من أمريكا لاندماجها السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني مع ايران، وهنالك مجموعة ثالثة تتصيد بالماء العكر وتتسم مواقفها بالضبابية حتى تتوضح الرؤية وتقرر موقفها الجلي.
المشروع الأمريكي ( أم الأزمات ) ليس بمشروع جديد ومفاجئ، كما أنه ليس بوليد يومه، بل هو ربما الحلقة الأخيرة من حلقات المسلسل الأمريكي في الشرق الأوسط، والذي بدأ بالعرض منذ سبعينيات القرن الماضي، ولكي يتسنى لهم التهيأ والتحضير لكتابة سيناريو جديد ولمسلسل جديد في العقود القادمة.
ولكن من الواضح والمؤكد أن أم الازمات تضم بين طياتها الكثير من المفاجآت التي تتعدى حدود النزاعات الدولية لتشمل النزاعات والصراعات الداخلية، والتي تؤدي الى قلب الموازين رأسا على عقب، طالما أن شعوبا مثل الشعب العراقي والسوري واليمني واللبناني، انقسمت على أنفسها، ولمست وعايشت وعانت وشاهدت من الظلم والقسوة والحرمان ما لم تذكره كتب التاريخ، وما لم تسرده الحروب البشرية الطاحنة منذ زمن قابيل وهابيل.
صحيح أن الوضع في الشرق الأوسط اليوم على كف عفريت ( ترامب )، ولكن عندما يبدأ العفريت بقلب محتوى الكف على الطاولة، سوف تتشابك الأمور وتتعقد الحسابات ويختلط الحابل بالنابل، لتولد أم الأزمات ولادة عسيرة جدا.
ورغم القراءة المسبقة، والمعرفة المؤكدة من قبل الجميع بالزلزال القادم، إلا أن لا أحد يقبل بالتخلي عن التفرد، ولا يرضى بالشراكة والإصلاح، ولا يقدم على وأد الفساد، ولا يتهاون في إلحاق الضرر بالعباد، ولا يرحم الشعب في قوت يومه ...

التضليل الاعلامي ...

التضليل الاعلامي ...
نزار العوصجي 
يمكن تعريف التضليل الاعلامي ببساطة، أنه عملية بث معلومات ونشرها، تكون في معظمها من الأكاذيب، لتوجيه اهتمامات الناس باتجاه معين، والتأثير في خياراتهم وقراراتهم، وقد يستعمل التهويل والتخويف لزعزعة الثقة، أو التخلي عن خيار أو موقف معين ...
موقف قد يعتبره سياسيي الصدفة سر من اسرار العملية السياسية الفاشلة بكل المقايس، واخر تلك الاسرار يتمثل بالصراع الدائر بين الكتل السياسية على منصب وزارتي الدفاع والداخلية، حيث يبدوا انه ليس صراعاً داخلياً فقط لا بل هو صراع اقليمي ودولي وقد يتفاجأ البعض ان هذا الصراع بعيد عن الارادة الامريكية ...
اصرار ايران على شخص المدعو فالح الفياض الذي يقابله اصرار ورفض السيد مقتدى الصدر على ترشحه ، هذا الصراع لن ينتهي بجولة او جولتين ومع ذلك ارادة ايران لن تكون سهلة او تكسر بفيتو صدري خصوصاً ان البناء لن ينسى خسارته الجولة الاولى بالتصويت على الكابينة الوزارية ...
اما الدفاع والتي دخلت قطر على الخط في دعم شخصية بعينها دعماً لوجستياً ومن قبله كانت صورة بنجامين فرانكلين الداعم الاول لهذه الشخصية المدنية البعيدة عن العسكرية صراع من نوع اخر لا يقل اهمية عن الصراع الايراني الصدري بفرض الارادات اما المزاد الذي وصلت اليه الدفاع فهو الى ستين مليون دولار قسمت على اثنين دفعتها قطر الى هذا الطرف وذاك للحصول على التأيد التام ...
وبين كل هذا وذاك غابت الارادة العراقية الا من رفع الايدي والايام القادمة حبلى بالمفاجأت ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

المال السايب يعلم الحرامي على السرقة ... 

المال السايب يعلم الحرامي على السرقة ...
نزار العوصجي 
بلداً محتل من قبل الغزاة، وامواله يدعون انها غرقت بمياه المجاري الاسنة وهطول الامطار، في حادثة اصبحت مثاراً للسخرية المعهودة من قبل سياسي السلطة، وفي حقيقة الامر قد سرقت من قبل حيتان ومافيات الفساد، واسماكه طافت على سطح المياه في ظاهرة لم يسبق لها مثيل على الاطلاق، وحشداً طائفياً يقتل كل حي بأيدي شذاذ الافاق، وأصبح الجهاد المبتدع مناصب بيد الفساد، وشعباً تغزوه الامراض اولها السرطان، واطفال وشيوخ ونساء مصيرهم بيد العملاء، وعراقاً هدم صرحه واندثرت حضارته بسلاح فتاك، وقتلاً وارهاب يغذيه الفساد المستشري في وضح النهار ، وصولات وجولات وسلب ونهب لجماعات الحماة !!! 
اذن ؟ ماذا اذن ؟
ساسة يسرقون وساسة يفجرون !!! 
وأكاد اجزم اذا قلت انهم تحالفوا لقتل العباد ليعيشوا في نعمة هذه البلاد !!!
هنالك من يقول ان التهويل الذي يمارسه العراقييون بالعامية نقول ( يسوي من الحبة كبة )، والاستهداف والتسقيط الشخصي الذي مورس على السيد محافظ البنك المركزي النزيه جداً واتهامه المجحف بالاهمال بتلف ( عشرة مليار دينار ) هو اتهام باطل جملة ًوتفصيلاً وبعيد كل البعد عن الحقيقة، فالامر لا يعدوا كونه مسرحية كوميدية تدور احداثها حول سرقة منظمة ...
فالمبلغ التالف هو سبعة مليار دينار لا غير ( بس، وشنو يعني سبعة مليار المهم مو عشرة مليار )... 
هذه الكارثة لو حدثت في بلد يحترم القانون لحوكم كل من هو مسؤول، ثم ما فائدة وجود قانون العقوبات ومواده ٣٤٠ و ٣٤١ والخاصة بالاهمال والاهمال العمدي اذا لم تطبق قي مثل هكذا جريمة اقتصادية ؟؟؟
اسئلة تحتاج الى اجابات فيما لو كان هنالك من مجيب ( كنت قد اسمعت لو ناديت حياً ... ولكن لا حياة لمن تنادي ) !!!
لله درك ياعراق الشرفاء ...

لماذا يحن الكثيرين لايام النظام الوطني ؟؟؟ 

لماذا يحن الكثيرين لايام النظام الوطني ؟؟؟
نزار العوصجي 
سؤال يتردد كثيراً في هذه المرحلة ، ويطرح للنقاش  في اغلب الجلسات الاجتماعية ، ليعبر عنه المتحاورون كلً وفق نظرته وتصوره ، حتى وصلنا ذات مرة الى محاورة رجل دين على مستوى رفيع ومنزلة كبيرة في وسطه والمجتمع بشكل عام ، فاجاب : ينتابني الحرج حين اطالب باعادة حق مظلوم ، وانت اولهم حين طلبت مني عرض مشكلة بيتك الذي استولوا عليه ، ولا اتمكن من ان افصح عن عدد ما يعرض علي من قضايا مماثلة في هذا الوقت ، عندها ابتسمت وقلت له : يبدوا اني لست وحدي في محنتي ، فهنالك اخرين بالالاف متجاوز على بيوتهم واملاكهم في هذا الزمن بدون وجه حق ، اليس من حقهم ان يشتاقوا الى زمن كان الحق فيه السمة الغالبة ، اليس من حقنا ان نشتاق للامن الذي نفتقده اليوم ... 
قد لا تصح المقارنة بين الامس واليوم في بعض الاحيان ، كما لا يمكن المقارنة بين النظام الوطني الذي حكم العراق بتوازن وعقلانية لعقود ، وبين نظام يسمونه بالديمقراطي وفي حقيقته استبدادي ظالم ومتخلف ، لا يمتلك من عنوانه الذي وضعه له المحتل شيئ يذكر ، بل على العكس اثبت حقيقة عدم انتمائه للعراق ، لذا بات يستهدف كل ما من شأنه ان يمنح المواطن ابسط حقوقه من الشعور بالامان ، لقد اتسعت الهوة بين الماضي الجميل والحاضر المؤلم ، واصبح الفرق شاسعاً عند المقارنة ، فالتخلف الاجتماعي بات يتضاعف في العراق وفق متوالية هندسية لا حد لها ولا سقف ، وتلك رسالة الى من يهمه الأمر ليوقفوا المأساة !!!
وكيف لهذه المأساة ان تتوقف وقاطرة الزمن تسير بغير هدى ، بعد ان ابعدت عن سكة الصواب والبناء وتحقيق ما يصبوا اليه المواطن بغداً افضل ، لتوضع على سكة الموت المحتم ودفعها للسير نحو الهاوية ، حيث استبدلوا المثقفين بالجهلة ، والكفاءات بالمشعوذين ، ورجال الامن بالميليشيات ، والقانون المدني بالفصل العشائري ، والطب بالخرافة ، والتطور بالخزعبلات ، والسرقة بدل الامانة ، فلم يعد لمفهوم الحرام من وجود بعد ان حللوا نهب اموال الشعب وخيرات الوطن ، وفي تصور هم انها النهاية السعيدة التي كانوا بانتضارها ... 
كلا فتلك ليست نهاية المطاف ، بل انها بداية النهاية لوجود هؤلاء المارقين ، بعد ان يسحقهم الشعب الثائر ويرمي بهم الى مزبلة التاريخ ، وذلك ليس ببعيد ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

اساليب اطالة عمر العملية السياسية الاحتلالية في العراق ... 

اساليب اطالة عمر العملية السياسية الاحتلالية في العراق ...
نزار العوصجي 
ما لا يخفى على المطلعين ان الاحتلال الامريكي البغيض بنى حجته في غزو العراق على جملة من الاكاذيب ، اولها امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل ، وثانيها انتهاك الحقوق القومية للاقليات وتحديداً الاكراد ، وثالثها مظلومية الشيعة في العراق ، وسرعان ما تكشف زيف تلك الاكاذيب والادعات الباطلة ، فقد اثبتت تقارير لجان التفتيش خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل ، بهذا ثبت بطلان الادعاء الاول ، كما اثبتت التقارير الاممية زيف الادعاء بضرب الاكراد في حلبجة بالكيماوي وبطلان الادعاء الثاني ،  لذا لم يبقى امامهم سوى الخيار الثالث ، الا وهو مظلومية الشيعة في العراق ، ومن هنا بدء العزف على وتر الطائفية المقيتة ، واللعب على حبالها المتهرئة ...
لقد وجدت ما تسمى بالاحزاب الدينية العميلة ضالتها في تأجيج الطائفية ، بحجة المظلومية ونصرة المذهب الشيعي ، بدعم من رجال الدين المعممين لكي تسهل عملية السيطرة على عقول البسطاء من ابناء الشعب ، من المغيبين عن الواقع ، فعن اي مظلومية يتحدثون ؟؟؟
لقد سعوا في ذلك الى تهميش العقول وتجهيلها لكي يمرروا مخططهم في فرض السيطرة المطلقة بعد ان البسوا ادعائهم ثوباً دينياً طائفياً ، قد يعتبره البعض انه مقدساً كونه يصل اليهم من خلال رجال الدين المعتمدين على انهم مرجعية عليا للمذهب ، في محاولة لجعل عملية الخروج عنه او رفضه يعد كفراً وخروجاً عن طاعة اهل البيت الأجلاء ، لقد استخدموا المذهب وسيلة لتخدير العقول وتمرير السرقات واستباحة المحرمات ، فعملوا على اصدار الفتوى التي ما انزل الله بها من سلطان ، ليستقبلها المواطن برحابة صدر كونها تصدر من المرجعية الرشيدة ، فينفذها بحذافيرها بعد ان يصدق ما جاء فيها من دون التمعن في فحواها ...
لم يدخر العملاء المروجين للطائفية وسعاً في اقناع البسطاء ليجعلوهم يعيشون في زمن الشعوذة والخرافات ، زمن العهر والموبقات ، زمن الانحلال والسقوط ، زمن السرقة والاختلاس ، زمن الذل والمهانة ، زمن الظلم لشعب العلم والحضارات ليتحول الى شعب جاهل ومتخلف ، بعد ان نشروا مفاهيهم البالية من خلال مفهوم الدين ، والدين منهم براء ، في محاولات خائبة لاطالة عمر العملية السياسية الاحتلالية في العراق ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...

عملاء الامس هم قادة اليوم ... 

عملاء الامس هم قادة اليوم ...
نزار العوصجي 
الحرب الباردة مواجهة سياسية وإيديولوجية وأحيانا عسكرية بشكل غير مباشر دارت أحداثها خلال 1947-1991 بين أكبر قوتين في العالم بعد الحرب العالمية الثانية هما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي وكان من مظاهرها انقسام العالم إلى معسكرين شيوعي يتزعمه الاتحاد السوفيتي وليبرالي تتزعمه الولايات المتحدة ...
وبأنتهائها في عام 1991 بسقوط الاتحاد السوفيتي وتفككه الى جمهوريات ، انكشفت الكثير من خيوط المؤامرات  والجواسيس ومن ضمنهم جاسوس سوفيتي كان مهمته وزارة التخطيط والبنى العمرانية  والذي كانت مهمته رغم وضعه تحت مراقبة المخابرات السوفيتية هي وضع الاشخاص الخطأ والجهلاء في مناصب حساسة حتى انهار الاتحاد السوفيتي ...
فكم جاهل ، وكم من لايؤمن بوحدة العراق اليوم ، في جسده كالكانسر يفتك به ، وما يضحك حقاً ان العميل السوفيتي لم يكن احد يعلم بعمالته فما بالك بمن يعلن علانية عدم ايمانه بوحدة العراق وبالامس يثقف لانفصاله ليمسك اليوم بماليته وخزائنه ، وما بالك بالذي يروج لتقسيم العراق ان يكون مسؤولاً عن تطوير اسكانه واعماره ...
ان من يرتجي خيراً من اعداء العراق فهو واهم ، ومن ينتظر الاخلاص من الذين قاتلوا ضد العراق فهو واهم ، ومن يعلق الامال في بناء العراق على عملاء ايران فهو واهم ، ومن يتوقع ان الاحزاب العميلة يمكن ان تنتج اشخاص لديهم انتماء وطني للعراق فهو واهم ، ومن يتصور ان الحاقدين الذين ساهموا في تدمير العراق سيعملون يوماً على نهضته فهو واهم ، فذيل الكلب اجلكم الله عمره ما ينعدل ، ومن يرتجي العافية من شثاثة لا ينوبه غير الجرب ...   
لله درك ياعراق الشرفاء ...

الاستعمار الجديد... 

الاستعمار الجديد...
نزار العوصجي 
قرن كامل أنتهى ولا بد من قرن جديد، فاليوم ذكرى مرور قرن كامل على الحرب العالمية الاولى التي غيرت خارطة العالم وتقسيماته الادارية وما نعرفه اليوم بالدول، مائة عام مرت على تفكيك الإمبراطوريات النمساوية والألمانية والعثمانية.
مائة عام على خريطة الجيوسياسية جديدة وبروز الإمبراطوريتين السوفياتية والأميركية اللتين قسمتا العالم إلى معسكرين مع ثالث متارجح بينهما.
واليوم وبعد قرن كامل لم تعد الحرب كما كانت، ولن تكون الحرب الكونية كما قرأنا في التاريخ، حيث تغير شكل الاستعمار وتاثيره ولم يتغير اسمه، ليظهر بشكل جديد يسوق لغاياته بانماط مبتكرة وغير تقليدية.
تذكرت ذلك وانا اتابع احتفال القادة الأوروبيون بذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى وهم يتحدثون عن السلام والحرية وتقديس الحياة ولدى كل منهم خطة لمزيد من الحروب، والاستعمار بصور جديدة.
راقبوا ما يحصل وستعرفون كيف تغير مفهوم الحرب الكونية واسلوبها، ولم يتغير مفهوم الاستعمار وغاياته، فالغاية تبرر الوسيلة كما يقولون، في ظل تزايد الاطماع بالاستحواذ على ثروات الامة وخيراتها.
فهل سيتصحوا امتنا من سباتها، وتنتبه لغفلتها، وتعي حجم المخاطر التي تحيط بها ؟؟؟ 
تسأولات تحتاج الى اجابات شافية وعملية تعيد للامة هيبتها ...
لله درك يامة العرب ...

أليس من حقنا أن نقلق ؟؟؟ 

أليس من حقنا أن نقلق ؟؟؟
نزار العوصجي
في ظل حالة الانهيار التي وصل اليها العراق نقول : من حقنا ان نقلق ...
نعم فبإمكان من يراقب الأوضاع التي سادت في العراق منذ بدأ الاحتلال الغاشم ولغاية اليوم أن يلاحظ بوضوح حالة التغير غير الطبيعية في أوساط المجتمع من خلال ظهور امثلة غريبة لم نألفها فيما مضى قبل عام 2003 من حيث الشكل والتصرف والتعامل الذي يميل إلى الهمجية أكثر من ميله للتحضر، وهذا ليس بغريب على شخوص وليسوا أشخاصاً هم في الأساس غرباء عن مجتمع التحضر الذي عرف به العراقيون لعقود بل لقرون عديدة محملين بحقد واضح يظهر جلياً على وجوههم الكالحة التي لا توحي بشيئ من الرحمة كما لا تمت للتحضر بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد ...
شخوص يختلفون في الشكل والمضمون، محملون بالحقد والغل على كل ما هو إيجابي فيثيرون حالة من الاشمئزاز لدى أوساط الشعب، وهم أبعد ما يكونون عن مفهوم الثقافة المعروفة عن العراقيين في أبسط مستوياتها الاجتماعية والتعليمية ...
فحتى البسطاء منهم يتمتعون بثقافة اجتماعية اكتسبوها من محيطهم الإنساني المبني على أسس أخلاقية متينة ومتوازنة تعكس الثقافة المجتمعية التي كانت سائدة فيه، ليتربى عليها جيل بعد جيل ويتناقلوها باعتزاز كجزء من التقاليد الحضارية من خلال التربية البيتية المتوارثة عن من سبقوهم ...
لم يقف الامر عند هذا الحد ولم يعد الاستهداف موجهاً للإنسان فقط، بل تجاوزه ليشمل كل ما هو حي وليطال البيئة والحيوان والطبيعة أيضا ليشوهوها بشتى الوسائل المتاحة لهم عبر الاستهانة بمقدرات الحياة كافة ...
وحين شعروا بانفضاح أمرهم، عمدوا إلى الاختباء خلف ثقافة مزيفة وشهادات مزورة، يسعون من خلالها لكسب ثقة البسطاء من عامة الشعب ولكنهم في الحقيقة مفضوحون، فالعرق دساس كما يقال بالعامية، لذا فإن ألاعيبهم مكشوفة للعيان ولا يمكن أن تنطلي على مجتمعنا كونها دخيلة عليه ومستهجنة من كافة شرائح المجتمع ...
بعد كل هذا، أليس من حقنا أن نقلق ؟؟؟
نعم من حقنا أن نقلق على مستقبل أولادنا وأحفادنا من هذه العينات السيئة. ومن حقنا أيضاً أن نحذر على مستقبل الوطن من تلك الزمر الدخيلة عليه ...
ومن حقنا أن نخشى من هذا التمدد الشاذ في مجتمعاتنا والتحكم بمقدراته والتسلط على رقاب أبنائه الأصلاء ...
لله درك يا عراق الشرفاء ...

عودة إلى الوعود. 

عودة إلى الوعود.
نزار العوصجي
من الملاحظ أن جميع المسؤولين ( وبدون استثناء ) يعملون بطريقة COPY PASTE  في طرحهم لشعارات ووعود ليست سوى مجرد كلام، حيث لم يطرح منهم أي برنامج عملي حقيقي بل مجرد شعارات يرددها أغلبهم  بنفس نبرة الصوت وطريقة الإلقاء مثل الببغاء وحتى بنفس التسلسل في بعض الأحيان.
- إصلاح الكهرباء.
- تبليط الطرق. 
- إصلاح التعليم.
- إصلاح النظام الصحي والمستشفيات. 
- القضاء على البطالة وتشغيل الشباب. 
- إصلاح الزراعة.
- إصلاح الصناعة وإعادة تشغيل المصانع الحكومية.
- توفير الماء اللازم لزراعة الأراضي، ( ولا ندري من أين سيجلبون هذا الماء إلا إذا كان أحدهم آلهة المطر ونحن لا نعلم ).
أغلبهم يردد كلاما لا يدرك حجم ما يتطلبه من تخصيصات وإمكانيات ومسؤوليات بسبب جهلهم بأبسط متطلبات العمل والتنفيذ.
أسئلتي  لهؤلاء جميعا وأتمنى أن أحصل على جواب شافي له.
- كيف ستوفون بهذه الوعود في ظل عدم وجود تخصيصات وبميزانية لا تكفي حتى رواتب الموظفين؟ 
- كيف ستوفون بهذه الوعود في ظل المديونية العالية للعراق التي تجاوزت 135 مليار دولار؟ 
- كيف ستوفون بهذه الوعود في ظل عدم وجود إمكانيات ومعدات؟
- كيف ستوفون بهذه الوعود في ظل الفساد المستشري حتى النخاع نزولا إلى أقل المستويات المهنية؟ 
- كيف ستعيدون تشغيل مصانع هي أصلا مستهلكة وخرجت من الخدمة قبل زمن طويل؟ 
- كيف ستصلحون التعليم وهناك حاجة فورية وحرجة لأكثر من خمسة آلاف مدرسة في العراق؟
- كيف ستصلحون نظام الصحة وهناك حاجة فورية وحرجة لأكثر من عشرة آلاف سرير بمختلف الاختصاصات؟
إلا إذا كنتم تفكرون بطب العرب والحجامة والأعشاب لعلاج الناس؟
هل تعلمون أن كل 400 سرير تحتاج إلى أكثر من سنتين لجعلها جاهزة لاستقبال المرضى، هذا في حال توفر التخصيصات ( غير الموجودة أصلا )؟ 
- كيف ستقضون على البطالة وأين ستشغلون الشباب في ظل عدم وجود تخصيصات ولا مشاريع حكومية ولا حتى استثمارية؟
هل سيعملون في بيوتكم؟ 
- كيف ستصلحون الزراعة في العراق في ظل شحة الماء القاسية التي ستستمر لسنوات قادمة، وفي ظل خروج أكثر من 75% من الأراضي الصالحة للزراعة من الإنتاج في هذا القطاع ؟
هل تعرفون ما معنى زراعة؟  
- كيف ستوفون بهذه الوعود وأنتم مشرعون ولستم منفذين؟ 
مشرعون ولستم مقاولين؟
واحدكم لا يستطيع أن يشرع قانونا واحدا ( لأن تشريع قانون يحتاج إلى نصف أعداد النواب زائد واحد ) وأنتم لا تستطيعون جمع عشرين نائبا من كتل متضامنة معكم؟
- هل يملك أي منكم إجابة عن أي من هذه الأسئلة؟ 
أنا حقيقة لا أعتقد ذلك.
ومع ذلك.. نحن بانتظار رد من أحدهم.
لله درك يا عراق الشرفاء.