نيسان سليم رأفت
أشعر بأنقباضة متكررة فأنا إمرأة مملة هكذا قال لي أحدهم ذات مرة..
لا أحد يفهم تعلقي الشديد بفيروز وبغابرييل ماركيز وغسان كنفاني..
لقد عشت الوحدة والعزلة والحب مع غابرييل وأحببت حتى نسيت النوم مع فيروز وما زلت أسأل ذلك الأحمق عن حاله بكلمات باردة ..
لا أحد يفهم تعلقي الشديد بفيروز وبغابرييل ماركيز وغسان كنفاني..
لقد عشت الوحدة والعزلة والحب مع غابرييل وأحببت حتى نسيت النوم مع فيروز وما زلت أسأل ذلك الأحمق عن حاله بكلمات باردة ..
ما زلت أرى أن قضايا الوطن تحملني المسؤولية
وما زلت أكره غادة السمّان وبهتان أعترافاتها برسائل الغرام ،
ربما أنت ستفهم ذلك مع الوقت.
لا أحد يفهم لماذا أنا أعيش، لأجل ماذا أحلم، لا أحد يستمع لأنين الوحدة في صدري، ولا لعواء الذئب المجروح، ولا أحد يرى دخان سيجارة العجوز المتعب في داخلي..
كلهم يرونني كاتبة وليس إمرأة لها عالم مكتظ بأسماء الجنود الذين لم يعرف عنهم إلا سجل دونت فيه تواريخ التحاقهم للقتال
ونساء بألوان كثيرة
يرون ما تكتبه يدي ويغضون أبصارهم عن إرتجافها، يسمعون ما يقوله لساني ويغلقون أذانهم عن نبرة الحزن في حديثي، لكن ربما ستسمعها أنت..
جميع من أخبرتهم أن الورق يتحدث معي لم يصدقوني لولا مشاعرهم القليلة لقالوا عني "مجنونة"، جميع من أخبرتهم عن خوفي من الموت لم يردوا بشيء
من الذي سيرى الحزن في ضحكة الوجه
لم ينتبه أحدًا
لا أحد يفهم لماذا يأتي على بالي أن أدخن سيجارة، إنها الوحيدة التي تقتل الدمع المالح في خواصر أوطاننا المسلوبة
في سياق الحديث عن السيجارة تذكرت أن وجودها أنساني أشياء كثيرة
ثلاث أغنيات، ومشوار واحدٍ لكنه طويل ورسالة لم أكمل ختامها رغم أنني أغلقتها ووضعت عليها طابع قديم
وذكراه عندما أمسك بيدي لأول مرة وكيف بدء العالم يختفي، والضجيج يختفي وأنا أختنق، أجل بدأت أختنق لأني لم أكمل النص الأخير: .
وما زلت أكره غادة السمّان وبهتان أعترافاتها برسائل الغرام ،
ربما أنت ستفهم ذلك مع الوقت.
لا أحد يفهم لماذا أنا أعيش، لأجل ماذا أحلم، لا أحد يستمع لأنين الوحدة في صدري، ولا لعواء الذئب المجروح، ولا أحد يرى دخان سيجارة العجوز المتعب في داخلي..
كلهم يرونني كاتبة وليس إمرأة لها عالم مكتظ بأسماء الجنود الذين لم يعرف عنهم إلا سجل دونت فيه تواريخ التحاقهم للقتال
ونساء بألوان كثيرة
يرون ما تكتبه يدي ويغضون أبصارهم عن إرتجافها، يسمعون ما يقوله لساني ويغلقون أذانهم عن نبرة الحزن في حديثي، لكن ربما ستسمعها أنت..
جميع من أخبرتهم أن الورق يتحدث معي لم يصدقوني لولا مشاعرهم القليلة لقالوا عني "مجنونة"، جميع من أخبرتهم عن خوفي من الموت لم يردوا بشيء
من الذي سيرى الحزن في ضحكة الوجه
لم ينتبه أحدًا
لا أحد يفهم لماذا يأتي على بالي أن أدخن سيجارة، إنها الوحيدة التي تقتل الدمع المالح في خواصر أوطاننا المسلوبة
في سياق الحديث عن السيجارة تذكرت أن وجودها أنساني أشياء كثيرة
ثلاث أغنيات، ومشوار واحدٍ لكنه طويل ورسالة لم أكمل ختامها رغم أنني أغلقتها ووضعت عليها طابع قديم
وذكراه عندما أمسك بيدي لأول مرة وكيف بدء العالم يختفي، والضجيج يختفي وأنا أختنق، أجل بدأت أختنق لأني لم أكمل النص الأخير: .
وقتها شعرت بشيء يتحرك داخل أحشائي، ابتعدت عن نفسي للوهلة الأولى، لم أكن أعرف ماهو شعرت بحرارة تتولد تحت جلدي، وكأن جيوش من النمل تمشي على أطرافي، لم أكن أعرف
حتى تعلمت أن أكتب نصي هذا بكلمات أبعد ما تكون عن الكلمات، لم أعد أقوى على كتابة جملة كاملة، أشعر بآلام الحيض لكن في قلبي، كل الأشياء تخرج مدوية مني، تخرج عن سيطرتي، جلّ ما اريده هو التخلص من وباء الغربة مع انتهاء هذا النص.
حتى تعلمت أن أكتب نصي هذا بكلمات أبعد ما تكون عن الكلمات، لم أعد أقوى على كتابة جملة كاملة، أشعر بآلام الحيض لكن في قلبي، كل الأشياء تخرج مدوية مني، تخرج عن سيطرتي، جلّ ما اريده هو التخلص من وباء الغربة مع انتهاء هذا النص.
ورغبة عارمة بتمزيق كل الأوراق، بمسح الكتابات وتمزيق هذا الخراب..
بدأ السواد يغطي المكان، ويغطيني، فقد أتى الليل ليعزيني، سأرتدي الخمار منذ اليوم، كي لا يرى أحدٌ بهتان ضحكتي، ولا حتى تجاعيد عيناي، وكي لا أراك بصورة واضحة ذات ألوان..
بدأ السواد يغطي المكان، ويغطيني، فقد أتى الليل ليعزيني، سأرتدي الخمار منذ اليوم، كي لا يرى أحدٌ بهتان ضحكتي، ولا حتى تجاعيد عيناي، وكي لا أراك بصورة واضحة ذات ألوان..
سألتقي بكَ يومًا، بصدفة مدبرة، لتخبرني عن علاقتك الزوجية المملة، عن المرأة التي تزوجتها بعد أن قلت لي بأنك لا تستطيع الإلتزام، ستخبرني بأنك شاهدت معها الأفلام التي كنا قد اتفقنا على مشاهدتها سويًا، بأنك سافرت معها للعديد من البلدان، لكنك لم تشعر باللذة والحماس الذي كنت تحلم به..
ستخبرني بأنها مثقفة لكنها من النوع الممل وأنها لا تجيد الرقص رغم أنك علمتها بعضه، فهي لا تملك روحًا راقصة، وهي طباخة ماهرة لكن لا طعم للحب في طعامها..
ستخبرني بأنك تقضي الليل بجانب امرأة لا تعرف المغازلة، فلا تقول لك بأن لحيتك جميلة، وشامتك هذه بنية وتلك سوداء، لا تقبلك في عينيك المتعبتين، ستخبرني بأنها تنزعج من يدك التي تتعرق عند الإمساك بيدها ولم تحبها كما أحببتها أنا، ولا تبدي إعجابها بكنزاتك الصوفية، وغبية لا تعرف معنى النقاط ولا الضباب بصورتك الشخصية في الهوية، بأنفك الذي تراه كبيرًا ..
سنلتقي حتمًا وسأذكرك بنصي هذا لأراك حزينًا فأجد بذلك حجة لعناقك وبعدها سأعاود الرحيل، لربما ستحب أطلاق لحيتك لمرة واحدة
وحتى يكتمل النص
ستخبرني بأنها مثقفة لكنها من النوع الممل وأنها لا تجيد الرقص رغم أنك علمتها بعضه، فهي لا تملك روحًا راقصة، وهي طباخة ماهرة لكن لا طعم للحب في طعامها..
ستخبرني بأنك تقضي الليل بجانب امرأة لا تعرف المغازلة، فلا تقول لك بأن لحيتك جميلة، وشامتك هذه بنية وتلك سوداء، لا تقبلك في عينيك المتعبتين، ستخبرني بأنها تنزعج من يدك التي تتعرق عند الإمساك بيدها ولم تحبها كما أحببتها أنا، ولا تبدي إعجابها بكنزاتك الصوفية، وغبية لا تعرف معنى النقاط ولا الضباب بصورتك الشخصية في الهوية، بأنفك الذي تراه كبيرًا ..
سنلتقي حتمًا وسأذكرك بنصي هذا لأراك حزينًا فأجد بذلك حجة لعناقك وبعدها سأعاود الرحيل، لربما ستحب أطلاق لحيتك لمرة واحدة
وحتى يكتمل النص
سأنتظر حتى يزهر النارنج في عودتك
سبع ُ وَرقات
الأديبة نيسان سليم رأفت
سألني ذات َيوم
هل تغارُ منك ِالدنيا ؟
وهل فاتنا موسم ُالحبِ
حين تشابهت تقاويم ُشهورنا ؟
وكل ّهذه الأوردة الزرقاء
تنبض ُتحت َجلدتي
كراهبةٍ تقاوم ُخطايا العالم الفادحة ِ
أحتاجُ أن أمسكَ الزمن َبيدي
وأتلاعبُ بالتقاويم
أغيّرُ أطاليس َالخرائطِ
ِأقارب ُ بين َالمدن
في شوارع ِقلبي
حتى تقتادني الأحداثُ
كما في آخرِ حزنٍ
لأحصي عرش َحسادي
أزفّني عروساً
مع َكلِّ مطلع ِقصيدةٍ
وحتى لا يسرق الغجر ُفرحي
جمعت ُروحَ أنفاسي
في صندوق ِأشيائي
ورحت ُأكذبُ بشأن ِكل ِّألمٍ
لكنّي
ِفي الحبِ
أعودُ إلى هيئتي كأي أمرأةٍ
تهوى العناقَ الطويل َفي لحظةٍ ثانويةٍ
لربما ٠٠٠
لم أحظى بصدقها سوى مرة
واحدةٍ
ولم أبالي بما قالوا
تركتُ الحياةَ تمضي
كالأيام ِالسابقاتِ
مجدا في قلمي
المولود من سنديانةِ الروحِ
عشت ُ في ثلاثِ جهاتٍ
بَذَروها شمالاً
أقتلعوها
ً وأعادوا غرسهاغرباً
بعد الثلاثين ٠٠٠
كانَ الجنوب
ورحتُ أسبح ُبين الغرس ِ والزرع ِوصليلِ المناجلِ
ماعمّرته ُوسنديانتي
بددتهُ الحروبُ
كم وددت ُبعد رحيلي
أن تتخذَ العصافير ُكلماتي زبورا ًلها
وقبل أن تخذلني الأمنيات
أقف على أصابع هذا العالم
حتى أصبحت ُ أراني
كالثريا ٠٠٠
تسبح ُبين َالرافدين
ِسجلّي حافلٌ بأغلى الجراح
ورصيدي متخمٌ بأبشعِ الخساراتِ
عملاتي
لا سوق للنخاسةِ يتداولها
لكنها صعبة جداً
أن يبقى أسمي
ِعلى بعض ِالصفحات
لربما ثلاثة إيام
أو أربعة
لكنّي لا أطمع بيومٍ سابعٍ
هذه هي الحقيقة
كل ُّ ما يهمني أن يتعدى ذكري بعدَ الرحيلِ
سبعَ ورقاتٍ
وفي كل ِّورقة ٍ
حياةٌ تُختصر
مع َكل ِّسماءٍ
عندما أصل السابعةَ
أرسلُ إليه ِمن بعدي
برقيةَ سلام
الأديبة نيسان سليم رأفت
سألني ذات َيوم
هل تغارُ منك ِالدنيا ؟
وهل فاتنا موسم ُالحبِ
حين تشابهت تقاويم ُشهورنا ؟
وكل ّهذه الأوردة الزرقاء
تنبض ُتحت َجلدتي
كراهبةٍ تقاوم ُخطايا العالم الفادحة ِ
أحتاجُ أن أمسكَ الزمن َبيدي
وأتلاعبُ بالتقاويم
أغيّرُ أطاليس َالخرائطِ
ِأقارب ُ بين َالمدن
في شوارع ِقلبي
حتى تقتادني الأحداثُ
كما في آخرِ حزنٍ
لأحصي عرش َحسادي
أزفّني عروساً
مع َكلِّ مطلع ِقصيدةٍ
وحتى لا يسرق الغجر ُفرحي
جمعت ُروحَ أنفاسي
في صندوق ِأشيائي
ورحت ُأكذبُ بشأن ِكل ِّألمٍ
لكنّي
ِفي الحبِ
أعودُ إلى هيئتي كأي أمرأةٍ
تهوى العناقَ الطويل َفي لحظةٍ ثانويةٍ
لربما ٠٠٠
لم أحظى بصدقها سوى مرة
واحدةٍ
ولم أبالي بما قالوا
تركتُ الحياةَ تمضي
كالأيام ِالسابقاتِ
مجدا في قلمي
المولود من سنديانةِ الروحِ
عشت ُ في ثلاثِ جهاتٍ
بَذَروها شمالاً
أقتلعوها
ً وأعادوا غرسهاغرباً
بعد الثلاثين ٠٠٠
كانَ الجنوب
ورحتُ أسبح ُبين الغرس ِ والزرع ِوصليلِ المناجلِ
ماعمّرته ُوسنديانتي
بددتهُ الحروبُ
كم وددت ُبعد رحيلي
أن تتخذَ العصافير ُكلماتي زبورا ًلها
وقبل أن تخذلني الأمنيات
أقف على أصابع هذا العالم
حتى أصبحت ُ أراني
كالثريا ٠٠٠
تسبح ُبين َالرافدين
ِسجلّي حافلٌ بأغلى الجراح
ورصيدي متخمٌ بأبشعِ الخساراتِ
عملاتي
لا سوق للنخاسةِ يتداولها
لكنها صعبة جداً
أن يبقى أسمي
ِعلى بعض ِالصفحات
لربما ثلاثة إيام
أو أربعة
لكنّي لا أطمع بيومٍ سابعٍ
هذه هي الحقيقة
كل ُّ ما يهمني أن يتعدى ذكري بعدَ الرحيلِ
سبعَ ورقاتٍ
وفي كل ِّورقة ٍ
حياةٌ تُختصر
مع َكل ِّسماءٍ
عندما أصل السابعةَ
أرسلُ إليه ِمن بعدي
برقيةَ سلام
هل تغارُ منك ِالدنيا ؟
وهل فاتنا موسم ُالحبِ
حين تشابهت تقاويم ُشهورنا ؟
وكل ّهذه الأوردة الزرقاء
تنبض ُتحت َجلدتي
كراهبةٍ تقاوم ُخطايا العالم الفادحة ِ
أحتاجُ أن أمسكَ الزمن َبيدي
وأتلاعبُ بالتقاويم
أغيّرُ أطاليس َالخرائطِ
ِأقارب ُ بين َالمدن
في شوارع ِقلبي
حتى تقتادني الأحداثُ
كما في آخرِ حزنٍ
لأحصي عرش َحسادي
أزفّني عروساً
مع َكلِّ مطلع ِقصيدةٍ
وحتى لا يسرق الغجر ُفرحي
جمعت ُروحَ أنفاسي
في صندوق ِأشيائي
ورحت ُأكذبُ بشأن ِكل ِّألمٍ
لكنّي
ِفي الحبِ
أعودُ إلى هيئتي كأي أمرأةٍ
تهوى العناقَ الطويل َفي لحظةٍ ثانويةٍ
لربما ٠٠٠
لم أحظى بصدقها سوى مرة
واحدةٍ
ولم أبالي بما قالوا
تركتُ الحياةَ تمضي
كالأيام ِالسابقاتِ
مجدا في قلمي
المولود من سنديانةِ الروحِ
عشت ُ في ثلاثِ جهاتٍ
بَذَروها شمالاً
أقتلعوها
ً وأعادوا غرسهاغرباً
بعد الثلاثين ٠٠٠
كانَ الجنوب
ورحتُ أسبح ُبين الغرس ِ والزرع ِوصليلِ المناجلِ
ماعمّرته ُوسنديانتي
بددتهُ الحروبُ
كم وددت ُبعد رحيلي
أن تتخذَ العصافير ُكلماتي زبورا ًلها
وقبل أن تخذلني الأمنيات
أقف على أصابع هذا العالم
حتى أصبحت ُ أراني
كالثريا ٠٠٠
تسبح ُبين َالرافدين
ِسجلّي حافلٌ بأغلى الجراح
ورصيدي متخمٌ بأبشعِ الخساراتِ
عملاتي
لا سوق للنخاسةِ يتداولها
لكنها صعبة جداً
أن يبقى أسمي
ِعلى بعض ِالصفحات
لربما ثلاثة إيام
أو أربعة
لكنّي لا أطمع بيومٍ سابعٍ
هذه هي الحقيقة
كل ُّ ما يهمني أن يتعدى ذكري بعدَ الرحيلِ
سبعَ ورقاتٍ
وفي كل ِّورقة ٍ
حياةٌ تُختصر
مع َكل ِّسماءٍ
عندما أصل السابعةَ
أرسلُ إليه ِمن بعدي
برقيةَ سلام
أثر الضفائر
نيسان سليم رأفت
ذاتَ يومٍ ....
أضعتُ الدروبَ في إثرِ الضفائرِ
عندما كانتْ السنواتُ صغيرةً ,
دوائرُ الساعاتِ مفتوحةٌ على الوقتِ
كان الجميعُ ينتطرُ الضوءَ الأخضرَ
حتى يُفتتح المسيرُ إلا أنا
كانَ عليَّ أن أمضي
إلى حينِ يزهرُ الرمانُ في الشياحِ
أحزنني ٠٠٠!!!
حينَ أنتبهتُ بأن يديَّ صغيرتان
لم تكنْ خطوطُها واضحة ً
لأقطعَ الدروبَ إليها
حتى شاختْ السنواتُ
في صِبي قلبي الراقدِ
تحتَ الأغطيةِ الخشنةِ
ومن ثمَ عاودتُ الغناءَ
بحشرجةِ صوتي
ورحتُ أطبطبُ على صدرِ الذكرياتِ
الحزنُ كبيرٌ يا (( دادة جوري ))
وليلُ الجنوبِ باردٌ على خواصري
ماتزالُ روحي ....
تُطلُّ على شرفاتِ السعاداتِ تلكَ
التي لم تذبلْ حدائقُها يوماً في عينيكِ ....
كلُّ الأشياءِ مرتبةٌ في أماكنِها .
الأغصانُ الخضراءُ
في كلِّ ركنٍ من زوايا الغرفِ
وإن لم تكن بينها الزهورُ
شراشفُ النومِ باللونِ الأبيضِ
فبقية الألوانِ غير صحيةٍ
الكؤوسُ مقلوبةٌ والشبابيكُ مفتوحة ٌ
وصررُ الشيحِ في كلِّ مقبضٍ حتى غاليتُ كثيراً
وأنا أضعُ الكحلَ في كلِّ مأتمٍ
أعتذرُ وأنا أعومُ في الأربعين
بأنني لم أفكرْ يوماً بثمنِ المواصلاتِ
وكيفَ سيقتصُ مني ثراءُ أقداري
حتى تبنيتُ طفلَ الشعرِ
لأكتبَهُ في ألفِ سفرٍ
وبكلِّ ألوانِ الثوراتِ اللاتي ولدنَ نساءً
أعتنقنَ الحبَّ في نصوصٍ مفتوحةٍ
لطالما عرفتُ بأن الحبَّ لا يضيعُ
أثرَ الضفائرِ ....
نيسان سليم رأفت
ذاتَ يومٍ ....
أضعتُ الدروبَ في إثرِ الضفائرِ
عندما كانتْ السنواتُ صغيرةً ,
دوائرُ الساعاتِ مفتوحةٌ على الوقتِ
كان الجميعُ ينتطرُ الضوءَ الأخضرَ
حتى يُفتتح المسيرُ إلا أنا
كانَ عليَّ أن أمضي
إلى حينِ يزهرُ الرمانُ في الشياحِ
أحزنني ٠٠٠!!!
حينَ أنتبهتُ بأن يديَّ صغيرتان
لم تكنْ خطوطُها واضحة ً
لأقطعَ الدروبَ إليها
حتى شاختْ السنواتُ
في صِبي قلبي الراقدِ
تحتَ الأغطيةِ الخشنةِ
ومن ثمَ عاودتُ الغناءَ
بحشرجةِ صوتي
ورحتُ أطبطبُ على صدرِ الذكرياتِ
الحزنُ كبيرٌ يا (( دادة جوري ))
وليلُ الجنوبِ باردٌ على خواصري
ماتزالُ روحي ....
تُطلُّ على شرفاتِ السعاداتِ تلكَ
التي لم تذبلْ حدائقُها يوماً في عينيكِ ....
كلُّ الأشياءِ مرتبةٌ في أماكنِها .
الأغصانُ الخضراءُ
في كلِّ ركنٍ من زوايا الغرفِ
وإن لم تكن بينها الزهورُ
شراشفُ النومِ باللونِ الأبيضِ
فبقية الألوانِ غير صحيةٍ
الكؤوسُ مقلوبةٌ والشبابيكُ مفتوحة ٌ
وصررُ الشيحِ في كلِّ مقبضٍ حتى غاليتُ كثيراً
وأنا أضعُ الكحلَ في كلِّ مأتمٍ
أعتذرُ وأنا أعومُ في الأربعين
بأنني لم أفكرْ يوماً بثمنِ المواصلاتِ
وكيفَ سيقتصُ مني ثراءُ أقداري
حتى تبنيتُ طفلَ الشعرِ
لأكتبَهُ في ألفِ سفرٍ
وبكلِّ ألوانِ الثوراتِ اللاتي ولدنَ نساءً
أعتنقنَ الحبَّ في نصوصٍ مفتوحةٍ
لطالما عرفتُ بأن الحبَّ لا يضيعُ
أثرَ الضفائرِ ....
وجهٌ لشتاءٍ قصير
الأديبة نيسان سليم رأفت
أفكرُ ....
ماذا سأفعلُ في هذا الشتاءِ القصيرِ
كعمرِ الأراملِ ؟
وأيّ النصوصِ...
سيتدلى فوقَ أكتافِ أيامي الضئيلةِ ...؟
الأغنياتُ التي رقدت في شقوقِ شفتي السّفلى
وهي تبحثُ في مدنِ ذهني
عن منازلَ لا تُشبِهُني
قضمت ُ فيها الوداعاتِ
من طولِ ذراعي لتكسرَ
أحتضان أكفي للكؤوسِ
التي شربنا خيباتِها
حتى لا تختنِقَ النصوصُ
وتبتلعَنا حماقاتُها وزيفُ حقائقِها المبتورةِ
أتذكر ؟
كمْ كنتُ أحاولُ الأمساك بعناقٍ حذرٍ
يسابقُ صوتَ الريحِ
يختزلُ مسافاتِ الشوارعِ
بوقتٍ زائلٍ أقبضُ على شهيقي
في نظراتِ عينيكَ
كأنَّني أعيشُ التنفسَ حلماً
مازلتُ متيقنةً ....
بأني أختلفُ عنهنَّ
هذا ما أخبرتني بهِ زنابقُ كتاباتي
وأحزانُ البيوتاتِ .....
في أجنّةِ أوراقي البيضاء
زيادةٌ قليلةٌ ....
حين ارتديتُ قميصي،
وعاندتْني أزرارهُ في الولوج ِ
إلى إماراتِ سواحلهِ الغريقة ِ،
بقيتُ أمضغُ الليلَ بلذةِ همومي
وأمضي .....
بنصفِ وجهِ الحياةِ
في شتائي القصيرِ ....
الأديبة نيسان سليم رأفت
أفكرُ ....
ماذا سأفعلُ في هذا الشتاءِ القصيرِ
كعمرِ الأراملِ ؟
وأيّ النصوصِ...
سيتدلى فوقَ أكتافِ أيامي الضئيلةِ ...؟
الأغنياتُ التي رقدت في شقوقِ شفتي السّفلى
وهي تبحثُ في مدنِ ذهني
عن منازلَ لا تُشبِهُني
قضمت ُ فيها الوداعاتِ
من طولِ ذراعي لتكسرَ
أحتضان أكفي للكؤوسِ
التي شربنا خيباتِها
حتى لا تختنِقَ النصوصُ
وتبتلعَنا حماقاتُها وزيفُ حقائقِها المبتورةِ
أتذكر ؟
كمْ كنتُ أحاولُ الأمساك بعناقٍ حذرٍ
يسابقُ صوتَ الريحِ
يختزلُ مسافاتِ الشوارعِ
بوقتٍ زائلٍ أقبضُ على شهيقي
في نظراتِ عينيكَ
كأنَّني أعيشُ التنفسَ حلماً
مازلتُ متيقنةً ....
بأني أختلفُ عنهنَّ
هذا ما أخبرتني بهِ زنابقُ كتاباتي
وأحزانُ البيوتاتِ .....
في أجنّةِ أوراقي البيضاء
زيادةٌ قليلةٌ ....
حين ارتديتُ قميصي،
وعاندتْني أزرارهُ في الولوج ِ
إلى إماراتِ سواحلهِ الغريقة ِ،
بقيتُ أمضغُ الليلَ بلذةِ همومي
وأمضي .....
بنصفِ وجهِ الحياةِ
في شتائي القصيرِ ....
ورود في ساحة المعركة
نيسان سليم رأفت
غداً
هو يومٌ آخر
على شفير ِالأزماتِ
نثرتُ آخر بناتِ قصائدي
للريح
في زمانٍ لم أكن يوماً
أنثاه ُ
......
شعرت ُبيديَ خفيفتان
وانا أغسل ُمن عيني
أحزابَ البكاءِ
أحملُ قلبي
بين قرى الجنوبِ.
.......
امرأةٌ...
كبئرٍ من الهواجسِ
أنتقي حمرةَ شفاهي
من أثوابي الرماديةِ
أجرُّ أطرافي
بينَ الطرقات ِ
حتى أرتخى الجسدُ
وأنسلَّ من صدري
عصفورٌ كاد َأن يموتَ
قبلَ أن يصلَ ثغري
لتخرج الآه مبللةً
بالملح ...
ترتلُ الخطى
مسيحية بطعم ِحقول الكرومِ
تحاولُ أن تخرس َصوتَ أساوري....
بما تبقى لي
من نصفِ السبابةِ
تشيرُ إلى تلك َالرصاصاتِ
لم تكنْ ذكيةً
عندَ وداعنا..
هرولت غصاتُ ضحكاتنا مع صوت ِالأمهاتِ
يرشنَ الماءَ في الدروب ِ
ليختلطَ الطينُ مع رائحة ِأجسادنا
حتى نبتَ الوردُ
في ساحةِ المعركةِ
..... .....
في أسفلِ القصيدةِ
كتبَ لها
كان فراغُ مكانك أجملَ الحاضرين!!!!
نيسان سليم رأفت
غداً
هو يومٌ آخر
على شفير ِالأزماتِ
نثرتُ آخر بناتِ قصائدي
للريح
في زمانٍ لم أكن يوماً
أنثاه ُ
......
شعرت ُبيديَ خفيفتان
وانا أغسل ُمن عيني
أحزابَ البكاءِ
أحملُ قلبي
بين قرى الجنوبِ.
.......
امرأةٌ...
كبئرٍ من الهواجسِ
أنتقي حمرةَ شفاهي
من أثوابي الرماديةِ
أجرُّ أطرافي
بينَ الطرقات ِ
حتى أرتخى الجسدُ
وأنسلَّ من صدري
عصفورٌ كاد َأن يموتَ
قبلَ أن يصلَ ثغري
لتخرج الآه مبللةً
بالملح ...
ترتلُ الخطى
مسيحية بطعم ِحقول الكرومِ
تحاولُ أن تخرس َصوتَ أساوري....
بما تبقى لي
من نصفِ السبابةِ
تشيرُ إلى تلك َالرصاصاتِ
لم تكنْ ذكيةً
عندَ وداعنا..
هرولت غصاتُ ضحكاتنا مع صوت ِالأمهاتِ
يرشنَ الماءَ في الدروب ِ
ليختلطَ الطينُ مع رائحة ِأجسادنا
حتى نبتَ الوردُ
في ساحةِ المعركةِ
..... .....
في أسفلِ القصيدةِ
كتبَ لها
كان فراغُ مكانك أجملَ الحاضرين!!!!
من حبر الحكايات
نيسان سليم رأفت
أدرتُ وجهَ الزَّمانِ
إلى وطنِ الأمسِ بحثاً
عن سرابِ روحي
في المدنِ التي غيرتْ ثيابَها
والشوارعُ التي أبدلت خطى العابرين
الوجوه التي كبرتْ ملامحَها
في سنواتِها الصغيرةِ
حتى كرهتُ الجواسيسَ
وهم يبحثونَ في قصائدي
عن اسمهِ ... كيف ؟!
وأنا ......
مازلت أعالجُ ضلعي المكسور في صدرهِ
أضمّدهُ بأنفاسي التي رسمتْ
دوائرَ من بخور
لتعانقَ ليلهُ الطويلَ
الذي يغلفُ غرفتي
حتى نسي الفجرُ بلوغه بأحلامٍ
لم يعرفْ ...
لِمنْ تعود ، مع الكثير من الإنتباهِ
كانتْ مرارتها بطعمِ الشَّهدِ
كاملة رغم نقصانها ٠
ربَّما يتذكرُ أولَ خاطرة
اختارها بإحتيالٍ
يعرف أنَّها تشبهها
لم تكن من بابِ الصدفةِ
لم تكن الساعات تكفيهم
صنعوا لهم وطناً
وعاصمةً...
ولغةً تعجُ بالمفرداتِ
التي لا يفهمها غيرهم
حتى أضاعت الحربُ ذكرياتَهم
ومحى المطرُ حبرَ حكايتهم ٠٠٠٠
هناك ماتت ....
وهو يواصل كتاباته المحتالة
يبحثُ في أحاديثهِ معهن
عن شيءٍ يمنحهُ الإستفاقة
كلَّ يومٍ يأخذُ ساعةَ صمتٍ
وهو يحدّقُ في سقفِ غرفتهِ
أو ربما في صورةٍ قديمةٍ
عُلقتْ على حائطٍ
ماتَ قبل أن تموتَ ذاكرتُهُ
يعيدُ شريطَ حياتهِ البائسة
على أملِ الانتظار
لرنّة هاتف ٠٠٠٠
نيسان سليم رأفت
أدرتُ وجهَ الزَّمانِ
إلى وطنِ الأمسِ بحثاً
عن سرابِ روحي
في المدنِ التي غيرتْ ثيابَها
والشوارعُ التي أبدلت خطى العابرين
الوجوه التي كبرتْ ملامحَها
في سنواتِها الصغيرةِ
حتى كرهتُ الجواسيسَ
وهم يبحثونَ في قصائدي
عن اسمهِ ... كيف ؟!
وأنا ......
مازلت أعالجُ ضلعي المكسور في صدرهِ
أضمّدهُ بأنفاسي التي رسمتْ
دوائرَ من بخور
لتعانقَ ليلهُ الطويلَ
الذي يغلفُ غرفتي
حتى نسي الفجرُ بلوغه بأحلامٍ
لم يعرفْ ...
لِمنْ تعود ، مع الكثير من الإنتباهِ
كانتْ مرارتها بطعمِ الشَّهدِ
كاملة رغم نقصانها ٠
ربَّما يتذكرُ أولَ خاطرة
اختارها بإحتيالٍ
يعرف أنَّها تشبهها
لم تكن من بابِ الصدفةِ
لم تكن الساعات تكفيهم
صنعوا لهم وطناً
وعاصمةً...
ولغةً تعجُ بالمفرداتِ
التي لا يفهمها غيرهم
حتى أضاعت الحربُ ذكرياتَهم
ومحى المطرُ حبرَ حكايتهم ٠٠٠٠
هناك ماتت ....
وهو يواصل كتاباته المحتالة
يبحثُ في أحاديثهِ معهن
عن شيءٍ يمنحهُ الإستفاقة
كلَّ يومٍ يأخذُ ساعةَ صمتٍ
وهو يحدّقُ في سقفِ غرفتهِ
أو ربما في صورةٍ قديمةٍ
عُلقتْ على حائطٍ
ماتَ قبل أن تموتَ ذاكرتُهُ
يعيدُ شريطَ حياتهِ البائسة
على أملِ الانتظار
لرنّة هاتف ٠٠٠٠
صدور المجموعة الشعرية ( ثلاث جهات للجنوب) للشاعرة نيسان سليم رأفت
العراق
صدر ت حديثا في بغداد المجموعة الشعرية الجديدة بعنوان ( ثلاث جهات للجنوب ) للشاعرة العراقية نيسان سليم رأفت، وقد ضمت المجموعة ثلاثة وأربعين نصا من النصوص الشعرية التي كتبتها بعد إصدار مجموعتها الأولى (تلويحة لحارس الحقول ).
وتناولت قصائد المجموعة رؤية الشاعرة للعديد من القضايا الفلسفية التي تواجه الإنسان كالحياة والموت وسرّ الوجود والشعور بالغربة وكذلك ما يواجه الوطن من محن وتهجير وحروب أسهمت في قتل الكثير من الأبرياء من الأطفال والنساء وتدمير حضارته والبنى التحتية إضافة إلى قصائد تناولت تجربتها الشخصية في الحياة .
صمم الغلاف الفنان المبدع الأستاذ جعفر العبادي معتمداً جماليات اللون والحرف والفراغ والكتلة فيما منحت لوحة الفنان التشكيلي العراقي الكبير الأستاذ الدكتور صبيح كلش بعداً إثرائيا كبيرا للغلاف والذي أجاد توظيفها المصمم بشكل رائع . .
ومن بين القصائد التي ضمها الديوان الصادر عن مطبعة (المتن) في بغداد : نوارس الحضور ، كأن الوقت قد تأخر ، بندقية تنام قرب قتيلها ، أستعيرك حلماً، أجمل خيباتي ، مثل صفيح قابل للطرق ، رفٌّ لفتات العمر ، على حافة شيءٍ ما ، ثلاث جهات للجنوب ، مزاعم لم توثق ، يوسف لايعرف الحب ّ، سبيل الحوريات ، جناح الفراشة ، لاجيء منذ الميلاد .
وتعددت المواضيع التي عالجتها النصوص الشعرية مؤكدة على أهمية اشاعة الحبّ والسَّلام بين البشر ونبذ الحروب للوصول إلى الحياة الأجمل ، كما تفاعلت الشاعرة ُكثيرا مع الموضوعات التي تتعلق بحقوق المرأة في الحياة .
وتمنت الشاعرة نيسان سليم رأفت أن تكون كتاباتها مصدر سلام وأمان وروح حية لكل من يقرأها ٠٠٠
العراق
صدر ت حديثا في بغداد المجموعة الشعرية الجديدة بعنوان ( ثلاث جهات للجنوب ) للشاعرة العراقية نيسان سليم رأفت، وقد ضمت المجموعة ثلاثة وأربعين نصا من النصوص الشعرية التي كتبتها بعد إصدار مجموعتها الأولى (تلويحة لحارس الحقول ).
وتناولت قصائد المجموعة رؤية الشاعرة للعديد من القضايا الفلسفية التي تواجه الإنسان كالحياة والموت وسرّ الوجود والشعور بالغربة وكذلك ما يواجه الوطن من محن وتهجير وحروب أسهمت في قتل الكثير من الأبرياء من الأطفال والنساء وتدمير حضارته والبنى التحتية إضافة إلى قصائد تناولت تجربتها الشخصية في الحياة .
صمم الغلاف الفنان المبدع الأستاذ جعفر العبادي معتمداً جماليات اللون والحرف والفراغ والكتلة فيما منحت لوحة الفنان التشكيلي العراقي الكبير الأستاذ الدكتور صبيح كلش بعداً إثرائيا كبيرا للغلاف والذي أجاد توظيفها المصمم بشكل رائع . .
ومن بين القصائد التي ضمها الديوان الصادر عن مطبعة (المتن) في بغداد : نوارس الحضور ، كأن الوقت قد تأخر ، بندقية تنام قرب قتيلها ، أستعيرك حلماً، أجمل خيباتي ، مثل صفيح قابل للطرق ، رفٌّ لفتات العمر ، على حافة شيءٍ ما ، ثلاث جهات للجنوب ، مزاعم لم توثق ، يوسف لايعرف الحب ّ، سبيل الحوريات ، جناح الفراشة ، لاجيء منذ الميلاد .
وتعددت المواضيع التي عالجتها النصوص الشعرية مؤكدة على أهمية اشاعة الحبّ والسَّلام بين البشر ونبذ الحروب للوصول إلى الحياة الأجمل ، كما تفاعلت الشاعرة ُكثيرا مع الموضوعات التي تتعلق بحقوق المرأة في الحياة .
وتمنت الشاعرة نيسان سليم رأفت أن تكون كتاباتها مصدر سلام وأمان وروح حية لكل من يقرأها ٠٠٠
إلى الخالد ٠٠٠٠ دجلة
نيسان سليم رأفت
كتب في راحة يده اليسرى
أسمي مع ذكرى دجلة
كنت أتمنى أن أغيب غيابا طويل
يحمل أمتياز الحضور
أمتياز. يمنح صحوة الضمير لمن رافقتهم قبل أن يصيب الخواء دلال كلماتي
لقد جاهدت في فرد سنابلي في حقول ميتة ليس منة مني بل طمعا في متنفس نقي خالي من الشوائب
في حياة منهكة
الكل يمثل دور الحي في هذا الموت المتكرر
لست مضطربة وشعوري لم يكن خاطئ
ساومتني هذه البلاد كثيراً
حتى
أحرقت أجمل الذكريات صوري ودفاتر إشيائي
لكن مازالت خطواتي تمتطي شوارع بغداد تتبع عبق عطرك في أزقتها مع كل تواريخ الحروب
وتلك البيوتات التي بقيت نظراتنا راكدة في أغلب اللوحات المعلقة على جدرانها
وتلك الكف التي في وسطها سبع عيون زرقاء
كان عليك أن تغلق الباب لكنك تركته مفتوح لتدخل منه كل شياطين الملائكة
ولَم يسمح لنا بعد بالعودة
لربما تحدث صدفة
أن نلتقي في هذا الشارع أو نتقابل على ذاك الرصيف
ربما تجمعنا صدفة
في مكان ضيق كالمصعد حيث لا مسافة بينناً
ويحدث أن لا أنظر إليك
وأتجاهل التعب الظاهر تحت عينيك
وأعرف من نظرة واحدة كل ما مررت به بفعل غيابي
سيحل صمت طويل وطويل جداً
كأن يكون لدقيقتين أو أكثر
حتى نتمكن من دفن كل ما كتبناه من قصائد في سنواتنا الماضية
كم أعيتني الحيلة وبقيت تتسرب في غفلة مني
كل أحلامي لتهرب إليك
تلوح بكفك للنوارس على دجلة
لو كان بالأمكان أن تعود لي تلك الذكرى
ونلتقي صدفة
نيسان سليم رأفت
كتب في راحة يده اليسرى
أسمي مع ذكرى دجلة
كنت أتمنى أن أغيب غيابا طويل
يحمل أمتياز الحضور
أمتياز. يمنح صحوة الضمير لمن رافقتهم قبل أن يصيب الخواء دلال كلماتي
لقد جاهدت في فرد سنابلي في حقول ميتة ليس منة مني بل طمعا في متنفس نقي خالي من الشوائب
في حياة منهكة
الكل يمثل دور الحي في هذا الموت المتكرر
لست مضطربة وشعوري لم يكن خاطئ
ساومتني هذه البلاد كثيراً
حتى
أحرقت أجمل الذكريات صوري ودفاتر إشيائي
لكن مازالت خطواتي تمتطي شوارع بغداد تتبع عبق عطرك في أزقتها مع كل تواريخ الحروب
وتلك البيوتات التي بقيت نظراتنا راكدة في أغلب اللوحات المعلقة على جدرانها
وتلك الكف التي في وسطها سبع عيون زرقاء
كان عليك أن تغلق الباب لكنك تركته مفتوح لتدخل منه كل شياطين الملائكة
ولَم يسمح لنا بعد بالعودة
لربما تحدث صدفة
أن نلتقي في هذا الشارع أو نتقابل على ذاك الرصيف
ربما تجمعنا صدفة
في مكان ضيق كالمصعد حيث لا مسافة بينناً
ويحدث أن لا أنظر إليك
وأتجاهل التعب الظاهر تحت عينيك
وأعرف من نظرة واحدة كل ما مررت به بفعل غيابي
سيحل صمت طويل وطويل جداً
كأن يكون لدقيقتين أو أكثر
حتى نتمكن من دفن كل ما كتبناه من قصائد في سنواتنا الماضية
كم أعيتني الحيلة وبقيت تتسرب في غفلة مني
كل أحلامي لتهرب إليك
تلوح بكفك للنوارس على دجلة
لو كان بالأمكان أن تعود لي تلك الذكرى
ونلتقي صدفة
كأنَّ الوقتَ قد تأخرَ ... مرتين
نيسان سليم رأفت
كأنَّ الوقتَ قد تأخر
لتعودَ إلى حلمِها القديم
تهرولُ بضعفِ عشرينها
مستنجدةً بالمدنِ الَّتي ضاقت بها شوارعُها
حتى بدأتْ ساعاتُ شموسِها بالانطفاءِ
تكبرُ فيها وحشةُ الدروبِ
تغوصُ أصابعُها بوحلِ الماضي
وهي تعضُّ على يباسِ جراحِها
بعطشِ الصّبّار بكلِّ حلكةِ الليلِ
يرتدي جسدُها الدانتيلا
ترخي ثيابَها
وتتركُ الرَّيحَ تعبثُ بشعرِها
تَنفثُ أنفاسَ سجارتِها
تمرحُ بدوائرِ دخانِها
تنثرُ الرَّمادَ على ضوء ذاكرتِها الواهنةِ .
كأنَّ الوقتَ قد تأخر
وما تزال ترتدي نظَّارتها السَّوداء
حتى تخفي تمعّنَها بخطوطِ جبينهِ
وهي تحملُ أوزارَ دهشتهِ
لا شيء يفرحُها
أكثر مِنْ أنْ يُقال لها أنَّها تشبه أبيها
كانَ يعشقُ تمشيطَ ضفائرِها
كما ينسجُ العنكبوتُ بيتَهُ
المرة الوحيدة التي نَسيتْ فيها ذكراه
هي موته معَ كلَّ حربٍ
*****
كأنَّ الوقتَ قد تأخر
على كتابةِ قصيدةٍ تعيدُ شفاءَ اللقاءِ .
باقةُ وردٍ وبعضٌ من الشموع ِالحمراءِ
وديوانُ "حارسُ الحقولِ "
بعدَ قيامتهِ الأولى
تكدستْ خلفهُ المواعيدُ المؤجلةُ ،
الحروبُ الَّتي دفعتنا إلى الرَّحيلِ
وصدى صمتِنا يكررُ أعذارَهُ
عن أجملَ روايةِ عشق ٍ
قتلَها بطلانُ سرِّها
كلُّ شيءٍ تغيَّرَ
وحيداً يجالسُ طاولتَهُ
يتبحّرُ في مبتغاه البعيدِ
كَمْ من عطشٍ رافقَ جريان إيامِه
كَمْ من متاهةٍ ساقتها خُطى التمني
وهو ينتظرُ قدومَها
مع حقيبةٍ وكتابٍ يحملُ توقيعَهُ
وإهداءٍ ....
بأوَّلِ وآخرِ حرفين من اسمِهما
لقد تأخرَ الوقتُ على .....
الإهداءِ!..
نيسان سليم رأفت
كأنَّ الوقتَ قد تأخر
لتعودَ إلى حلمِها القديم
تهرولُ بضعفِ عشرينها
مستنجدةً بالمدنِ الَّتي ضاقت بها شوارعُها
حتى بدأتْ ساعاتُ شموسِها بالانطفاءِ
تكبرُ فيها وحشةُ الدروبِ
تغوصُ أصابعُها بوحلِ الماضي
وهي تعضُّ على يباسِ جراحِها
بعطشِ الصّبّار بكلِّ حلكةِ الليلِ
يرتدي جسدُها الدانتيلا
ترخي ثيابَها
وتتركُ الرَّيحَ تعبثُ بشعرِها
تَنفثُ أنفاسَ سجارتِها
تمرحُ بدوائرِ دخانِها
تنثرُ الرَّمادَ على ضوء ذاكرتِها الواهنةِ .
كأنَّ الوقتَ قد تأخر
وما تزال ترتدي نظَّارتها السَّوداء
حتى تخفي تمعّنَها بخطوطِ جبينهِ
وهي تحملُ أوزارَ دهشتهِ
لا شيء يفرحُها
أكثر مِنْ أنْ يُقال لها أنَّها تشبه أبيها
كانَ يعشقُ تمشيطَ ضفائرِها
كما ينسجُ العنكبوتُ بيتَهُ
المرة الوحيدة التي نَسيتْ فيها ذكراه
هي موته معَ كلَّ حربٍ
*****
كأنَّ الوقتَ قد تأخر
على كتابةِ قصيدةٍ تعيدُ شفاءَ اللقاءِ .
باقةُ وردٍ وبعضٌ من الشموع ِالحمراءِ
وديوانُ "حارسُ الحقولِ "
بعدَ قيامتهِ الأولى
تكدستْ خلفهُ المواعيدُ المؤجلةُ ،
الحروبُ الَّتي دفعتنا إلى الرَّحيلِ
وصدى صمتِنا يكررُ أعذارَهُ
عن أجملَ روايةِ عشق ٍ
قتلَها بطلانُ سرِّها
كلُّ شيءٍ تغيَّرَ
وحيداً يجالسُ طاولتَهُ
يتبحّرُ في مبتغاه البعيدِ
كَمْ من عطشٍ رافقَ جريان إيامِه
كَمْ من متاهةٍ ساقتها خُطى التمني
وهو ينتظرُ قدومَها
مع حقيبةٍ وكتابٍ يحملُ توقيعَهُ
وإهداءٍ ....
بأوَّلِ وآخرِ حرفين من اسمِهما
لقد تأخرَ الوقتُ على .....
الإهداءِ!..









0 تعليقات
إرسال تعليق