عَبْدِ النَّاصِر بِالْعَرَبِيّ

تَمَعَّنِي بِالنَّظَر يَا رَاغِبَة الْهَوَى 
لَا الدَّمْع كَفّ وَلَا الْمِنْدِيلُ يَنْشِفُ 
عَيْنَاه تَزْهُو و عَيْنَاك عَافَهَا الْغَفَى 
وَمُرُّ الْهَجْر يَصْرِم الْأَلْسُن وَيَنْكِفُ 
قَتَّالٌ كَبَزِّ الأكْهَمِ ذَبّاح حِين النَّوَى 
حَيَارَى نَحْن وَالْغَرِيب لَا يُعْطَفُ 

وَالتَرَقُّبُ أَجْهَش الحُشَاشَة وَالرُّؤَى 
تَهاطَلَت كَغَيثِ شِتَاء وَالدّمْع اَذْرِفُ 
لِلَّه ذَرِّي وَإِلَيْه بَثِّي فِي الخُلْوَى 
عَلَّنِي حِين تَضَرَّعٍ دَمِي يُكَفْكَفُ 
هَــْـِـِلَّاّ رَحِمْتَ ضَعِينَةً م̷ـــِْن بَلْوَى 
الْعِشْق فْيَگ يَا سَالِبًا قَلْبًا يُرَفْرِفُ 
إلَيْك كُلَّمَا ذُكِرَ اسْمُك زَاد الصَّلَى 
وَحَنِينِي إلَيْك صَدَّاحٌ كَالطَّبْل يُدَفْدِفُ 
يُنَادِيك فِي سَرَّائِي وَضَرَّائِي بَلَى 
لَيْتَكَ يَوْمًا يُعِيدُكَ مَاضِيكَ وَتَعْرِفُ 
نَكْظَ هُمُومِ الْمَهْجُور الْوَحِيد وَالْقَلَى 
كَيْف تَرُدِّيه الأَشْوَاقُ قَتِيلًا يَتَلَقَّفُ 
أَلَا هَل عُدْتَ وَطَبِّبْ مافِيا قَد بَقِى 
فَإِنِّي دُونَك السَّقِيمَة بِلَا دَوَاء تُعَنَّفُ