عادل السرحان
في البصرة
الموتُ شبحٌ يَجْثمُ
على صدر المدينة
يهبطُ من سمائِها
يخْرُجُ من تُربَتِها
من مائِها
من شقوقِ الجدران البائسة
على صدر المدينة
يهبطُ من سمائِها
يخْرُجُ من تُربَتِها
من مائِها
من شقوقِ الجدران البائسة
أو يداهمها كسيلٍ
من الحدود المشرعة
يسّاقط من بطونِ
الأُمَّهاتِ
يتدفقُ من أصلابِ الرجالِ
زخات مطر أصفر
من الحدود المشرعة
يسّاقط من بطونِ
الأُمَّهاتِ
يتدفقُ من أصلابِ الرجالِ
زخات مطر أصفر
في البصرة
يتهاوى التأريخ
وتُشَيَّدُ حجارة
وجسور يعبر من فوقها
السُرّاقُ الى الضفة الأخرى
وفي شارع بشّار
يتظاهر بن بُرد وحده
ليسترد اسمه من
علي بن يقطين
فيرميه باعة الخضار
المتكدسين هناك
ببقايا الكرّاث والبقدونس
أمام أنظار رجال الشرطة
وحدها المومسات تهتفُ
معهُ من خلف الأبواب المُقفلة
يتهاوى التأريخ
وتُشَيَّدُ حجارة
وجسور يعبر من فوقها
السُرّاقُ الى الضفة الأخرى
وفي شارع بشّار
يتظاهر بن بُرد وحده
ليسترد اسمه من
علي بن يقطين
فيرميه باعة الخضار
المتكدسين هناك
ببقايا الكرّاث والبقدونس
أمام أنظار رجال الشرطة
وحدها المومسات تهتفُ
معهُ من خلف الأبواب المُقفلة
في البصرة
تتساقط حروف الشمس
بين يدي السيّاب
والناي الأسمر
يُنسى
كطائرٍ ودّعَ الحياة
على ضفة شط العرب
يُنسى
فيضيقُ أفُقُ النخيل
وتتسع أفواه المقابر
يمتصُّ الغرباءُ
رحيقَ أزهارها
ويعربدون
يذهبون
ويعودون
ويذهبون
ويعودون
يمتطون الحُمُرِ
الحزبية
المتظاهرون يهتفون
من أجل أن تبتلَّ شفاههم الظامِئة
فيرُدُّونَ عليهم
برذاذ من رصاص
وجه البصرة يتآكل
حتى الأسماءْ
وتنشطر المساكنُ
مثل خلايا السرطان
والمرضى كسروب النمل
يحملون أوجاعهم
بلا أنين
وحين يأتي المساءُ
تصبغُ الآبار وجه المدينة
بالشفق
وبالحُمّى
وجْنات الصغار
تتساقطُ أوراق الحنّاء
ويتسلل السواد بالسواد
فلا رئة وردية هناك
سوى رئة المقبرة

0 تعليقات
إرسال تعليق