سلام الشماع

مع كل مناسبة يتصاعد جدل عقيم بشأن خلافات سابقة بين الشيوعيين والبعثيين والقوميين، متى إذن نتوجه إلى تحرير العراق؟
قال سبحانه: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
عملت جميع القوى الوطنية ما وسعها لبناء العراق واختلفت ثم اكتشفت أن طريق الحوار كان الأسلم وأن المهمة المركزية الآن تحرير العراق.

فالرجاء من حسني النية طي صفحة الماضي والعمل على توحيد جهود الشعب وقواه الوطنية من أجل المهمة الأقدس وإلا فإن سفينة الوطن تغرق.
أما لسيئي النية فنقول إن لعبتكم مكشوفة وأن الشعب وقواه الوطنية يعون ما يراد منهم وما يراد بهم وبوطنهم كما يعرفون أجندة من تنفذون.
لذلك يسوؤني البعثي الذي يخوّن الشيوعي والناصري، والشيوعي الذي يشيطن البعثي والناصري، والناصري الذي يهاجم الاثنين معاً، والإسلامي الوطني الذي يهاجم الجميع، وأرى أن الالتفات إلى وراء لن يداوي جروح وطن جراحه ناغرة، ولن يحرر هذا الوطن الذي يعاني من احتلالات مركبة، ولن يبنيه بعد أن دمره المحتلون ووكلاؤهم وأشاعوا التخريب في كل ركن وزاوية فيه.
المطلوب أن يتصافح جميع العراقيين الوطنيين ويجتمعوا على كلمة سواء، ويحرروا وطنهم فهو يسعهم جميعاً ويضيق بمن عاداه وأعان عليه الأجنبي ودمره مع المدمرين.
لا أعني بكلامي هذا، طبعاً، شيوعيي حميد مجيد البياتي، ومن قفز من سفينة الوطن والتحق بسفينة المحتل، فهؤلاء صناعة أمريكية جاءوا لتدمير العراق مع المدمرين وإركاعه للإرادة الأمريكية.