مصطفى ارحوا - المغرب
"المصدر الأول هو المرجعية الاسلامية ... ما تكنوش غالطين راه المرجعية الاسلامية هي اللي هزنا ... المصدر الثاني هو المصداقية (المعقول) "
انتهى كلام الحكيم الشهيد عبد الله باها
هل أصبح الولوج الى ما يصطلح عليه بالمغرب " سياسة " عملة رابحة للوصول الى المال والسلطة والمقام الرفيع ؟؟
فأصبح مفهوم السياسة وثوابتها التي تحدد طبيعتها مجرد كلام نستحضره في موسم الانتخابات – برلمانية/جهوية/جماعية/مهنية ..... – حتى لم نعد نستذكر البقية من كثرت تعدادها لكن هدفها واحد وهو الاستحواذ على الكرسي العجيب داخل احدى الوزارات الممنوحة أو احدى القبتين الموروثة أو الغرف المقفولة ومن ثم دخول مغارة علي بابا والانطلاقة في عالم المال والأعمال وجني المشاريع والصفقات والوظائف للمقربين ....
فبدلا من ترسيخ مفهوم الديمقراطية الحقة من خلال التداول على مراكز القرار وتشغيل أصحاب الاختصاصات وتقنين مصادر اتخاذ القرارات وآليات المحاسبة، واستقلالية القضاء وحرية الصحافة والحضور الفعال للمجتمع المدني ... أصبحت مجرد فقاعات تتداولها وجملتها القنوات بأسلوب ديماخوجي موجه....
فالتجربة المغربية أكدت أن لا شيء تغير في شكل تدبير شأن البلاد والعباد رغم ما تم تسويقه من شعارات العهد الجديد والحكامة الرشيدة وغيرها التي كشفت واقع الحال أن دار لقمان ما زالت على حالها، فالمشهد السياسي لم يزد إلا ترهلا ، ومؤسسات الدولة توسعت صوريتها، والوزير آخر من يعلم مستجدات وزارته، والسلطة الرابعة أصبحت راكعة أو مسجونة ، والمال العام يتعرض لأبشع أنواع النهب تحت مسميات وهمية، ومعاناة المواطنين مع التعليم والصحة والشغل .... تفاقمت ولا يكترث لها أحد، وتم تطوير أساليب التضييق ( قانون الصحافة وقانون الاحتجاجات ) على ذوي الرأي والمواقف الرافضين للانبطاح الفاضحين نهج الفساد وتبذير المال العام ...
أجل لقد استنفذ المشهد المغربي كل الأوراق ( الحكومات ) بداية بالحزب الاستقلالي مرورا بالأحزاب الادارية ثم المتناوبة المتمنع الراغبة والثيقنقراطية الخليطة ختاما بالمصباحية الاسلاموية الذي بدأ مخزون زيته يقل وتوهجه يخفت خلال الولاية الثانية الهجينة بامتياز فأصبحت مسيرة ولم يعد المصباح يقوى على المقاومة بعد أن تم احتواءه ودخل لعبة المصالح وحب الكراسي ولم يعد يبالي بالنهج الذي أرساه الشهيد عبد الله باها حينما قال : " الممارسة هي أن نكون صادقين ... صادقين في نياتنا ... صادقين في مقاصدنا ... صادقين في أقوالنا ... صادقين في أفعالنا ... الاخوان أديالنا خاصنا دايمن نبقاو معقولين ..."
هل فعلا لازال في حزب المصباح من يؤمن بهذه المبادئ وقس على ذلك بقية الأحزاب ؟؟؟
أفلا تعقلون
0 تعليقات
إرسال تعليق