هدى الجاسم

كُوْنِي على عَهْدِ الهَوَى وتَدَلّلِي
بين الشَّغَافِ فأنت زَهْرُ قَرَنْفُلِي

يا رِقَّةَ الكلماتِ حيثُ تَبَسَّمَتْ 
عيناكِ في شَغَفٍ ولم تَتَكَحَّلِ

أنت انْتِشَاءُ الشعرِ في غَلَسِِ الدُّجَى
والبارقاتُ مِنَ الزمانِ المَخْمَلِي

أَشْتَاقُ روحَكِ كُلَّمَا سَامرتُها
هامَ الصَّفَاءُ فكيف لم أتَعَقَّلِ

فأنا رأيتُكِ فِي رحابي جَنّةً
وعلى يَمينِ الحَرْفِ حُبُّك يَنْجَلِي

همس الهوى والمبرقاتُ مع الدجى
مثلُ الكواكبِ ساطعاتٍ مِن عَلِ

يا أيُّها القلبُ المُكَبَّلُ لا تَكُنْ
إلا مَزاراً للحبيبِ الأولِ

واشرب كؤوسَ الحُبِّ مِن يده ولا
ترنُ لشيءٍ دون ناري يَصْطَلِي

هذا جمالُكِ ساحرٌ ونضارُهُ
مِثْلُ الزنابقِ قد بدا بِتَأمُّلي

أشرقتْ شمساً في السماءِ وأبرقتْ
في وَجْنَتَيْك مَلامِحي وتَمَلْملِي