ابراهيم المحجوب
منذ ولادتنا ونشأتنا الاولى منذ نعومة اظافرنا ونحن نعيش في بلاداً لانعرف فيها الصالح من الطالح... بلاداً انعم الله عليها بالخيرات فنكر اهلها هذه النعمة واجحدو بها فسلط عليهم الله ساسة لايعرفون مخافة الله في شعوبهم فعم الفساد وكثرت الويلات والحروب تبعها حصارً جائر وقتل ممنهج.. ومازال البعير على التل..
بايعو الملك وصفقو له ثم قتلوه... صفقو للزعيم ثم انقلبو عليه واستمر المسلسل. مسلسل القتل الدموي في بلاد الرافدين ومازال البعير على التل..
قتلو صديق الزعيم بعده بحادث طائره مدبر في ظلام ليل دامس. واعلنو الثورة على اخوه الجنرال العسكري فعزلوه... سياسة لاتعرف الا الهمجية والوحشية والقتل...
في ليلةً وضحاها انقلب السحر على الساحر قتل الشيوعيون المعارضون للزعيم وبعدها ذبح القوميون الناصريون والشيوعيون الماركسيون بنفس السكين....
هلهلو بعدها للثورة البيضاء واعلنو طرد الشركات الاجنبية واعلنو تأميم النفط... ومازال التصفيق الحار مستمر لصناع السياسه بعدها عزلو الاب القائد وصفقو للقائد الرمز...اعلنو سياسة الحزب الواحد ونادو بالقومية ورفعو شعار نفط العرب للعرب فأكل من زادنا وتمرنا ولبننارئيس الصومال وزيمبابوي وغينيا وكينيا واصبحنا كأننا دولة افريقية واصبحت مطارات بغداد تعج بالرؤساء الافارقة وملوك العرب واصبح بغداد مدينة الشعراء والفنانون وكوبانات النفط المجاني واصبحت الفنانة رغدة تتصدر تلفزيون الشباب العراقي ومازال البعير على التل... هنا صرخت المعارضة العراقية في الخارج في مؤتمرهم الشهير في لندن ايها الاصدقاء من الامريكان والانكليز ان العراق يصنع اسلحة محرمة دوليا وانا نخاف عليكم وانا لكم ناصحون...
في عام ٢٠٠٣ قررت الولايات المتحده الامريكية تغيير سياستها فحشدت اساطيلها وقواتها لتغيير الشرق الأوسط بالكامل بدأ من العراق ونهاية لانعرف مامكتوب في خارطتهم الجديدة المرسومة في واشنطن بقلم السي آي إن ومنقحة في دولة شعب الله المختار ومختومة بختم اعضاء مجلس الامن الدولي وبمباركة الامم المتحدة وتأييد كبير من دول الجوار الاخوة والاصدقاء تم التغيير في العراق وتم تعيين حاكم مدني امريكي لم يسمع عن نهري دجلة والفرات ولايعرف نينوى من البصره ليكون رئيسا لدولة عربية عضو في الجامعه العربيه وعضو في منظمة الدول الاسلاميه ودول عدم الانحياز.. .
قتلو قائدهم الضرورة في احدى ليالي العيد انتقاما منه للقومية والوطنية التي ينظر اليها الجيل الجديد بانها زائفة وان العرب اغلبهم اعداء لنا وان حروب الجيران كانت اشبه بحرب البسوس ولاداعي لها...وان الزير سالم كان ينفذ رغباته الشخصيه فقط وان شيوخ العشائر الذين رقصو وطبلو هم مجبورين على ذلك وهذا حال الدنيا فلكل زمان دولةً وفرسان....
واصبح بعده انتخابات اسمها ديمقراطية وشكلها ديكتاتورية وهيمنتها طائفية ووزراها على الهوية.وصار حالنا نصبح على رئيس ونمسي على آخر ومازال البعير على التل ومازال العراقيون يصفقون بالروح بالدم..ومازالت مقولتهم احنا بخير مادام الرئيس بخير...ومازالنا نصنع الرموز ونعبد الاصنام في بلد ألأئمة والانبياء.
آه يا أرض السواد أه ياجمجمة العرب... اكبر احتياطي من البترول وشعب فقير جائع لايعرف ماهي الرفاهية... كلهم سراق في بلدي المعممون ممن يسمون نفسهم رجال دين وهم يقفون مع السلطان الجائر سارقون السياسيون ممن يقولون نحن الامناء وخانو الامانه سارقون .... شيوخ العشائر الذين يقفون مع الباطل من اجل الدولار... ورجال الاعلام الذين لاينقلون الحقيقة كلهم خانوك يابلدي.لم تكن ولائاتهم يوماً لك....لك الله ياعراق..ولك الله ايها البعير وانت باقٍ على التل فالبلد بلدك والمرعى لغيرك!!!!
0 تعليقات
إرسال تعليق