غدير الحدي-كاتبة يمنية

باكرا نستيقظ كل يوم ،متلهفون على الحياة؛ في شغف لمراقبة عقارب الساعة تمضي ونحن في صدد تأسيس وتحقيق أحلامنا؛ غير مكترثين للحرب متجاهلون ما آلت إليه البارحة نشرة الأخبار.
نمضي بخطوات سريعة لنصل للهدف؛ نسابق بها سرعة وصول الصاروخ إلينا فنحن واقعون في شباك حرب الصواريخ .

نتفكه حين يحتضننا حلمنا والسعادة به تكاد أن تقضي على الحرب للأبد .
فبمجرد أن تزورنا السعادة بإنتصار أحلامنا تموت الحرب بداخلنا؟!؛ نحارب الصواريخ بأحلامنا ونقضي على الحرب بتحقيقها نبحث عن واقع السلام نطارد ذرات الحرب نودُّ لو أن بيننا وبينها أمدا بعيدا.

في هذا التوقيت من الزمان شُبانًا قُدّر لنا أن نُصبِح ولاخيار لنا في ذلك. وسنشيب في توقيت أشبه بدقآئق الوقت بدل الضآئع في زمن مباراة كرة القدم ؛ فهل سيسعفنا زمن المشيب أن نحقق فيه ماضاع منا في 
زمن الصواريخ!
زمن الشباب!
فقد ضاعت الكثير من حقوقنا وسط حرب سلبت منا هويتنا؛ ولكن الأمل تؤأم الألم يُولدا معاً لأولي الألباب. والذين تفكّهوا باليأس فأولئك أصحاب الحزن خالدين فيه ما بقيت الحرب أو انقضى عهدها ؛ فلا رغد لليآئسين في زمنٍ كهذا.

تسقط حبات السماء فتتمايل الأزهار بهدوء وتُقبِل نسمات ليل جديد ومانزال في شغف نوسع حدود أحلامنا على لوحة الحياة العادلة فالحرب ستنتهي حتما والسلام سيظهر فجره:(( وتلك الأيام نداولها بين الناس)) .