صباح شاكر 

في رهاقي الأول من صباي شتاء 1966 كان لي أول موعد غرام مع اول فتاة في حياتي نورية 15 سنه اجمل واحلى بنات المحلة . الجمعة ساعة 10 صباحا مقابل دائرة بريد الكاظمية تحت مظلة باص رقم 43 في باب الدروازة ، كان هذا اشهر عنوان مواعيد عشاق تلك المرحلة ، الليل كله ألوب يامن يجيب الصبح ،
گعدت من غبشت الله كشخت وتعطرت بكل حيلي وصلت هناك قبل ساعة من الموعد ، لحظات وأقتربت مني سمراء هيفاء القوام قمصلة وبنطال جينز كاوبوي ، شعر طويل يهفهف على شوية مكياج اضفى على غنج الجمال دلال -- هلو صباح ،، هلو صباح !! لچ هلو عيني نوريه إشلونچ والله معرفتچ طالعه اتخبلين لايگلچ المكياج -- صدگ ،،؟ هاي اني اول مره احط زواگه وحمرة الخاطرك صبوحي ،، يابعد عين صبوحي لچ طالعه گمر والعباس ،، بعدها شبگت كفي فوق ناعم كفها ومشينا حيث حديقة 14 تموز عند بداية جسر الأئمة الرابط بين الكاظمية والأعظمية وتسللنا هناك عند مكان غير مكشوف تماما كانوا يسمونه ركن العاشقين هادئ جميل وجلسنا فوق مصطبة تحت شجرة وارفة الظلال والعصافير ، برغم قساوة البرد في ذلك اليوم الشتائي القارص الا اني كنت اظن ان من البرستيج والأتكيت ان افتح دگمة القميص وأرخي الرباط واخلع سترتي واعلقها على الشجرة مثل ما فعل ملهمي كمال الشناوي امام حبيبته شادية في فلم سهرة الخميس من الليلة الماضية . وماهيَ إلا لحظات حتى اشتد البرد ولازمتني رجفة من البرد الشديد صكت اسناني صك حالة دوني ودون كل ماتعلمته من كمال الشناوي بأن أخمط نورية واشد يدي على خصرها واسحبها الى صدري واقول لها [باللهجة المصريه] انا بحبك يانوريه وهيَ تقول لي وانا بحبك كمان ياصباح . وامطرها بوابل من البوس والقبل سيما ونورية اصلا كانت اكثر مني لهفة واستعداد لتلك اللحظة حتى إنها راحت تعيد طلاء شفتيّها بالأحمر من جديد كإنها تقول لي ، لك أثول دگوم عاد إشتنتظر ؟؟ حينها كنت بردان ارجف ولم افعل شئ ،، وللأن انا في حسرة ضياع الفرصة ، فتخيلوا اي خيبة قاسية في ان تفشل بالتجربة الأولى وتخونك كل قواك الجسدية والغريزية وانت تواجه فتاة كتله من نار كل ما فيها يصرخ بالرغبة .. بعدها بطلت اشوف افلام البارد كمال الشناوي وذبيتها على افلام رشدي أباظه حِمش فحل لا يتفاهم قوه عارمة وسلاح فتاك .