عباس فاضل حميد الساعدي

من حكايات مضايف أيام زمان تعلمنا من أجدادنا أن الشيخ هو ملك يؤمن في مملكته الناس وهو درس أخلاقي يحمله كل فرد من افراد عشيرته مسافر به بين القبائل يقرؤوه في تعاملات ذلك السفير واطباعه ولا يجرؤ أحد على أخذ حق ذلك الفرد مادام الشيخ
موجودا راعيا لأفراد عشيرته نجده تارة مقاتلا شرسا بوجه من يعتدي على عشيرته وتارة يحمل أخر صحن للارز لأخر ضيف يدخل ديوانه ولم نسمع عن شيخا أكل محصول ابنائه.
في السياسة وادارة المؤسسات كنا نرى أننا مسؤولون على مواقعنا الوظيفية في الوقت الذي ننتظر فيه رعاية مسؤول العمل ومدافعته للأخذ بحقوقنا ألا أن الوليمة دسمة وانزلقت نوايا المسؤول حتى وضعته في مكان صغير في مجالس الكبار وكبير في مجلس الادانة لرعيته فكانت النتيجة ضياع الرعية وسمن المسؤول حتى اصبح عجلا. في القوانين والاعراف الادارية التي تحكم العراق هناك شيء أسمه روح القانون من خلال خبرتي ومسيرتي في العمل الاداري كنت اسمع عن هذا المصطلح كثيرا لكنني لم أجربه لنفسي والحقيقة كنت اراه صوابا واحيانا خلاف القانون نفسه وهنا يكون مصدر التأثير كاهن أكبر من العجل السمين وهنا تكتمل سلسلة الخيبات التي يقع فيها الموظفون الذين ينتظرون عدالة وحماية مديرهم ولكن للمعدة وما تحتها رؤية فشل وقع فيها عجول سمان كثر حتى بدأنا نسد النقص بالنقص أعتدنا أن نأتي بموظفون مقابل رشوة مالية ونملي عليهم تعهدات بان يكونوا مخلصين في عملهم. 
أو أن يكون أبن المدير موظفا عاطلا عن العمل يتسكع في البارات وباقي الموظفون مهددون بقطع الراتب أن تأخر أحدهم ربع ساعة على الدوام الرسمي حتى ضاع الراعي وضاعت الرعية والزمان لا يعيد نفسه ليأتي لنا بأخوة كأخوة يوسف يرمون باخوهم في البئر لتأتي به القافلة ونشتريه حتى ينقذنا من تلك المعبد وعجوله السمان .