الأديبة نيسان سليم رأفت 
٠٠٠٠٠
يحدث ُ
أن تجهل َبغداد ُنفسها 
لحظة أنقطاعِ البث ِ
وعواجلَ الأخبار ِ
وفوضى الموت ِ
في الجانب ِالآخر 
من الحياة ِ

هناك أرض ٌبلا حياء 
ثمة أمهات مبتورات
لا جنة ولا أقدام ولا قلب لهن 
ينجبن َمن أجل ِالموت ِ
 نذوراً 
لعذراء ِالسلام ِ
ربما ماتتْ أسماءُ شوارعها
ربّما زوّرَ المسوخ ُمجدَها
يأبى الحزنُ إلا يكون إلا لها ...
بغدادُ المجد ِ
وكلّ الأناشيد 
زرعوا في رحمِ صدورهم
أسمها 
ستبقى نوارسُ دجلةَ 
ترفرف ُعلى قبابها الزرقاء ِ
تظلّلُها بموسيقى الأزل 
كخلودِ گلكامش
متوخياً كل َّحذر ِالعالم ِ
في أجملِ تصويرٍ للموت ِ
حينَ تسربتِ الأهازيج ُ
من أكفانِهم ببطئ ٍ
وغفلَ عنها المشيعون
بغدادُ
لربَّما كان َ حبُّنا لكِ مِن ْ طرفٍ واحدٍ...
هل ْ أحببتِنا يوماً....؟؟؟؟