الشاعرة وفاء عبد الرزاق
ما زلتَ مدَّاً يا عراق
فانْهَضْ وأغْرِقِ السَّفَلَةَ،
مازلتَ الحياةَ والخلودَ
فانهضْ يا أبي،
وحدكَ البرهانُ ولذةُ الكلامِ
وحدكَ الثائرُ والثورةُ
اللَّحظةُ وما وراءَ اللَّحظاتِ
فَقُمْ لا تتحققُ ماهيتُكَ إلاَّ بكَ.
كُلُّ الجَّمالِ رُخامٌ إنْ لمْ يرْتدِيكَ
كُلُّ الوجودِ هباءٌ إنْ لم يذكرْكَ
اهْزأْ بِهمْ، فَهُمْ الهزءُ والمَهْزَلَةُ
دَعْني أُسَمِّيكَ المُذهلَ حتى في الوَجَعِ
جِذْرُكَ أنتَ
غُصنُكَ زهرُكَ أنتَ
فتدفَّقْ فيضَ سحرٍ وعِنادٍ
قُمْ يا أبي لنُعاندَ المرحلةَ
ما بيننا وبينهم مسافاتٌ مِن الشَّرفِ
وتَعَرَّي الماء مِن نُطفتِه
إني آمنْتُ بكَ لِعِلْمِي أنَّكَ لا تُقاد
ما زلتُ أراكَ سماءً تشيّد اقتداركَ شموساً
أنتَ الأَبَدِيُّ ، والأَبَدِيُّ إلهٌ لا يتوارى خَلْفَ السَّحابِ
الزَّمنُ محضُ صرختِكَ
فاصْرُخْ بِهم أيُّها المَجْمرةُ والجَّمْرُ
لا وقتَ للسكوتِ وكلُّنا ننتظرُ الولادةَ .

0 تعليقات
إرسال تعليق