حسان الحديثي 

حين أرى امَّ الشهيد واقفةً في ساحة التحرير متحزمةً بنطاقي الحزن والشجاعة متجرعةً مرارةَ الفقد وهي تقول: المهم العراق
أشعر بلاشيئيتي.... 


حين أتابع شابّاً فتياً وجهه كالبدر وقد فقد إحدى عينيه وقد جاء عابراً على جسر حزنِه ليحمل لافتة تقول: "عيني فداء للوطن" 
أشعر بلاشيئيتي ....

حين أسمع ابن الشهيد وقد ترك أمّاً يأكل قلبَها القلقُ والخوفُ وهو يقول: إنما خرجتُ وفاءً لروح أبي.
أشعر بلاشيئيتي ....

حين ارى الشباب والشابات بعمر الورد وقد بذلوا المال والوقت للدراسة والنجاح ولا أمل في الوظيفة والعيش. 
حين أرى الشيوخ والعجائز وقد نكّل بهم المرض والأسى
حين أتابع العاجز والمهموم والمكلوم والمظلوم. 
حين ارى كل ذلك لا أجد مهرباً من الشعور بلاشيئيتي 

أيها الخارجون لنيل الحرية نحن بدونكم نشعر بوطئة لاشيئيتنا ....
.
.
.