وداد فرحان - سيدني

تغلق دموع السنة عيوننا، وتفيض في العام القادم شلالات فرح تعبق بمسك الشهداء.
‎وطني لن يتعكز على عصا مهترئة، لا يفهم منها سوى النهب وكواتم الصوت والاختطاف.
‎سيقف على قدميه شامخا نحو الشمس، يمتطيها ويحلق بأجنحة بيضاء، تلك التي ما سقطت، وسقط ما سواها.
‎ستسدل الأيام ستائر حزنها، ونستقبل القادم منها بصباحات بلا أنين، ولا حزن، نرسم بالحناء رياحيننا التي انتظرت الزغاريد، وغابت قبل طلوع الفجر.
‎وما بين السنة والعام القادم، يتناثر الورد على ضفاف الأنهار وتورق الأشجار، ونكنس ما تبقى من نفايات أزكمت أنف الوطن وضاق صدره بها.
‎ما بين الليل والشفق، يطل جبل الأحرار بابتسامة النصر يودع الراحلين، ويغسل دمهم سيل النحيب.
‎ستأتي الأمهات والزوجات والحبيبات، والاخوات والصديقات بأوشحة بيضاء، يحلقن كنوارس الفجر، ورائحة العراق تعطر الزمان.
‎ستفتح الأبواب لبركة الخير بعد غياب، وننثر النصر زهور ياسمين. ‎
ونفتح مصاريع الأمل للفرح القادم، هكذا تدخل الأنوار ويزهق الشر الى الأبد الى حيث لا رجعة، نمحوه من ذاكرة البقاء، ويبقى حلمنا الأبدي عراق، حر، آمن سعيد.