د. ثائرة اكرم العكيدي
حرضنا قبل فترة حفل تابين قامة من قامات المعرفة والادب الاعلامي والاديب عبد العزيز البياتي رحمة الله في قاعة جامعة كركوك وحضر حفل التابين السيد ارشد الصالحي رئيس الجبهه التركمانيه ورئيس لجنة حقوق الانسان النيابية والاستاذ اكرم فوزي نائب سابق
وامين عام مكتب الثقافة التركمانية ورؤساء منظمات ومؤسسات مدنية وجمع غفير من المثقفين والادباء والاعلاميين وأسرة الفقيد واصدقائه استهل الحفل باية قرانية كريمة والوقوف دقيقة صم لقراءة سورة الفاتحة على شهداء العراق والصحافة وعزف النشيد الوطني
كما القت مجموعة من اصدقاء الفقيد كلمات عبرت عن مدى المهم بخسارة الوطن علم من اعلام الصحافة والادب والاعلام
الاستاذ عبد العزيز السمين كان مفخرة ليس فقط لاخواننا التركمان ولكن مفخرة للعراقيين جميعا من الشمال للجنوب فقد حمل وجع الوطن معه منذ صباه فكان رحمه الله يبث الروح في جسد الكلام، ويعانق مرارة الواقع ورسم تفاصيل مجتمعه بريشة الوجع والمعاناة وما كان يشغله في الآونة الأخيرة من هموم وطنية، انا لم يسبق ان التقيت به لكن اعرف نجله الاستاذ سامي عبد العزيز البياتي وقبل فترة ليست بقصيرة قرأت له ومن خلال ماقرأت من بعض مؤلفاته احسست انه إنساناً حقيقياً بكل معنى الكلمة شغوفاً بالكلمة والصورة، يتشاطر ذلك مع غالبية. الكتاب والشعراء أو غالبية من يصوغ الكلمة. لكنه يختلف عن باقي الناس بامتلاكه الإحساس المرهف حتى يستطيع أن يطوّع هذا الإحساس على هيئة مقالة او شعر أو نصوص أدبية. كانت الأرض همّه الدائم، وكانت قضايا الوطن شغله الشاغل. كان دائم الحديث عن القضايا والهموم التي تخص البلاد وهذا مااتمسته من كلام زملائه في حفل التابين..
اعلامي وكاتب وشاعر من طراز خاصّ، لا يشبه إلّا نفسه، كأنه نسيج وحده، يردّنا إلى زمن الكتاب الخالدين كانه الواقف على قمّة الجبل يدلّ الناس إلى ما سيأتي. وكان أيضاً مشجعا. المرأة مدافعاً عن حقوقها منحازاً إلى بداهة حقها في حرية التعبير ولم يبخل في دعم المراة الكاتبة والشاعرة وارشادها لطريق الادب والمعرفة هذا ماذكرته في كلمتها اثناء حفل التابين الشاعرة التركمانية منور ملا حسون كيف ان الاديب الراحل كان سندا ومعلما لها دائما ..
رحل اديبنا عبد العزيز البياتي تاركاً لنا إرثاً عظيماً من المؤلفات والكتب والمقلات والقصائد خالدة لا يسعنا إلّا أن نتذكّرها كلّ حين إنه فارس الادب التركماني الذي حمل بكتاباته شموخ الإنسان وأصالته وانسانيه هذه القامة الادبية الكبيرة التي كانت وستبقى تلهب مشاعر من كان يقرأه ويسمعه. لترقد روحك بسلام في وطن جلّ ما كنت تريده أن تعود إليه الحياة والسلام. وها انا اليوم احدى وريثات كتبك انا ومن لم يعرفك لكنه قرأ لك نرثيك بكلماتٍ تستحقّها، ونرى فيك خلوداً ادبيا وفكريا وشعريا وجذوةً لا تنطفئ.
من مؤلفاته رحم الله : شاعرية الفضولي البغدادي، تاملات في الدين والحياة، في محراب الايمان، وكذلك نشر مقالات عدة في الصحف والمجلات العراقية
عبد العزيز السمين البياتي كان الوطن همّه الدائم..

0 تعليقات
إرسال تعليق