علي السوداني

أما‭ ‬جديد‭ ‬العم‭ ‬سام‭ ‬،‭ ‬فهو‭ ‬تمثيلية‭ ‬أمريكية‭ ‬سخيفة‭ ‬ومكرورة‭ ‬وغير‭ ‬مؤثرة‭  ‬وغبية‭ ‬،‭ ‬وتحمل‭ ‬في‭ ‬لفائفها‭ ‬وخفاياها‭ ‬فرشاة‭ ‬ليست‭ ‬مخصصة‭ ‬لصبغ‭ ‬القنادر‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تلميع‭ ‬وجه‭ ‬امريكا‭ ‬القبيح‭ ‬الملطخ‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬بدماء‭ ‬العراقيين‭ ‬الثائرين‭ ‬السلميين‭ ‬،‭ ‬بوصفها‭ ‬دولة‭ ‬احتلال‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ومن‭ ‬بعد‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬المسؤولة‭ ‬قانونياً‭ ‬وأخلاقياً‭ ‬عن‭ ‬الجزء‭ ‬الأعظم‭ ‬من‭ ‬المصيبة‭ ‬العراقية‭ ‬الطويلة‭ . ‬تلك‭ ‬التمثيلية‭ ‬الممجوجة‭ ‬المفضوحة‭ ‬اسمها‭ ‬العقوبات‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬على‭ ‬مسؤولين‭ ‬عراقيين‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬تختارهم‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬الثانويين‭ ‬غير‭ ‬المؤثرين‭ ‬،‭ ‬وتراعي‭ ‬في‭ ‬اختياراتها‭ ‬العقابية‭ ‬المضحكة‭ ‬،‭ ‬المحاصصة‭ ‬التي‭ ‬تعاقب‭ ‬مثلاً‭ ‬،‭ ‬ثلاثة‭ ‬شيعة‭ ‬وسنياً‭ ‬واحداً‭ ‬،‭ ‬كي‭ ‬تبعد‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬شبهة‭ ‬الطائفية‭ ‬والإنحياز‭ ‬!!
ستلاحظون في هذه اللعبة الغبية ، أن كل الذين عاقبتهم وزارة خزنة أمريكا من قبل وحتى الآن ، هم شخصيات لا تمتلك منصباً حكومياً ، وهي تعلم جيداً أن اغلب المعاقبين لا يضعون أرصدة في بنوك خارجية ، وان حدث العكس ، فهؤلاء الشياطين قد اكتسبوا خلال الست عشرة سنة البائدة من عمر جمهورية الفساد والخيانة ، خبرات هائلة في مسائل غسيل الأموال وتهريبها وتدويرها ، وأيضا في اختيار بنوك ليس لأحد الوصول اليها لانها جزء من الصفقة ، والفوائد التي تجنيها من الحرامية كبيرة جداً .
تهمتان توجهما امريكا الوغدة للمشمولين ، الاولى دعم الإرهاب ، والثانية هي مشاركة المعاقب بتمويل صفقات فساد ورشى مختلفة ، وهي تشمل فقط الموجودين ببغداد والقريبين من دوائر ومطابخ الحكم ، لكنها لن تذهب بعيداً الى الفاسدين الكبار ، أو المسؤولين والوزراء القائمين تحت خيمة الفساد الأعظم ، وهي المسماة بالرئاسات الثلاث ، كذلك لا تشمل الأكراد الحاكمين بمنطقة كردستان المستقلة ، كما تراها امريكا وتتعامل معها تعامل دولة لدولة !!
صاحبي الذي قاعد لي قعدة ركبة ونصف ، وهو من أهل مسك العصا من خاصرتها ، ما زال يعيّرني بمسألة شديدة الوضوح ولا عظيم جدل وشك حولها ، إذ يسأل بتكرار والحاح وابتسامة خفية ، عن سبب شتمي ولعني لأمريكا مرتين ولإيران مرة واحدة ، فأجيبه بما كررته عليه ألف مرة ، إن السبب هو أنّ امريكا الشريرة ، هي التي أدخلت للعراق ، إيران والقاعدة وداعش والطائفية والمخدرات والموت والجهل والمرض والكراهية ، والحرامية والقتلة الذين نصبوهم على حكم العراق المريض ، لينتجوا أفسد وأفشل دولة على وجه

‭ ‬