ثائرة اكرم العكيدي 

نتيجة لتطور الأحداث الاخيرة والضربة الشبه قاضية لايران وإشتداد الضغط الأمريكي عليها وعلى عملائها في العراق من هم في الحكومة او الاحزاب والمليشيات وذلك لأجل إيقاف توغلها في المنطقة وقد سبق لأمريكا ان طلبت من الحكومة العراقية باتخاذ مواقف حاسمة تجاه الأحزاب والمليشيات الموالية لإيران بل طالبت
بتفكيكها وإلغائها والاعتماد على الأجهزة الحكومية بعد أن أصبحت دولة داخل الدولة، وبتشجيع من إيران بدأت هذه الأحزاب والمليشيات تطالب بإخراج القوات الأمريكية من العراق، نتيجة لقرار سابق وهو فرضها عقوبات على إيران، سندها الأول والأخير.
ومؤخراً، بدأت ملامح الأزمة بين الولايات المتحدة والعراق بسبب العلاقة مع إيران تظهر للعيان.
تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص نفوذ إيران في العراق، وتخليص اقتصاده من تلك القيود، ولكنها تبدو عاجزة عملياً عن القيام بأي مبادرات أو مشاريع تنموية في العراق لأنها تدرك حالة الفساد وتشتت القرار العراقي.
من الواضح أن إيران تضغط من خلال التنظيمات والأحزاب والمليشيات التابعة لها، إلى خرق العقوبات الأمريكية التي فرضت عليها قبل عدة شهور بعد أن تحول العراق إلى رئة إيران التي تتنفس من خلالها لكن الإدارة الأمريكية من خلال استخدام الترغيب والترهيب، تسعى إلى تحجيم الدور الإيراني السياسي والاقتصادي في العراق 
يمتلك العراق المدعوم إيرانيا الأذرع العسكرية لعشرات الأحزاب والتنظيمات والمليشيات التابعة لإيران التي تهدد أمريكا بصراحة، ولو حصل أي صراع بين الطرفين، فإن العراق سيكون الخاسر الأكبر، وقد يؤدي ذلك إلى تقسيمه جغرافياً لأنه لا يعمل ضمن مبدأ التوافق والشراكة والتوازن بين المكونات. وتعلم أمريكا أن حل المليشيات التي طالبت به ليس أمراً سهلاً لأنها مدعومة من إيران سياسياً واقتصاديا ومذهبياً؛ وهنا تكمن الخطورة في الأمر.
 السؤال هنا هل تريد الولايات المتحدة أن تحول العراق إلى ساحة حرب مع إيران؟ قبل الإجابة على ذلك، لا بد من طرح السؤال من هو الأقوى العراق المدعوم إيرانيا أم العراق المدعوم أمريكياً؟
الكل يعلم انه ‏لا يوجد انسحاب امريكي من العراق في الوقت الحالي وانما اعادة تمركز، قواعدها وخاصة في كردستان.
لذلك تستخدم الولايات المتحدة سياسة الثواب والعقاب، وهذا ما دفع الرئيس الامريكي إلى إطلاق تهديداته بفرض العقوبات على العراق ..