ولاء العاني
أغمض عينيه وراح شريط حياته يمر في مخيلته سريعا . كم كان قويا محبوبا من قبل ألأهل والجيران . وعندما دخل كلية الشرطة برز بين الطلاب الاخرين لانه ذكيا وسريع البديهة والتعلم الامر الذي مكنه من مساعدة الكثير من الناس اثناء اداءه الواجب .... إلا جارته السيدة الكبيرة التي كانت في شبابها معلمة . لم يفهم سبب عدائها له ... علاقتها طيبة مع زوجته والاطفال الا هو ...
ولكن فجأة قال : يا إلهي . هل حانت ساعتي ؟ هل سأموت وحيدا ؟
يا رب إبني الكبير . كم اتمنى ان يطول بي العمر لأحضر حفل تخرجه وأرى الفرحة في عينه . فمنذ ان كان طفلا وهو يحلم ان يصبح رجل قانون ... ثم أبعد شبح الموت عن خياله وقال في نفسه : كل شيء سيكون على مايرام .
جارتنا العجوز التي تكرهني سمعت صوت ندائي طلبا لمساعدتها وهاهم زملائي رجال الشرطة على الباب ...
هل تسمعنا : افتح عينك ولاتقلق فكل شيء سيكون على مايرام . لقد اتصلنا بسيارة الاسعاف وستحضر حالا . اصمد ... اصمد .
فتح عينه وقال : لقد نجحت
لم تسعفه قوته بالاتصال بالطوارئ . لكنه لم يجد وسيلة اخرى إلا رفع صوت جهاز التلفاز حتى تتصل العجوز بالشرطة . لكنها دون ان تعلم انقذته من الموت ...
هناك حلول دوما لو فكرنا قليلا ...
وهكذا انتهى فصل اخر من فصول حياتي

0 تعليقات
إرسال تعليق