نور البابلي

كلُّ دمائي قدْ نُزفتْ؟
فأمنحني عروقاً
فعروقي قدْ يَبِستْ؟
طول أنتظاري أيبسها والشكوك
ياما ركضتُ والخوف يُطاردني
أتعثرُ بين المحطات
يَصفرُ القلبُ في أضلعي
ثُم يَبكي
أنني أسمعُ صوتك
كيف أجزم؟
لغةٌ لستُ أفهمها
نبرةٌ لا أعرفها
أن السنين أنطوتْ
والمسافات شاسعةً
وخطانا هنا ثَقُلتْ
سنعيش لمحضِ التَذكرِ
ياما أغمضنا عيوننا
ونذرنا جفوننا وحلمنا
من يُعاتب من بيننا
ونعود مؤتزرين بالجراحِ
بالكبرياءِ
ومؤتزرين بمحبةٍ
ياهوانا الذي لا يُطاق
آلمُ العتب هذا الفراقْ
زحفَ اللونُ في اللونِ
والكونُ في الكونِ
كل المساحاتِ صارتْ رمادية
والنقاء هو المستحيل
فيهِ الفُ لومٍ دخيلْ
وها أنذا أميل
على سواقيك وأسقيها
أهيم على شواطيك
ألملمْ أَعين المحار
أسكبُ أدمعي فيها
وأرجعها الى تيارِ ينشرها ويَطويها
ألمٌ مُبعثرَ الآثارْ
الضحكات والأسمار والحسراتْ
أجمعُ تائِهَ الآثار
أحملها معي في القلبِ في العينينِ
لكن صفير الرياح
فوق بحارها تبقى
سماواتٌ بلا مرقى
سفنٌ أراها غرقى