ثائرة اكرم العكيدي
وكانون وطني لايشبه باقي ايام السنة لا في السماء ولا على الارض اليوم نحن نعيش خصالات الثاني حيث معزوفة حبات المطر أشد وضوحا وأكثر ضجيجا، وسمفونية الحنين قد تخرج على النص من دون أن تتسبب بمثقال نشاز..
بيتي الذي فوق تله وشرفتي الدافئة التي تطل على ذلك الافق البعيد لجبل ازمر وعيناي تهاجر صوب سماء غيومها رمادية ، مرة تبكي فتقدم لك ترتيلة للجواهري على طبق من حزن تلك الغيوم تهطل قليلا لتشاكس الجبال وشكلت على سفح السماء وفي قمتها وخواصرها لعبة التشكيل والتخفي، لتنتج لنا لوحات فنية غاية في الروعة والجمال خريطة وطني ومليونية التحرير وهور وبردي وخبزة عراقية جنوبية قبس من نور ونار، وهناك فوق سماء بغداد رسمت الغيوم قطط واسود كلاب وقرود،وضحكة الصغار صور صورتها السماء بغيومها وشعاع شمسها تجلت فيهم كل المعاني الاصيلة الطيبة والمعاني الحزينة ،كان الحيّ عندنا قديما يفصل بين الحياة والموت فكان الفتات يكفينا والقليل يغنينا
كنملة تقدس ماتجمعه من قوت
كنا مؤمنين بان من يزرع الحب والخير هو اولى الناس بحصاده ونسينا ان بعض الاراضي بؤر لاتصلح للزراعة وتبادلت الادوار على الكراسي، ضحكنا بحجم الاحباط والالم،ضحكنا بحجم خيبات الوطن وصلنا لمنتهى البؤس لتوقظنا الكرامة من سباتنا على دمعة اليتامى وصرخات الامهات الثكالى فلم نفهم هل كنا في حلم نبكي واقعنا ام اننا في الواقع نبكي ماضاع من حلمنا ،أيوجد على الارض وطن جميل مثل وطني أيوجد على الارض وطن جريح مثل وطني أيوجد على الارض وطن أُغتصب مثل وطني أتوجد ارض غنية بالنفط والماء والشهداء مثل ارضك ياعراق ،
ارتفع بنيانك بحوائط الكادحين والفقراء والمستضعفين فامسيت ياوطني نعمة للشامتين والناظرين اما آن آوان الحساب بعد استهلاك كل هذا الرصيد منك لامبرر للاعذار والمبررات بعد اليوم ستجزى كل نفس بما قدمت قد اصابتك ياوطني لعنة الفتن كأنها سكين غير حاد يمررونها على رقابك فلا انت بناجٍ منها ولا انت مستريح موت ببطىء، شعبك الذي عاش سنين على حدود الهامش حَظروهُ من تقرير المصير شباب لايعرفون الطريق لمستقبلهم سياسيون تماسيح ابتلعوا كل شيء
نحن نقص أحزن القصص لشعب يحيط به الموت من كل جانب ، ألقت الدنيا في طريقهم شوكاً فعبروا مِن فوقه كاتمين لعل نهاية هذا الطريق بستاناً.

0 تعليقات
إرسال تعليق