محمد البغدادي
تلوح الإدارة الامريكية بالرد القوي والماحق لكل من يعترض طريق جيوشها في العراق والمنطقة حولته المقاومة الوطنية والإسلامية في العراق الى موضع سخرية وتهكم لدى الكثير ممن يرقب الرد الامريكي على الإذلال اليومي الذي تتعرض له سفارتها في العاصمة بغداد.
لست هنا في معرض توصيف عنوان معين للجهة المستهدفة للوجود الامريكي بقدر قناعتي التامة كمتابع للرد الشجاع للمقاومة العراقية على مدار مساحات الرد طيلة الفترات السابقة بأن لا احد يجرأ على التصدي للامريكان في العراق سوى أبطال المقاومة العراقية بفصائلها الوطنية والإسلامية وهو ما تدركه جيدا واشنطن وراعي البيت الابيض ترامب .
الإدارة الامريكية ليست بالغبية لكي ترحل جنودها تحت جنح الظلام من القواعد والمقار التي تستولي عليها في العراق لتدع الجمل بما حمل وتخرج بطريقة المنهزم لكنها تعمل على شاكلة الحرباء من خلال الاعيبها ومناوراتها في المنطقة وتصريحات مسؤوليها النارية على القوى الوطنية والإسلامية الى جانب إطلاق التهم تجاه قوى مناهظة لها في المنطقة تجد في المشروع الامريكي تدميريا ولا يرقى الى التحاور والتفاوض كون العنجهية الامريكية اغلقت كل الابواب ومنعت دخول الأوكسجين لتتنفس الازمات هواء الحلول والمرونة بل عملت على تأزيمها وتثويرها اكثر فاكثر لقضايا تتعلق بالداخل الامريكي وهي دواعي إنتخابية سلطوية الإانها مدمرة وفق الحراك القائم في الكونغرس الامريكي وضرورة الحد من تطلعات ترامب تجاه طهران ودول تأبى الخنوع والتموضع في المثابة الامريكية وشراهتها لإراقة الدماء في المنطقة والعالم وسياستها القائمة على الإبتزاز وإستحلاب البترول والموارد وتغليب مواقف على مواقف اخرى تدين لها بالطاعة وأخيرا ما اسمتها " بصفقة القرن " تتمثل بقضم الحق الفلسطيني على ارضه وعاصمته القدس الشريف ، مما جعل المواطن الامريكي ذاته في ضيق مما يجري في إدارة هذا الرئيس المهووس " ترامب " بحب السلطة والدفاع عن الكيان الصهيوني الى درجة الغليان عبر وسائل إعلام أمريكية ليبرالية وخروج تظاهرات تعبر عن رفضها لسياسة راعي البيت الابيض وتغطرسه في العديد من القضايا الشرق اوسطية والعالمية .
بغداد أبلغت واشنطن رسميا بضرورة انسحاب القوات الاجنبية من العراق ، فيما لوح ترامب بفرض عقوبات على العراق عبر ايقاف العمليات العسكرية ضد داعش ورفع الحصانة عن حسابات الدولار الامريكي في العراق والذي سيؤدي الى انهيار الدينار العراقي واخيرا التهديد بمصادرة 35 مليار دولار أمريكي هي مقدار مايدخره العراق في البنوك الامريكية ، وهو ماخلق حالة من البلبلة والخوف لدى الحكومة والمواطنين العراقيين ، فهل سيقتصر الامر على التصريحات الفردية التي يتشدق بها ترامب ام سيتم فرض عقوبات امريكية اقتصادية على العراق؟؟.
الخوف الامريكي من ضياع مصالحه في العراق يؤدي بها الى ان تمارس ابشع الوان المحرمات الامنية والسياسية في العرف الدولي في حين ترصد بشكل دقيق ما يصدر عن جبهة الممانعة والمقاومة العراقية ما تنتجه من أزمات أمريكا ذاتها وردة الفعل العراقي لعلمها أن الرد موجع ويرقى الى مستوى ما ترتكبه من جرائم ضد العراقيين وقواهم الوطنية وقياداتهم التي حاربت داعش والاجيال التي فرختها واشنطن منذ بداية الإحتلال الامريكي للعراق 2003 لغاية اللحظة من إرهابيين وقتلة وعتاة وهي تحيك المؤامرات وتستفز المرابطين على حدود المقاومة ضد داعش بقصفها لمقارهم وإستهدافها لخطوطهم المتقدمة ضد الإرهاب وحماية العراق من عمليات التسلل والإختراق الحدودي .
الفصائل العراقية المقاومة سوف لن تلتفت ولم تلفت الى وعيد الإدارة الامريكية واذنابها ، مستمرة بمواصل مسيرها الجهادي بحماية العراق ويقينها بسلامة خطها الجهادي والدفع بقوافل الشهداء وقيادات الخط الاول الإ انها تدرك ان تلك الوعود والتهديدات هواء في شبك لن ترعب الإ الرعاديد من أشباه الرجال من دواعش السياسة وعملاء الأجنبي .