كريم النوري 

كثر اللغط والخلط هذه الايام في إقحام الحشد في الأزمة الراهنة في البلاد وزادت الاتهامات والمغالطات والمزايدات في تشابك الآراء وتداخل المواقف دون تمييز او تفريق بين التوجهات والخنادق.
بعض ابناء الحشد وأعدائه اخطأوا في توصيف الأزمة الراهنة في البلاد فاضطرب الخطاب وحجبت الرؤية والتبست الحقيقة.
التعميم والخلط زاد من الغموض والضبابية والاتهامات المسبقة ظلمت الحشد.
ونحاول هنا الخوض بهدوء في تفاصيل الأزمة وحل بعض ألغازها وفك طلاسمها.
المظاهرات المطلبية تستهدف الفشل والفساد في اركان الدولة منذ ٢٠٠٣ رغم بعض الأخطاء والخروقات التي تحصل عادة في كل مظاهرات العالم.
والمظاهرات تستهدف الاداء الحكومي والخلل التنفيذي وتحاول تصحيح المسارات وإصلاح ما فسد من اداء الحكومات.
والحشد الشعبي تأسس سنة ٢٠١٤ بعد فتوى الجهاد الكفائي لمواجهة داعش.
وهو لم يكن طرفاً في اداء الحكومات او الإجراءات الأمنية في مواجهة المظاهرات.
استطاع الحشد ببسالة في تحقيق الانتصارات الى جنب أخوته من القوات الأمنية وقدم اكثر من تسعة الاف شهيد وأكثر من ثلاث وعشرين الف جريح ومعاق.
والإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة ومسؤولية الحشد كانت مواجهة الارهاب بينما الجهات الرسمية الاخرى دورها مكافحة الفساد كالنزاهة وغيرها.
وما حصل من بعض السلوكيات والشعارات اساءت كثيراً للحشد والمظاهرات، فلا الحشد له دور تنفيذي في الحكومية وليس له علاقة بمكافحة الشغب ولا المظاهرات تستهدف الحشد بذاته.
محاولات اقحام الحشد بسبب مواقف او تصريحات بعض قياداته اقحام غير موفق فلا يمكن ان نتصور يوماً ان الحشد سيقف ضد ارادة شعبه او يقف دفاعاً عن الفاسدين فالحشد واجه الارهاب وضحى من اجل العراق فلاتحملوه ما لا يطيق ولا تظلموه.