هويدا عوض

الله القدير عندما خلق الرجل والمرأه وجعل القوامه للرجل جعلها ليعز المرأه ويجعل الرجل قائما علي شؤنها لراحتها وللحفاظ علي طبيعتها الرقيقه من مجابهه صعاب الحياه ومن مواجهه صعوبات التعامل مع البشر في الشارع. 
عندما كان يقوم الرجل بكل اقتدار لجعل زوجته وامه واخته ملكه في بيتها يعمل ويغترب ويكافح ليوفر لهم كل متطلبات الحياه من عيشه كريمه.... من هنا جاء التفضيل والتكريم له لانه منهك ومتعب لما كلفه الله له 
كفل الله القدير لكل فرد حقه ( ذكور وإناث) في ميراث شرعي محدد للذكر مثل حظ الانثيين لما كلفه الله بحق القوامه من الصرف علي زوجته واولاده وامه واخته حال عدم وجود الاب ولم يكلف المرأه بالانفاق ليحفظها في بيتها معززه مكرمه بعيدا عن المهانه وعن التزاحم مع الرجال 
وعندما تدهورت الحاله الماديه والاقتصاديه للمجتمعات بدات الحاجه الماسه لخروج المرأه للعمل ورضي الزوج سواء برضاه او مجبر نفسيا ان تعمل زوجته لتعينه علي الصرف للاسره 
وبدات هنا بعض المشاكل للظهور... 
المرأه ليست ملزمه تحت اي مسمي للعمل ساعات خارج المنزل وانهاك نفسها وطبيعتها ولكن احتياج البيت للمال اجبرها للخروج والعمل في كل الميادين. 
الاتفاق هو جوهر الموضوع وهو لب القصه... اذا اتفقا الطرفان.. الزوج والزوجه.. علي ان يضعا كل ما يدخرانه في البيت بكل شفافيه ووضوح تسير المركب بهدوء،
الخلل ياتي عندما يعتاد طرف ان يتكل علي الاخر ويتلاعب بفكر الاخر لغرض في نفس يعقوب. 
فقد يدخر الزوج بعيدا عن زوجته اموالا ويدعي ان هذا كل ما يدخل له وليس له حيله في ذالك ليجبر زوجته ان تحمل هي الحمل ويقوم هو بدور المشاهده 
وعندما تكتشف صدفه الامر تشعر انها استغلت بشكل او باخر وقد تمضي سنوات او عمرها كله وهي تعمل ليوفر هو ليلبي رغباته الشخصيه من تدخين ومخدرات او زيجه اخري 
حاله اخري قد يستدين من زوحته التي تملك ميراثا علي سبيل السلف ولا تستطيع ان تطلب منه ايصالا موثقا لما دفعته له ايعاذا منه ان مايقوم به من مشروع مثلا في صالح الاولاد وكل الاسره 
ثم تصبر عليه سنوات ولا يرده وقد تصبح كالقشه في مهب الريح في لحظه عندما تكتشف انه صرف امواله علي اخري او علي مشروع وفشل او تجاره او نصب عليه وبذالك ضاعت كل حقوقها لماذا لانها استحت ان تكتب ايصال علي زوجها الذي قد بصبح الد اعدائها يوما ما 
وقد يحدث ما تقدم مع اخ او اخت او عم او خال وتذهب الاموال مهب الريح وتصبح هي مغفله والقانون لا يحمي المغفلين كما يقولون 
جميعنا شاهدنا ورأينا حالات لاحصر لها ضاعت اموالهن من عمل او ميراث بسبب انها لم تضمن حقها للمطالبه به وقتما تشاء استحياءا وكرما وطيبه وسذاجه 
ويستغل الرجل معاملته مع زوجته ان لم تعطه ما اراد من مال فيتفنن في اشكال النكد ليجبرها ان تعطيه اموالها طواعيه او مكرهه 
ولا نستثني من يعملون بالخارج ويرسلون لزوجاتهم الاموال ثقه منهم انها تضعها باسمه في البنك او تشتري ارضا او عقارا او سياره باسمه ثم يعود ليفاجأ انهاكتبت الاموال باسمها متحججه انها هي وهو واحد ثم يدب خلاف بشكل او باخر ليجد نفسه الرجل صفر او في الشارع 
او يرسل الرجل لابيه ويكتب الاب الاموال باسمه ويموت الاب ويرث كل ابناءه الاموال وهم يعرفون تمام المعرفه انها اموال اخيهم المغترب ولا يبالون به علي الاطلاق 
وهكذا تفاقم الامر فاصبحت الاستدانه بدون كتابه كارثه. الثقه المتبادله بين الازواج كارثه لان الشيطان يجري مجري الدم من الانسان فحبيب اليوم قد يكون العدو غدا 
فمابال الاصحاب والمعارف والجيران اذا كان اقرب المقربين من زوجه واباء وابناء واخوه يغتالون الثقه او يتنكرون او يسوفون ويماطلون في دفع الحقوق 
الشهامه في ان تبيع ذهبك ومجوهراتك لزوجك او لاخيكي او لاختك او لاي انسان بدون وثيقه لا تلومي الا نفسك 
ومن يستغل عاطفتك ويلوي ذراعك ويرفض الكتابه والشهود والتوثيق فاعلمي انها مكيده وانه لا يريد ادائها ابدا....!!!! 
وهكذا الرجل.. نعم انت تحب زوجتك واخيك وصديقك ولكن احذر ربما باعوك لاحقا لاي سبب من الاسباب ومن لم يرضي بما اقره الله فلا تأمنه 
الله قال اكتبوه.. فلماذا لا نكتب وليأمن كلانا الاخر بعقود وعهود مكتوبه 
الشاهد فيما سبق... 
ان الله القدير لا يستحمي من الحق ابدا ومن يخالف شرع الله الذي يامن النفس البشريه من كل النواحي ويصون اموالها ويصون الفكر من الشكوك والظنون ومن الغدر والخيانه 
ومن لم يرضي بالكتابه والتوثيق فهو ذا نوايا فاسده اخذ اموال الناس ليتلفها اتلفه الله واتلف ماله 
من الناس من يخافون القانون ولا يخافون الله.. 
الذين يخافون الله يرضون طواعيه بالكتابه التي شرعها الله لضمان حق الجميع 
ولان النوايا لا يعلمها الا الله فلنتدول الاموال بيننا بمعايير ولنضع العواطف والمشاعر جانبا 
لاننا في لحظه ما قد يكون المال هو السند الوحيد لنا في هذه الحياه بعد الله سبحانه وتعالي 
ولايعلم الغيب الا الله ومتي تتغير النفوس وفي اي سن سنكون وفي اي وضع صحي سنكون ومن معنا ومن فارقنا.   
فلنحافظ علي اموالنا حتي من اقرب المقربين .
...ومن اولادكم وازواجكم عدو لكم فاحذروهم.. صدق الله العظيم 
الله يعلم ونحن لانعلم.....ننتبه اذا بوعي وتحضر دون افراط او تفريط.