نزار العوصجي

اتفاقية العراق والصين ، ترى من يقف ورائها ، من اعد لها وسوقها ، لقد سيقت الحكومة العراقية إلى هذه الإتفاقية سوقاً ، دون ان تعلم عنها شيئاً ، وبدون علم مسبق بمضمونها وابعادها وتبعاتها ، نعم سيقت تنفذاً لأمر صدر من القائد الفعلي للعراق ( المقبور قاسم سليماني ) ، ان اذهبوا الى الصين لتوقعوا على اوراق
تم اعدادها وفقاً لمتطلبات المرحلة ، لانقاذ نظام الملالي من ضغط وتأثير العقوبات الاقتصادية الامريكية من ناحية ، والهاء المتظاهرين على انها بداية عصر النهضة والبناء من ناحية اخرى ، من خلال اتفاقية تنص على تخصيص مبالغ عائدات 100 ألف برميل تزداد لتصل إلى 300 ألف برميل من النفط المصدر إلى الصين ، تستغل من قبل الشركات الصينية في عمليات إعمار خيالية ، تجعل العراق في مصاف الدول المتقدمة ...
إعمار وبناء لم يشهد العراق منه شيئاً طوال ال 17 عاماً الماضية ، رغم ان الصادرات النفطية وصلت إلى أربعة ملايين برميل يومياً ، ورغم الواردات الهائلة التي دخلت خزينة الدولة لتختفي بغمضة عين دون ان تحقق على الارض شيئاً يذكر ، بالأضافة ألى عجز في الميزانية وصل إلى 40 مليار دولار ، ومديونية وصلت الى 135 مليار دولار . 
والان يأتي من يحدثك عن اعمار وبناء لعشرات الآلاف من المدارس والمستشفيات والجامعات وملايين الوحدات السكنية والآف الكيلومترات من الطرق والجسور والسكك .. و .. و .. وكل هذا ب 300 الف برميل يوميا فقط ...
صدق من قال ( حدث العاقل بما لا يعقل ، فان صدق فلا عقل له ) ...
هنا نجد ان من حقنا ان نطرح بعض التساؤلات والاستفسارات التي تحتاج إلى اجابات واضحة وشفافة حول الاتفاقية : 
🔴 من سيحدد كلفة المشاريع التي ستنفذها الشركات الصينية ؟
🔴 من سيحدد مواصفات الجودة ؟ 
🔴 من سيحدد فترة ضمان الجودة ؟ 
🔴 هل ستتجاوز قيمة المشاريع المنفذة يومياً قيمة النفط المجهز ؟
🔴 هل العراق بحاجة الى مشاريع بالقدر الذي يوازي تلك المبالغ ؟
🔴 لماذا لا تتخذ الاجراءات الكفيلة لادارة عملية الاعمار من قبل مؤسسات الدولة ؟
🔴 لماذا لا يتم انشاء صندوق للاعمار تودع فيه جزء من عائدات النفط ليتم صرفها وفق برنامج علمي مدروس ؟ 
🔴 هل يفتقر العراق للكفاءات القادرة على البناء ؟
🔴 هل ان المشاريع التي نحتاجها اصعب من التي نفذت قبل الاحتلال ؟ 
🔴 ما هو دور الشباب في عملية البناء ؟
🔴 لماذا يتم الاستعانة بالصين لاعمار العراق ؟
🔴 هل كان للصين دور في البناء قبل الاحتلال ؟
🔴 من يقف خلف هذه الاتفاقية المشبوهة ؟
🔴 من هو المستفيد الاول من هذه الصفقة ؟
🔴 كم تبلغ نسبة العمولات التي سيحصل عليها المستحوذين من احزاب السلطة واتباعها ؟

قد لا يعلم الكثيرين مدى أهمية ألأتفاقية للصين من ناحية ، وايران التي ترسم وتعد وتخطط من ناحية اخرى ، فتلال حمرين التي وهبها الله للعراق هي تلال وجبال وصخور تتميز بانها غنية بالمعادن التي تعتبر من العناصر المهمة في قيام الثورة الصناعية والوصول إلى تطور تكنولوجي رهيب ومتسارع ، بالأضافة الى قيمتها التي تزيد عن قيمة النفط مئات المرات ... 
لذلك دخلت الصين على الخط بكل يسر وسهولة بالتنسيق مع قيادات نظام الملالي ، ورمت لاحزاب السلطة في العراق طوق النجاة بتخطيط وتدبير ايراني ، تحت ذريعة التبادل النفطي مع ال 300 ألف برميل التي تصدر اليها يومياً ، مقابل تبنيها لمشاريع الأعمار في عدة محافظات ، لكن عينها على هذه التلال التي تحتوي ( الثوريوم - والاريديوم - والفاناديوم - والليثيوم - والزركتيوم - وتراكيز البلوتونيوم ) فقامت بمفاتحة عادل عبد المهدي على بناء مناجم في هذه المنطقة ، مع بقاء الاتفاق سريا لغاية استقرار العراق ، ولحين انقشاع الغيوم عن الوضع العراقي كما يشاع ، لاقناع البسطاء من ابناء الشعب على ان الخيرات ستدر على العراق والعراقيين ، في حين ان هذا الأمر سيعمل على فك الخناق الاقتصادي المفروض على ايران ، وتحويل الجزء الأكبر من وارداته لها ، بعيداً عن اعين الرقابة ...
المهم هنا ان امريكا اكتشفت ذلك ووصل اليها الاتفاق بالتفصيل الممل ، وحتى تسريبات الاجتماع مع الشركات الصينية ، هنا لابد ان نعرف ما حقيقة هذه المواد التي تطمح الصين للعمل بها ، وما أهميتها في سوق الصناعة والخام العالمي وكما يلي : 
•الثوريوم :: العنصر الأهم في الطاقة المتجددة ويدخل في صناعة الأقمار الصناعية. 
•الأريديوم :: يستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية المعقدة جدا ومعالجات الطاقة. 
•الفاناديوم :: يستخدم في الصناعات البحرية والمعادن التي تتحمل الضغوط البحرية والأملاح. 
•الليثيوم :: يستعمل في صناعة بطاريات الهواتف الذكية وايضا في اجزاء القطارات السريعة. 
•الزركنيوم :: المفاعلات النووية وحماية الأسلحة النووية. 
•البلوتونيوم :: العنصر الأهم في تبريد المفاعلات النووية والطب النووي.
العراق بلد كل الخيرات ولن تنفذ الى يوم الدين ، والمقصود كما اكتشف وتبين ، ان العراق خيراته تحت الارض وفوق الارض وفي السماء.
لهذا فان العراق يشهد الان ساحة حرب لن تهدا أبدا ...