غدير الحدّي _ اليمن 

من هو قاسم سليماني؟

ولد قاسم سليماني عام 1957 في مدينة قم الإيرانية وهو من أسرة ريفية فقيرة ؛ لم يصل للتعليم العالي ؛ فأكبر شهادة علمية حصل عليها هي الشهادة الثانوية ؛ كان عامل بناء؛ ثم إنتقل بعدها للعمل في دائرة مياة بلدية كرمان الذي نشأ فيها حتى عام 1979 حيث
نجحت في هذا العام الثورة الإسلامية في إيران. ثم عمل في الحرس الثوري الذي تأسس لحماية آية الله الخميني من إنقلاب الجيش عليه. ثم ترقّى بعد ذلك إلى قيادة فيلق القدس عام 1998.


مقتل سليماني:

إغتالت يد أمريكا فجر الجمعة 1/3/ 2020
قائد فيلق القدس قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي وخمسة ضباط إيرانيين بطآئرة صنعت حتفهم ما أثار غضب المنطقة التي تتزعمها إيران ومنها اليمن؛ حيث تشهد اليمن منذ عام 2015 حربا مدعوم دعما إيرانيا ضد التحالف الخليجي الذي تقوده أمريكا ضد اليمن.

وقد أكد محللون سياسيون أن الجريمة التي إرتكبتها واشنطن بحق طهران ستنذر بتصعيد كبير من نوعه بين المنطقة الموالية لإيران من جهة والأطراف المحلية الموالية لواشنطن من جهة أخرى ؛تحديدا في سوريا ولبنان واليمن وليبيا والعراق ؛ حيث أن تهديدات الجماعة الإيرانية مازالت قآئمة على الإنتقام لمقتل سليماني ومن معه مما يؤكد أن النار ستزداد إشتعالا بين القوتين الأمريكية والإيرانية.

تبنت اليمن ردودا وإنفعالات تؤكد ولائها لطهران وعزائها لمقتل سليماني التابع للحرس الثوري الإيراني حيث صرّح زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي في بيان له عن مساندة جماعته لإيران "في معركة الكرامة والإستقلال والحرية ضد الإستكبار والإجرام الأمريكي الإسرائيلي".

من جهة أخرى يتوعد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد البخيتي أمريكا وحلفائها حيث قال" أن أمريكا وعملاءها في المنطقة سيندمون على إرتكاب هذه الجريمة الحمقاء؛ والأيام بيننا"

من خلال هجمات شنتها الجماعة الحوثية على أمن الرياض يؤكد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي أن الإنتقام لمقتل سليماني قد لايكون مباشرا ؛ وأن إستهداف مصالح أمريكا في المنطقة الخليجية يعبر عن إنتقامهم غير المباشر.

لقد إتضح قلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من سليماني الذي يُعد ثاني أقوى رجل في إيران حيث كان يشكل سليماني تهديدا لمصالح أمريكا العالمية وذلك مادفع ترامب بمراقبة موكب سليماني الأمر الذي أنتج المعرفة الدقيقة لتحركاته مما أدى إلى تحديد موقعه فجر الجمعة وإستهداف واشنطن للمكان الذي يتواجد فيه سليماني وهو محيط مطار بغداد بطيارة دون طيار الذي سقط على إثرها كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية .

حشد تشييع جثمان سليماني.

أما عن حشود تشييع جثمانه فقد أكدت وسائل إعلامية إيرانية عن مقتل نحو 50 شخصا على الأقل من الذين تجمعوا في موكب الدفن الأمر الذي أدى بتأجيل دفنه ؛ حيث كانت حشود تشييع جثمانه تُقدر بالملايين من الإيرانيين كما ذكرته وسائل الإعلام التي نقلت الإنفعالات الإيرانية جرّاء مرافقة جثمانه.