ثائرة اكرم العكيدي 

قديماً وحديثاً في كل الشرائع السماوية والشرائع الوضعية .. وبكل المفاهيم العربية والأعجمية ( الخيانة ) وصمة عار وذنب لايغتفر بحق من كانت .هؤلاء الذين يدعون الوطنيه يرافسون اليوم مثل الجمل المذبوح قبل نزوع الروح..لأنهم باطلون والباطل لايدوم اربعة لن ينتصروا كما قالت الوصايا العشر في كتب السماء هم : الباطلون والمعتدون والخائنون والمزورون .. وسبحان الله كلها تجمعت في الحكومة العراقية من سياسيين والبرلمانيين والاحزاب فكيف ينتصرون .
انها ثورة شعب ووطن وظلوم قدمت ثورته قرابين من شباب بعمر الورد اكثر من ( ٦٥٠ شهيد ) فهيهات ان تتراجع الى الوراء, لا يمكن ترك الظالم يعبث بالوطن انها ثورة المظلوم على الظالم . وكما قال الأمير المؤمنين ( ع ) في كلامه البليغ ( اذا رأيت الظالم مستمراً في ظلمه , فاعرف أن نهايته محتومة . واذا رأيت المظلوم مستمراً في مقاومته فاعرف ان انتصاره محتوم ) وان انتصار ثورة الوطن محتومة باذن الله أكثر من اي وقت مضى . 
الشعب العراقي اليوم يصنع تاريخاً استثنائياً بكل هذا الظلم العظيم الذي يتعرض له والذي صنعته آفات الفساد التي ما تفتأ تعيث به وتوغل في استنزافه، وهو بالمختصر وضع لا يليق بالعراقيين الذين لبثوا تحت مطرقة الانتهاك والتجويع والتهجير والقتل والحروب ما يقرب من قرن أو يفوقه، هذا لا يعني أنه شعب مسكين، فهو بملاينه الخمسة صنع ثورة العشرين التي هزمت بريطانيا العظمى وجيوشها من كل مشارق العالم ومغاربها . 
وحقيقة الصراع، واستمرار جذوة وشعلة ثورية غير حاسمة يمكن أن تكون نواة للحراك الأوسع الذي لم نراه الله في تاريخ يعيد نفسه الناصرية والبصرة والنجف وكربلاء .. يمكن أن نعود مرة أخرى عبر بوابة المظالم التي اشتركت فيها تلك الثورات من شعب تحمل معاناتهم وآلالام وظلم بكل شجاعه وعنفوان ..
اليوم الشعب العراقي اثبت انه شعب جبار لايكمن لوي ذراعه ، حين هب بحشود كبيرة نحو ساحات التظاهر والاعتصام , حين جاءهم خبر حرق الخيم وافراغ الساحات , حشود بشرية ضخمة اكثر من السابق لذلك بدأت ثورة التغيير نظيفة وطنية خالصة تنتمي الى الشعب والوطن , وتتخذ قراراتها بحرية بما يخدم المصالح الوطنية , وهذا اكبر تطور نوعي في عمر الثورات العراقية بأنها تجد نفسها في بحر من الحشود البشرية لانه لا يمكن لثورة الوطن ان تنجح من دون نظرية ثورية في رفض الانتماء الطائفي والحزبي الصارخ والتنصل الجماهيري من زعامات الطائفية والحزبية والتيارية . 
لقد فشل مخطط حلفاء ايران. المتفق عليه من الصدريين وغيرهم باغراق الساحات بالدماء والبطش والتنكيل وتدمير الوطن ونحر الثورة في سبيل بقاء الحكم الطائفي الفاسد وانقاذ الاحزاب الشيعية التي فقدت كل شيء لتعود من جديد لترميم بيوتها الآلية الى الانهيار . هكذا تعهد لهم السيد مقتدى الصدر , مقابل الحصول على منصب رئاسة ( رئاسات الثلاث ) تحكم غير منتخبة وقد سقطت شرعيتها القانونية اليوم .. ومفوضيتنا الانتخابية محاصصة لمن غلب.. ساهمت في التزوير وقتل الوطن..يجب ان تحاسب غداً.