ثائرة اكرم العكيدي

اليوم تبين للجميع من هو الطرف الثالث في قمع المتظاهرين

هناك قصة قديمة تقول كان هناك ملك ذات ليلة ‏ شديدة البرودة رجع الملك لقصره ورأى حارسا عجوزا واقفا بملابس رقيقة فاقترب منه الملك وسأله ألا تشعر بالبرد فرد الحارس نعم أشعر بالبردولكني لا أمتلك لباس دافئ فلا مناص لي من التحمل فقال له الملك سأدخل القصر الآن وأطلب من أحد خدمي أن يأتيك بلباس دافئ فرح
الحارس بوعد الملك‏ ولكن ما أن دخل الملك قصره حتى نسي وعده وفي الصباح كان الحارس العجوز قد فارق الحياة وإلى جانبه ورقة كتب عليها بخط مرتجف: "أيها الملك، كنت أتحمل البرد كل ليلة صامدا، ولكن وعدك لي بالملابس الدافئة سلب مني قوتي وقتلني وعودك وتغريداتك يامقتدى الصدر لن تضحك بها مرة اخرى على الشعب..
ان مقتدى الصدر يريد بما يفعله الان و يدعيه لحزبه لغرض الصراع و استلام السلطة ثانية ان تمكن و ليس لوجه الله. و لكن عجلة التاريخ ستسير و لا يمكن ان تتوقف او يعيد التاريخ نفسه مرة اخرى مهما تفنن المغرضون . ان السيد مقتدى لو تمسك بالمباديء التي يدعيها اليوم لحفظ ماء وجهه و ربما كان اليوم في احسن احواله و ان لم يبق على هرم العبادة من لدن البعض من المتخلفين و لكن اعتقد ان الاحسن له ان يتزهد كما يؤمن و يعتني بالفكر والفلسفة الدينية التي يحمله نظريا خير من دخوله مرة اخرى في الصراع الحزبي و المنافسة، فلا يمكنه الاستخفاف بعقول حتى المغفلين و ان تمسكن في بداية الثورة و تمكن قليلا الا انه لا يمكن ان يتمكن الان في تحقيق مرامه..
إذا ملأت السم عسلًا، فلن تتغير طبيعته القاتلة إلى الحلاوة، سيبقى السم قاتلًا، وإذا زينت زجاجة السم بأبدع الألوان، 
‏سرقة ثورة الشعب واستغلال دماء المتظاهرين وجهودهم لمصالح شخصية
الحمدلله الذي كشف عورتك وفضحك أمام الشعب ما حصل من مقتدى كان تقديم العراق على صحن من فضّة إلى إيران.
الشعب سيواصل مسيرة الثورة وانتم 
ستواصلون الهبوط بالعراق من قاع إلى قاع من سيء لاسوأ .محاولة مقتدى بائسة لجر الوطن لصراع جديد نحن في هذا التوقيت الشعب هنا خرج للمطالبة بوطن ودولة قوية ورئيس وزراء وطني وانتخابات باشراف اممي بقانون جديد حتى يستطيع ان يملك القرار والخيارات الوطنية يكون لدينا جيش قوي وقوات امن تحفظ ارواح الناس وتستطيع ان تقوم بواجبها تجاه الاحتلالين الايراني والامريكي كل هذه الافكار التي ضحى. اكثر من ٦٠٠ شهيد من اجلها يضربها مقتدى عرض الحائط لكي يرضي الرهبر 
وعندما تطبل قناة آفاق والعهد وكل قنوات العهر لها وعندما يقوم المتحدث باسم الحشد الولائي وليس العراقي بسب الابطال في ساحات الثورة بابشع المسبات والتهم ويتوعدهم من خلال مظاهراتك المليونية التي سيشترك بقمعهم فاعلم ان قناعك سقط سقطة شنيعة والناس التي كانت تحترمك اليوم انت مجرد من اي احترام اتحداك ياابن الصدر ان ترفع شعار كلا كلا ايران مثلما رفعت شعار كلا كلا امريكا اي ان تتبنى شعار الثورة العظيمة التي تدعي الانتساب لها ومناصرتها 
واتحدى اي مناصر لمقتدى ان يرفع هذا الشعارستفشلون وتذهب ريحكم كسابقاتكم انت الرهان الاكبر للرهبر لكن سيخسر رهانه بك امام الشعب العظيم وثورته العظيمة وابطاله وصمودهم .
إنما يُعرف الناس بأفعالهم وبئس افعالكم ياابن الصدر تمسكنت حتى تمكنت لأنها هذه طبيعته، ابتسم لهم بالأمس وسيطيح بهم غدًا أصدقاء الأمس أعداء اليوم، كل من نافقه من جمهور واتباع سيأتي الدور عليهم فالغادر يبقى قذرًا ونذلًا، الغدر فطرته والتمسكن أسلوب حياته، والمُنقِلب يبقى كذلك مهما مزج العسل بالقمامة والدين بالعمامة ..