د. طالب محمد كريم
عند التعامل المعرفي مع كلمة السيد توفيق علاوي الاخيرة يتبين لنا عدة امور ، في مجموعة من الوعودات التي تشكل خارطة مهامه الأولى في فترته الانتقالية المفترضة، منها ماهو الأمني و الاقتصادي والقضائي ومنها التجهيز اللوجستي والفني التي تعد مقدمة ضرورية للانتخابات القادمة : ابرز هذه النقاط هي
١-الكشف عن العناصر التي قامت بالاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية و ملاحقتهم وتقديمهم الى العدالة مهما كانت مواقعهم.
٢-الإفراج عن المتظاهرين السلميين .
٣- استعادة هيبة الدولة.
٤- القيام بالإجراءات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة حرة
ونزيهة بعيداً عن تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية.
٥- تحسين الظروف المعيشية .
٦- اعادة النازحين لمنازلهم .
عند الاصغاء جيدا إلى كلمة السيد علاوي والعمل على تفكيك الخطاب المؤسس على نظرية بناء الدولة وإصلاح المنظومة نكتشف إبتداءً ان اختيار الكابينة الحكومية قد جاءت بمحض ارادته واختياره الشخصي ولذلك أعطى إشارة، إلى لو فيما إذا حصل عدم التصويت
يعني ذلك ان هناك من يعمل بإصرار على ديمومة المحاصصة وعرقلة تشكيل الحكومة وإدامة الأزمة
لكن السؤال التالي الذي نحاول من خلاله بيان درجة استقلالية الحكومة ودرجة الحرية في تطبيق برنامجه الحكومي الذي سيعلن عنه حال التصويت على الكابينة الحكومية هو:
هل تكفي هذه الخطوات في تعزيز الثقة ومد الجسور بين المؤسسات الحكومية والشعب ؟
وهل ستكون الاحزاب او الكتل السياسية بمثابة مستشار مجاني للحكومة ؟
اعتقد ان الإجابة قد تنحصر في نوعية الاسماء التي ستكلف في ادارة الوزارات ، بمعنى هل جاءت بطريقة الخبرة والكفاءة والنزاهة بدون تدخل جهات ربما حاولت الاختفاء ولو لفترة ما ؟
هذا ما سيكشفه الشعب العراقي بعد التصويت اذا ما حصل في الاثنين القادم .
لكن على الرغم من انطباعي الاول الذي اعتقد فيه ان الكابينة قد لم يصوت عليها بالكامل بل ستبقى بعض الوزارات شاغرة لفترة ما .
الا انه من المهم الإشارة إلى امر مهم جدا وربما سيغير من معادلة تشكيل الحكومات التي اعتاد عليها الشعب العراقي هو ( التمرير السهل ) لتشكيل حكومة جاءت في ظروف صعبة واختيارات معقدة وبالمواصفات المشار اليها أعلاه .
يعني ذلك انها سجلت اللحظة التاريخية التي استطاعت حرق مقولة ( المحاصصة السياسية )والتوجه نحو مستقبل افضل يفضي إلى دخول طبقة جديدة من العقول العراقية والأفكار والرؤى التي عملت خارج الإطار الحزبي الضيق .

0 تعليقات
إرسال تعليق