زينب الساعدي
تعددت التوجهات بين اطراف الصراع السياسي على خدمة مصالحها في تشكيلة المكلف برئاسة الوزراء محمد علاوي فيما لم يعد موتها واحدا بسبب دخول ثوار إنتفاضة تشرين على خط الصد المساند للخطاب الوطني بضرورة المضي بمشروع الإصلاح وإجراء إنتخابات مبكرة للحفاظ على بنية العملية السياسية التي تمضي بإتجاه الهيكلة والتقويم وفق الآليات الدستورية .
الحكومات السابقة الى المستقيل عبد المهدي جميعا سارت على وتيرة المحاصصة الحزبية والقومية والطائفية وهذا ليس سرا بقدر التذكير بمواقف القوى السياسية التي كانت تحكم ومازالت تحاول تغذية الطريق بذات النهج المقيت الأ ان حكومة المكلف علاوي يبدو لي انها ستختلف عن سابقاتها وطبعا ليس من شأني " تزكيتها أو ذمها " الإ أن حال المفاوضات التي يخوضها المكلف تشير الى بوصلة التوجه المقبل لحكومته ومدى تعاطيها مع المواثيق والعهود التي قطعها على نفسه في اول خطاب للشعب إثر التكليف من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح .
المكلف بتشكيل الحكومة مازالت خطواته برغم ثقلها على واقع مطلبية الناس المتظاهرين السلميين المنادين بالإصلاح والتغيير الفعلي في البلد الا توحي بالجدية والإصرار على الحكومة المستقلة من الاحزاب على الاقل ولو بعد حين بسبب معطيات حركة " الحوار " البيني مع الاطراف السياسية التحاصصية وبينه كمكلف بتشكيل الحكومة مما يقدم علاوي صاحب رؤية تكاشف الشعب بما يجري في الكواليس وفضحه لمجريات الحوار ومخرجاته الضيقة والإشارة الى المؤيدين والمعترضين لتوجهه المعلن .
برغم الضغوط التي يواجهها علاوي وحالة المماطلة والتسويف والعمل بدواعي الوطنية الزائفة من قبل ادعياء الوطنية لكن الواقع يبرهن يوما بعد آخر أن هناك تسويات كبرى تجري خلف الستائر تشي بواقع مخير بين الإنزلاق نحو دولة الطوائف والإمارات الجغرافية والمقاطعات الحزبية وكذلك المحميات الاجنبية وبين عراق منتصر بإرادة قواه السياسية وشعبه الثائر .

0 تعليقات
إرسال تعليق