ثائر عبد السادة

لم أكن مُنتبه
حين سُرقتُ مِن خَصر الشمسْ
عندما كُنت خيطٌ من خيوطها المتعبة
قاموا بِظفري بأكفهمٌ الجامدة
ثم اخذوني طلسم لعيون الاعمى
الذي كان يأكل عكازه الوحيدة عِندما يجوعْ
انا متعبٌ جداً
ومن شدة التعب القابع في داخلي
تخيل للخريف أن كفي مسدسٌ كاتمٌ ثمين
يحب إغتيال الربيع القابعُ في قلوب الفقراء
كان يقول كل من يراني
انك تصلح خمرٌ للمتسكعين على ابواب 
الجوامع التي تَسلب الخبز من جيوبهم
كل هذا وانا اتخيل نفسي
نوتةٌ موسِيقية 
تعزف لعمال التنضيف في الصباح
كانت هنالك علامات إستفهام كثيرةٌ في رأسي
مثلاً
لماذا لم يتخيل للملائكه اني
حفنة من التراب وتقوم بوضعي 
على وجهِ الشبابيك المتعبة؟
لماذا
لم تقم بصياغتي
رسائل بيضاء لم يُكتب بها شيء 
لشخص لا يعرف أن يقرأ ؟
لماذا لم
يقومون بوضعي مثل القمر الرديء الذي
عاش سجين في برك الماء المتروكة في 
حفر الشوارع التي لم يقومون بتبليطها المقاولين
الهاربين بالاموال من هذا البلد ؟
لماذا لم
يقومون بشد عيناي بزناجيل قوية
بين النهار والليل
من غير ان اتحمل عَناء فتحها وغلقها
عِندما استيقظ 
لأن هذا يتطلب جِهد 5 عُمالُ بِناء ؟
كان بإلامكانَ
ان تكون خطوة من اقدامي 
صفعة على طريق متروك لو لم أقم ببتر ساقْي
بالعمد .. من أجَل التخلص من السير 
بين جثث القتلى التي تَركتها الحربُ،،
التي خاضتها جمهورية الظن ومملكة النفاق
كنت اعيش بفرحة المُختلْ
الذي لا يعلم ما يريد
كان الاطفال يلعبون حولي 
وكنتَ الطيرُ الذي
يقومون برش اجنحتهُ بالزيت مِن اجل 
ان يبقى ثابت في الارض مثل جثة هامدة
في أحد الأيام 
قُلت للفلاحْ الذي يجاورني 
هل تعلم إن عيونَ الماءُ 
اقراطٌ قد علقّها الله في إذن الارض 
فتعجب من ذلك
قلت له :
هل تعلم 
إن الوردَ يقوم بالضوء في كُل اوقات المساء
بقطرات الندى
مثل ما تتوضئ التوابيت بالموتى في بَلدي 
العزيز ؟
عِندها ذهبتُ للنوم 
في هذا اللحظة
تذكرتُ، 
ان الارق نملةٌ جائعة
إن لم تأكل وتشبع الى الصباح
سوف تنصب خيمة من 20 عمود في عينك
لمْ اعلم إن في هذهِ الساعة
ياتي الشخص الذي نسيته مُنذ مدة،
يأتي الشخص الذي ،
كانَ يقوم بتثبيت الدفء 
مِثل ما يقوم الصياد بتثبيتْ السَهم في رأس الفريسة.
كانَ يقولُ يجب ان تَحتضن مِيل الساعة
عندما نكون معاً حتى لا يكون
كـ الفهد الجَائع الذي يركض نحوَ الفريسة الهارِبة
عليكَ أن تْكون ردائه 
قُلت في ذهني بينما أتذكر كلامه ،
هل يعلم الآن اني ردائه الُممزق الذي يخجل منه؟ 
هل يعلم أنَي 
الشمع الذي كان يضن انهُ الكفن 
الذي يحتضن خيطه عندما يحترق في عتمة الليل ؟
هل يعلمْ اني أبحث عنه 
قشه من قشرة الاغصان في مُحيط ؟
لقد كانَ غبي جداً 
الى درجة كان يقوم بدقْ المسامير فوق
القطن الذي كان يتطاير مِن جَسدي الرديء .
.
.