ئالان باجلان

كان يا ماكان الٲعلام جميلاً في الزمان الماضي القریب الذي مضی وٲخذ معه جماليات التواضع والمصداقیه والٲخلاق الرفيعه التي كانت تنسجم مع المجتمع بمعنی الكلمه. 
مع شديد الٲسف قد انتهی عصر الٲعلام التقليدي الذي تعودنا علیه واستفدنا منه، كان فقط تلفزیون كبیر الحجم وٲكثر الٲحیان غير ملون وٳذاعه وصحافه. وحلَّ محل ذلك الجمال ٲعلام المدعاه ٲو المسمی بالٲعلام الجديد والذي يتكون من النت ومواقع التواصل الٲجتماعي. وشيء اخر من العصریات ٲصبح لكل حزب وطائفه وجماعه بل وحتی الٲغنیاء الكبار والتجار قناه خاصه بهم تنشر فقط مصالحهم دون مراعاة العامه. 
طبعاً وهؤلاء كلٗ منهم يغني علی لیلاه، لذلك كثُر الحديث والٲختلافات والقيل والقال، ونحن لاندري نصدق من منهم، لهذا ماوجدنا الٲختلاف في القديم كان الشيخ ٲحمد الكبیسي عنده برنامج عن الدين وكانوا احیاناً ينشرون للشعراوي، مؤيد البدري كان له برنامج الرياضه في اسبوع، كامل الدباغ وبرنامجه العلم للمجتمع، خالد جبر برنامج المرسم الصغير، شرین جورج برنامج سینما الاطفال. ولنكون منصفيين وواقعيين لاشك ان هذا الاعلام الجديد له ایجابیات كثیره منها سرعان ایصال وانتشار الخبر وٲحداثیاته مصوره كما هي واقعا تصل بثواني الی المتلقي، وحریة النشر ٲصبحت مفتوحه بلا حدود لكل من شاء ٲن ینشر بلا قيد ٲو شرط علی عكس الماضي. لكن الطامه الكبری من هذه الایجابیات یقابلها سلبیات تتمثل في قسمين اساسیین وكما قيل لكل جانب مشرق جانب اخر وجه مظلم.

والقسمين هما:

1 - ٲنتشار الاشاعات الكاذبه لذلك يجب ان يتحقق المتلقي من صدق الخبر ٲو الموضوع ولا يتعجل في نشرهِ، فانعدمت بالتالي الثقه، ومن ذلك الٲشاعات من ناحیه الجانب العقدي. يعملون علیه ويحرفون الٲیات بالتفاسير الخاطئه التي ما ٲنزل الله بها من سلطان علی حسب اهوائهم، ويستندون الی احاديث ضعاف وغایتهم في ذلك تضليل وتشويش الناس وعدم افهام العقيده الصحیحه.

2 - هو المساس بالٲخلاق وترویج العنف حيث يجري نشر صور اباحیه ٲو صور جرائم مؤلمه لا تراعي الصغار ٲو النساء ويدعون ٲنها حريات شخصيه.
ومن خلال ماوضح لنا ان الاعلام الجديد اصبح ٲفه ومرضاً علی البشریه جمعاء، فهو قد یساعد علی زیاده الٲنحراف والقتل والجريمه، وقد یشكل خطراً علی نفسیه الٲنسان الصحیح وخصوصا الاطفال الصغار والمراهقین المعجبین بٲنفسهم والنساء بصوره عامه.