خلود الحسناوي - بغداد 

عندما يُختزل الفرح في بستان ورد ..
وينبت ُ العشب بين قدميكِ 
وخيوط الشمس تداعب مقلتيك ِ..
والعصافير على شرفتك ِ
تردد اغنيات الوطن ..
مجروحة الاجنحة ..
بعد ان أصبح الصباح ..
وصُلِب الياسمين 
والتوليب ،
لاح في الثرى ..
سفك دم المساكين ..
مضت تلك العصافير ..
لأن وطني صار نحيلا ً
ولاعش على أغصانه ،
انتهى الوقت ،
سماؤه صارت كلون قوس فرح ..
كفى .. 
طُرد الوحش ..
افرحي وغادري هذا الرماد ..
وارفعي طرف ثوبك الزهري 
وأجمعي بعض زهرة التوليب بسلتك ِ ..
فهي تواسي غربتي دوما ً،
أعشقها ،
ترسم بألوانها لوحات حب جميلة 
زيّني بها مائدتك ِالمستديرة ..
استعدي لحفل الانتصار ..
خذي من رمل الشواطئ بين كفيك ِ..
وبعض سعف نخيله ،
لاتهربي ..
ارسمي بكل ذلك ،
وجها للياسمين ..
وليمر العابرون في الحي القديم 
كأسراب الطيور ..
اذا ما مات الوطن .. 
فلن يحيه ،
الّا حب اولاده ِ ..
وان شاخوا 
وتساقطوا كأوراق الخريف ..
سيزهر الحقل من جديد ،
يتحدى الغضب 
وسواد الليالي ،
ورماد النار ،
وينهض من قيده ،
ممتشقا ً النجوم ..
حراً طليقا ً
يعشق الاطيار ..
تورق شفتاه من جديد .
ويدوّن كل تلك َ الذكريات 
في دفتر من طين . .
لتختفي حروفه ..
 عندما يهطل مطر الكبرياء .