عبد المنعم إسماعيل
كيف يتشكل عقل إبنتك؟
يتشكل عقل اولادك بشكل عام والبنات بشكل خاص من خلال عدة محاور :-
- محور النية والقصد في إنجاب الذرية بصفة عامة فمن كانت نيته مرتبطة بالله عزوجل امتد هذا الأثر إلى عقول وقلوب الأبناء سواء ذكورا أو إناث.
ومن كان عنده شيئا من الخلل وقع واتضح أمره في الواقع المعاصر للأبناء .
فحين يرتبط قلب الوالدين بالله فسيتحررعقل وقلب الأولاد تباعا ومن توابع المتغيرات وستتضح في سلوكيات الأولاد بصفة عامة لتتسم بالآتي:-
▪︎ الوضوح لأنها تتعامل مع رب كريم حليم
▪︎ العقل والحكمة لأنها تعبد ربا عليما حكيما فلا عشوائية في التصرفات ولا خلط للأوراق ولا همجية في السلوكيات سواء داخل الأسرة أو خارجها.
▪︎ يكون في الغالب تصرفات الأولاد رشيدة وليست معصومة بها أخطاء لكن ليس بها كبرا وعنادا وتسلطا على حقوق الآخرين.
▪︎ الوعي في إعطاء كل ذي حق حقه فلا يجور الأولاد على حق احد فتنضبط بوصلة الرؤية عندهم ومن ثم النجاح والاستقرار وضبط دائرة الحقوق للجميع.
▪︎ التدرج الواعي والصبر والعطاء والكرم لله لا لشيء آخر .
▪︎ أن يدرك الأبناء منهجية اتخاذ القرار في حياة والدهم اولا حتى لا يظن الأبناء ظنا مغاليا ومخالفا للحقيقة في حياة والدهم.
فبعض الأبناء يتعاملون مع الأب والأم وكأنهم يحملون قداسة لا يقترب منها احد وهذا أمر مخالف للعقل والواقع .
▪︎ لابد أن يدرك الأبناء التقييم الحقيقي للوالدين قبل الآخرين.
▪︎ حتى يستطيع الأولاد في المستقبل المقارنة بين تصرفات المجتمع وموروث الوالدين فربما يكون الموروث يحتاج للهدم بالكلية.
▪︎من الآباء من يحمل عقلا احمقا متكبرا كذابا حقودا على المجتمع ويريد أن يصنع من أولاده جنودا مطيعين لتحقيق اطماعه في الواقع وحينئذ يلازمهم الفشل فيصبح الخصم الأول للأولاد فهمهم الخطأ لحقيقة الاب والام قبل الآخرين.
يتشكل عقل الأبناء من خلال طبيعة تعامل الوالدين مع الناس في الواقع سواء أهل أو جيران أو اصدقاء.
وكذلك مما يساعد في تشكيل العقل عندهم في منهجية الآباء والأمهات عند الخلاف والمشاكل فالبعض تجده شيطانا في تصرفاته وهذا يصنع في اولاده ويربي فيهم جينات الغضب والحماقة وسوء النية وفساد الطوية ومن ثم الشعور بالكره للمجتمع نتيجة لفهم ذلك الاب الجاهل الجهول الأحمق الكذوب .
عقل البنت يتشكل من خلال وعي الأب والأم ومن ثم يصبح النجاح بالوراثة أو الفشل بالوراثة مجتمعيا.
فالاب المعادي للأهل والاحمق مع الجيران والكذوب مع الزملاء والبخيل مع نفسه ماذا يربي ؟ ما هي مخرجاته للمجتمع غير أبناء سواء ذكورا أو إناثا مشوهين نفسيا مصابين بعقدة المؤامرة قليلوا الجود والكرم والمروءة ؟
لن تستقر البيوت إلا من خلال آباء عقلاء يستطيعون تربية جيل يحمل المسؤولية ويعيش التضحية العاقلة .
الأب الحكيم هو الذي يربي بنتا تنجح في امتلاك رخصة أو شهادة حسن التبعل للزوج ومن ثم تصنع من السكينة حياة رشيدة وعاقلة.
اما البنت الغريقة في جلباب والديها وهي عند زوجها ويصبح زوجها مطالب بالولاء لوالديها اولا فهي تسعى نحو الفشل وسوف تصل للعجز وخراب البيت إن كان قدر الله الحكيم جاء لها برجل سوف يعيد تربيتها أو يسرحها سراحا جميلا.
على الأبناء والبنات بشكل خاص أن تدرك تلك المفردات حول اتخاذ القرار :-
- حق الأب وحق الزوج
- زمان حق الأب وزمان حق الزوج
- مكان حق الأب وحق الزوج
- مفيد لها مفيد لغيرها
- مفيد لها ضار لغيرها
- ضار لها مفيد لغيرها
- ضار لها ضار لغيرها
- الخير والأخير منه
- الشر والأشر منه
هذه بعض أدبيات تربية البنات التربية الحكيمة وغيرها ربما تكون تربية إانتهازية والتي يسعى من خلالها البعض إلى هدم بيوت بناتهم طمعا في أرباح الطلاق - كما يظنها السفهاء - وخراب البيوت ولله الأمر.
الرجل العاقل يعي حقيقة المسؤولية فلا يخلط بين الحقوق ولا يهدر خصوصية زوجته لمجرد أنه يحب والديه فالعدل والعقل اساس النجاح الأسري .
الزوج الناجح يقوم بتقييم واقع علاقته بزوجته بعيدا عن تدخلات والديه و يرتب اولوياته وفق معايير الدين والرجولة والشهامة ويكون مستقلا بشخصيته ولا يغرق في أهواء الآخرين سواء والديه أو أصهاره ويعي القرار الحكيم فلا يستسلم لاهواء والديه ولا يقع أسيرا للتدخلات الغير عقلانية من جانب أصهاره..
واخيرا حين يحكمنا الدين والعقل ننجح وحين نستسلم للهوى نفشل رغم التضحيات

0 تعليقات
إرسال تعليق