هويدا عوض
نعم قلوبنا خارج السيطره .عندما يدق قلبها لمن يكبرها بعشر سنوات او باكثر او بأقل او هو يذوب عشقا فيمن تكبره او تصغره بسنوات كثيره
تري ماذا سيحصل هل هي نهايه العالم .او هي دمار للمجتمع ؟
الاجابه لا
ان القلوب بيد الله القدير يقلبها كيف يشاء .
لا أحد في هذا الوجود يستطيع ان يختار من يحبه او لمن يفي ويخلص له الا بإراده الله الكريم
فتلك المشاعر والكيمياء التي تعتري الروح وتتغلل في انسجه الفؤاد لشخص ما هي احاسيس خارج السيطره .لا تعترف بزمان ولا بمكان ولا بسن وحقب وازمنه
عالم الارواح الخارج عن الماديات عالم يتحكم فيه الله القدير ..
...لو انفقت مافي الارض جميعا ماألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ..
صدق الله العظيم ..الالفه وذاك التجاذب بيد الله وحده لا تتجمع القلوب بمال او بجاه او بحسب او بنسب او بسن فقط بقدره الله وامره
اذا قلوبنا بيد الله يقلبها كيف يشاء..
تأتي مجتماعتنا العربيه وتجرم هذا الحب وتلك المشاعر التي زرعها الله بإراته فتلوكهم بالالسنه فتتهم من تتزوج الكبير انها محتاله او طامعه
و من يتزوج من تكبره انه محتال ومستهدفها للحصول علي المال
ويستثنوا رسول الله صلي الله عليه وسلم من تجربته الرائعه من السيده خديجه رضي الله عنها التي آزرته واحبته واحبها حبا بالغا وكانت أول زوجاته وحزن عليها حزنا شديدا
ولم يتزوج مره اخري الا بعد وفاتها .وعندما تزوج السيده عائشه وغارت من مجرد ذكرها ووفائه لصديقاتها وقالت له ابدلك الله خيرا من تلك العجوز فاجاب بلا لم يبدلني الله بخير منها
نعم أنه الحب والوفاء ...لم يجاريها صلوات الله وسلامه عليه وانما عدد لها وقفتها بجانبه واحتوائها له ومناصرتها له وأنه مازال يحبها ويحب من يحبها
ياالله ...ارايتم ان الحب بيد الله وحده
كان في الخامسه والعشرين وهي في الاربعينات ولكن مابينهما كان رابط حب وانسجام اذاب تلك الفروق
كم من شباب في نفس الاعمار وانتهي زواجهما بالفشل لعدم الانسجام
وكم من زيجه بها فارق في العمر واستمرت باروع قصه حب
الحب اللغير مشروط هو الذي يبقي ويستمر
العطاء الامتناهي بين قلبين هو سر الاستمرار
فربما تزوجت شابا لشبابه وصحته يمرض ويموت .او العكس
و تتزوجه لانه ثري فيذهب ثراءه او العكس
الطبائع المتوافقه والتنغام الروحي والرغبه في الحياه مع تلك الروح هي السر
لا تقول لي هذا من زمن وذاك من زمن لا
فربما اختلاف تلك الازمنه يجعلها هو سر الاختلاف والتميز والرقي
الحياه قصيره جدا لا تسمحوا للمجتمع ان يجرم علاقه حللها الله وكان لكم رسول الله صلي الله عليه وسلم اسوه حسنه..
اذهب ..اذهبي ...حيث يرتاح قلبك وتجد توأم روحك التي تهفو اليها
هذا الصندوق الجسدي الذي خلق بتاريخ .خلقت معه روح امرها وعمرها بيد الله
فشل تجربه من نجاحها ليست كتالوج للاخرين
وانما
كل اثنان لهما طابع مختلف عن تجارب الاخرين
هذا القلب الذي ينبض بداخلنا تسكن داخله روحا واحده فقط تجعله يدق باضطراب ويتوهج ويحيا بشغف مع واحد فقط
فلا تحرموا قلوبكم من فرصه قد لا تكرر ابدا
وقد تموتوا قبل ان تموتوا مع ارواح لا تشبهكم ارضاء للمجتمع واخراصا لالسنه القيل والقال
قلوبنا حقيقه غير قابله للتطويع والاكراه
قلوبنا فعلا. خارج السيطره
عيشوا كما تحبون ودعوهم في اقاويلهم يغرقون

0 تعليقات
إرسال تعليق