نزار العوصجي

كان لقاء السيد مقتدى الصدر على قناة الشرقية ليلة 24-2-2020 اشبه باعلان عن انقلاب سياسي وربما عسكري ، فيه يستولي الصدر على مقاليد دولة العراق وان يحل التيار الصدري والسرايا وجيش المهدي محل الجيش .


نقاط عديدة في كلام السيد الصدر اشارت الى سلطته وسيطرته السياسية على العراق من خلال تعيينه لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ومن خلال سيطرته العسكرية والامنية .

كما ان السيد الصدر أشار الى ان اي حكومة لايمكن ان تتشكل من دونه وانه الرجل الاول في العراق ، وان التيار الصدري هو من يقود التظاهرات حتى الذين تمردوا عليه ، وهدد الذين يعودون بالمفخخات بعودة القتل لهم وكان يمكنه ان يهدد بالقانون . 

 لقد اصبح الموقف واضحاً ان السيد الصدر هو من عين محمد علاوي وبتواطؤ من رئيس الجمهورية السيد برهم صالح ، وهناك اتفاق ستكشف الأيام اطرافها الإيرانية ، واهداف برهم صالح منها وبذلك فان الصدر هو من يعين الحكومة وهو من يضع البرنامج ، ونحن الان امام دولة السيد مقتدى شاء من شاء وابى من ابى .

لقد زاد محمد توفيق علاوي في الطين بلة حين اعلن في تغريدته اليوم ان رشاوى سوف تقدم للنواب حتى يعارضوا حكومته (( وهذا خلاف اللياقات الصحيحة في التصريحات وهو طعن واضح بمجلس النواب لايصح من مسؤول اول في العراق ان يتحدث في هكذا حديث )) .

 اليوم النواب كلهم في وضع معارض لحكومة محمد علاوي لان تمريره يعني القضاء على الشراكة وعلى الاحزاب الشيعية وعلى العملية السياسية وتسليم مقاليد البلد كلها للتيار الصدري كما يقولون .

الفتح اعلنت انها لن تصوت لحكومة علاوي وانها شرطت عدم المحاصصة باقي الكتل السياسية اتخذت نفس الموقف ومن المؤكد ان حكومة علاوي لم يتم التصويت عليها وسوف يتم الرجوع الى حكومة عبد المهدي وهذا ما استشعره السيد مقتدى لذا هدد بالتظاهرات والعصيان .

يمكن القول من خلال مراقبة الأحداث ان الأحزاب الشيعية اتخذت القرار بعدم التصويت لحكومة علاوي والخاسر الأكبر في كل الأحوال هو الشعب وليس أمامه الا الإصرار والاستمرار في التظاهرات لإحداث التغير الحقيقي الذي قد سعى اليه الشرفاء من هذا الشعب المظلوم والمضطهد ...