عبد المنعم إسماعيل
..
الأزمة المعاصر ، قد يصنعها ماكر، ليغرق فيها عشوائي، ويسدد فاتورتها مغيب، ويغتنمها ذئب ،ويحوم حولها غراب، وينتبه لها صقر، لينصب له الشباك ثعلب ،ليسقط فيها كائن مستحلب، ويغرق فيها قلب مدجن، وعقل مستلب، خلف وهم الحياة في هم الأنا، ومن ثم قد نسعى لنخرج منها ،فنجدد اسباب تجددها ،وحينها التيه والسراب الخادم لمن صنعها والتوالي لها .
من سنن الله الكونية في هذا الكون البديع سنة التدافع بين الحق والباطل ، والحق هو الإسلام ومنهج السماء الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والباطل هو الشيطان ومنهجه الخبيث.

الصهيونية كوريث للمنهج اليهودي المتمرد على الأنبياء والحق والشريعة والدنيا والحياة منهج له طبيعة خاصة ، كارزيما خاصة .
يعمل المنهج الصهيوني بعيدا" من خلال عدة تصورات :
المنهج الصهيوني لا يعرف بحال من الأحوال حسن الظن بالطرف الآخر مهما رأى منه دلالات على ذلك .
..
فالصهيونية قابعة على ملازمة التفكير المصاحب للحقد على البشرية أو ملازمة سوء الظن وعقدة المؤامرة .
..
الصهيونية لا تنتظر لتعيش ردود الأفعال أبداً فمنذ أن ورثت كيد الشيطان للإسلام والمسلمين وهي تعيش بخطة يومية للإفساد المتوالي على الأرض.
الصهيونية تقوم بصناعة :-
الإفساد العقدي للشعوب - الإفساد الفكري للعقول
الإفساد السلوكي للأجيال المعاصرة .
الإفساد الإقتصادي لكي تصنع الأزمة فتجعل منها سوقاً رائجاً لتحقيق أطماع بني صهيون .
..
الصهيونية تصنع الأزمة فإن وجدتها اغتنمتها تمام الإغتنام .
بل تعمل الصهيونية على تحويل كل الأزمات المعاصرة أو القادمة إلى بيئة خدمية لتعميق حاجة البشرية لبني صهيون معايشة منها لفكرة الحكم بالحق الإلهي لشعب الله المختار كما يدعي بني صهيون .
..
الصهيونية وأزمات البشرية :
=========
الصهيونية هي من صنعت فكرة قتل الأنبياء والصالحين لكي يخلوا المجتمع من رموز المقاومة لفكر بني يهود أو بني صهيون .
..
الصهيونية هي من صنعت الربا وأسست له أوكاراً حول العالم لتجعل العالم أسيراً للوبي بني صهيون المتربص بالبشرية حال تمدد شيطان الربا.
..
الصهيونية هي من أسست فكرة الرأسمالية الفاشية التي جعلت حاكمية رأس المال لرقاب المجتمع الإنساني امرا" واقعا" بل جعلت الإنسان تابعاً للآلة الحاكمة بل الآلة أفضل من الإنسان حيث يقدم حاجات الإنسان قرباناً لتوفير وقود الآلة رغم أنف المجتمع البشري الأسير عند بني صهيون الذي أسسو قواعد الدفاع عن حرية الكلاب وحقوق الحيوان في حين قتلوا عشرة مليون إنسان في الحرب العالمية الأولى والثانية لكي يؤسسوا لفكرة المظلومية الكاذبة لبني يهود فيما يعرف بالمحرقة أو الهولوكوست التي جعلوا منها ظرفاً زمنياً لتهيئة المجتمع البشري لفكرة البحث عن وطن قومي لليهود ومن ثم أسسوا الحركات الصهيونية التي وضعت اللبنة الأولى لقيام شيطان العالم دولة إسرائيل على التراب المسلم العربي في فلسطيين الحبيبة .
الصهيونية صنعت وأسست علم الإجتماع في بلاد أوروبا الذي جعلته قاعدة تأسيس المنهج العلماني المعادي لفكرة الدين والتدين.
..
الصهيونية دمرت النصرانية حين هدمتها بفكرة الغلو في المسيح عليه السلام ثم هدمت المسيحية مرة ثانية حين جرفت الوعي في عقول الأحبار والرهبان فحرموا البشرية من العلم فانقلب العالم على الكنيسة المنحرفة ليقول سدنة العلمانية االصهيونية الأوربية إقتلوا آخر راهب بأمعاء آخر قسيس ليكون خلاص أوروبا من الدين هو الحل على حسب التصور الصهيوني الماكر .
..
الصهيونية تصنع الأزمات حول العالم وتسعى لوضع العلاج الوحيد لكل أزمة بحسب التفكير الصهيوني الخبيث فجعلت الصهوينة الحكم الشمولي والديكتاتوري علاج للشعوب التي تراها دمية خدمية لأطماع بني صهيون
ثم تسعى من جانب آخر لجعل الفوضى هى البديل لهذه الشعوب حتى يحترق الأخضر واليابس فتشتاق الشعوب لهدم لحقوق الإنسان والشعوب من خلال البديل السيئ للواقع الأسوء ومن ثم يكون بني صهيون شريكاً في كل مصيبة أو أزمة أو مشكلة .
..
الصهونية وأزمة كورونا
تعتبر أزمة كورونا هدية للمجتمع الصهيوني - وإن أصيب به ووقعت بعض التضحيات أو الإصابات - فرصة ذهبية بكل المحاور التي تسعى وتعمل من خلالها بني صهيون.
فوكلاء بني صهيون داخل المجتمعات العربية والإسلامية يستغلون الأزمة لصناعة التشكيك في الدين الإسلامي والسعي لاغتنام الفرصة لتربية جيلاً منقلباً على الدين وفروع الشريعة الربانية الإسلامية .
يسعى بني صهيون على نشر المرض في بلاد المسلمين تمهيداً حسب رؤيتهم ومخططنهم إحداث تغييراً ديموغراقياً في واقع البلاد المسلمة .
يسعى بني صهيون على استثمار المرض لاختزال العلاج لجعل شعوب المسلمين أسرى عند شركات الأدوية ذات الولاء الصهيوني بعد حصر المراكز البحثية عند أتباع بني صهيون أو شركاء الشركاء العابرة للقارات ذات الولاء الصهيوني .
السعي بمكر نحو ترسيخ لغة الشماتة بالمسلمين حال منع الطواف ببيت الله الحرام وتناسى الصهاينة أن الحمية والوقاية من الوباء منهج رباني حثت الشريعة الإسلامية عليه قبل 1400 عام قبل أزمات الواقع المعاصر .
الصهوينة تستغل الأزمة وتصنع لها إعلاماً عمل لها واقتصاداً يخدمها وتعليماً يصون رؤيتها ومجتمعاً يغرق فيها فلا يرى سبيلاً لعلاجها .
تسعى الصهيونية ‘إلى مسابقة الزمن في اكتشاف العلاج لتجعل من الواقع رغم مرارته طريقاً لتحقيق التمكين الإقتصادي لبني صهيون على الأرض فبني صهيون لا يعيشون ردوداً لأفعال بل يسعون ‘إلى امتلاك الرؤية الحاكمة في كل كارثة أو مصيبة .
..
فهل نغتنم الواقع أم نعيش أسرى لبعض العشوائيات هنا أو هناك ؟
..
حتماً يدرك شباب الأمة المسؤولية الكونية لهم في مقاومة المكر الصهيوني على كل المحاور .
..
يجب ان نلزم التفكير الموازي للخطر القادم أو القائم في الواقع المعاصر .
..
يجب ملازمة المنهجية في إدارة الواقع والأزمة المعاصرة حتى لا نكون جزءً من مشاريع الآخرين خاصة المتربصين بنا من بني صهيون وأتباعهم .