هويدا دويدار

ان الفقر المضجع والعوز هو رحى تتداعى امامها صلابة الانسان وقوة تحملة لما يحمله على عاتقه من مسؤليات ..
وانعدام فرص العمل المناسبة جعلت الانسان يبحث عن مصادر اخرى للعيش .
وهنا ظهر جانب اخر لاستغلال الشباب او الرجال وحتى الاطفال
فى اى مجال يجلب الرزق والتكسب
ليتمكن الانسان من سد احتياجاته البسيطه .
والتفاوت هنا يكمن فى مدى قدرة الدولة على الاهتمام بذوى الحاجه وتوفير فرص العيش .
فذوى الحاجة يخرج من بينهم فئات مختلفة .فاذا لم تهتم الدولة بهؤلاء سوف يخرج من بينهم قنابل موقوته قادرة على التدمير .
ومحور الحديث ينصب على دولة اليمن.... التى يُستغل ابناؤها من شباب وأطفال فى حرب غير منصفه ..
فلم يجند فى اليمن سوى المهمشين الذين يعملون فى الحرف البسيطه الذين لم يطالهم التعليم او قد تسربوا بسبب الظروف المعيشيه.
فهذا الجهل أوقع هؤلاء تحت التجنيد الحوثى فتلك الميليشيا استغلت الحالة المعيشية لتلك الأسر حيث المعيشةفى احياء معزولة بدون اهتمام من الدولةحيث أجبر المئات منهم فى الدخول للتجنيد حيث يتم الذج بهم فى مقدمة  المعارك ويتم التخلى عنهم حين يصابون . .
وهذا الوضع الاقتصادى اعطى الفرصة لدخول التجار والسماسرة لاستقطابهم فى الجماعات الارهابية او العمل كمجندين مرتزقة حتى وان كان ضد دولهم ..
وفى المواجهه نجد ان السعوديه تستغل هؤلاء الشباب لتزج بهم فى معركتها مع اليمن فى الحدود الجنوبية  وتضعهم فى خطوط المواجهه ضد بلدانهم  فالحرب يمنيه .يمنيه !!!
وقد اذداد الوضع سوءا عندما توقفت رواتب شريحه كبيرة من ابناء المؤسسات العسكرية الذين لم يكن لهم عمل سوى القتال فاتجهوا الى حرب ليست حربهم .

فالفقر لدى هؤلاء جعلهم فاقدى الانتماء فالثوابت الوطنية اصبحت مسطحه ربما بسبب الحكم السابق او التعصب القبلى فقد تم تغييب الولاء الوطنى ..
والمستفيد من الحرب قد دفع هؤلاء الى مسلك الحرب ضد بلاده فيما يسمى (محرقة الحدود )
وحتى من اختار اللجوء والعمل فى دولة اخرى اصبح الان تفرض عليهم رسوم للاقامة ما يفوق طاقته الماديه اذا كان عائلا لاسرة كبيرة
واذا فضل العودة فيجد انه فى بلاده محاصرة فى بلد غير امن وبلده فرضت عليه الفقر والاستغلال
...فيصبح بين مطرقة وسندال ..
يدور فى دائرة مغلقة
فالشعوب تقاس بالقوة الذاتية
والحرب هنا هى نوع من الشحن العقائدى وتمزيق النسيج الوطنى

واذا لم يكن هناك حلول ستكون لدينا كارثة ستمتد خارج نطاق اليمن لتطال دول الجوار وسوف تؤثر على المنطقة حيث انها دولة فقيرة فى محيط غنى ..
وهذا سيخلق كوارث فى المدى القريب وليس البعيد