‎

‎مَيْ ألحَجيْ

‎ مرَّتْ من جَنبِه والحُزن والألَم على ما هيَ عليه وكأنها حامِلَةٌ جَبَلٌ أسود وتمتمت بِكَلِمات غير مفهومة

 وحَمَلَت سمّاعة الهاتِف لتتَّصل بِصَديقَتِها والهَّم يُثكِل صدرَها تُريد أن تُخرِج ما بِداخلها ....


‎جَلَسوا في مَكانٍ بعيد عن زحمَة الناس وبَدأت تتكلّم 
 و تَتَكَلّم عن كُل ما يَحدُث من ألَمٍ وانشِقاقٍ في النفس الموجوعة وأولادِها وبَيتِها وزوجِها...وحبيبها ...تارَةٌ هذا وأُخرى الآخَر وفي ضياع ....
وهي لا تَعرف ماذا تُريد هل تريد حبيبها أم بيتها وأولادها وأستقرارها .... ولم تصل الى حل ولكن صديقتها أشارت عليها أن تَرحَل عَن هذا وذّاك الى مكان بعيد عن كل شئ ليصفو ذِهنَها لعلها تجد القرار السَليم ....
‎عادت الى المنزل وبدأت بإعداد الطعام والغداء وترتيب المنزل والافكار كثيرة وتسأل نَفسها اين عَسايَ ان أذهَبْ ؟؟؟؟؟ 
‎جلسوا جميعاً على الطاولة ... أكلوا بِهدؤ وكانَ الصَمت يَسود أرجاء المَنزل وكأن غَيمة سَوداء تُغَطيه ..
‎تحَدَّثَت الى زوجِها وطلَبت منه أن تُسافر إلى بَلدَةٍ ما لِأنها مُرهَقة وتُريد الراحَة لِفَترَةٍ وَجيزَة لَم يَرُد عليها ولا حتى بِنظرَة نَهَضَ وَجَلَسَ في الصالون.. 
أنتهى اليَوم 
‎وفي الصَباح الباكر خَرَجَ دونَ أن يَنبَس بكَلِمة حَجَزَ لَها الى باريس بَلد الإلهام والحُب.....
‎لِقائُنا في الأسبوع القادم يَوم الجُمعَة لنهاية القصة